kayhan.ir

رمز الخبر: 114586
تأريخ النشر : 2020June24 - 21:09
للمرة الثانية وبعد رد الحكومة البحرينية غير المرضي له..

برلماني إسباني يطالب حكومته باتخاذ موقف إزاء تورط نجل ملك البحرين في أعمال تعذيب



*لابد من وقف عمليات الإعدام في البحرين وإطلاق سراح جميع النشطاء السياسيين وإنهاء المحاكم العسكرية

* الهجمات المستمرة التي تشنها حكومة البحرين عقبة صعبة أمام الأداء السليم لدولة ديمقراطية

*الشيخ عاشور من داخل سجن جو: مقاومة "قانون العقوبات البديلة” يحتاج إلى بصيرة وإرادة

المنامة- وكالات انباء:- أثار النائب في البرلمان الإسباني العضو في تحالف "كاليتشيو كومبروميس" جوان بالدوفي مجموعة من الأسئلة حول حالة السجناء السياسيين في البحرين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك في متابعة للمسألة التي كان قد أثارها في مايو/ أيار الماضي، بعد رد الحكومة غير المرضي الذي تلقاه بالدوفي منذ المرة الأولى التي أثيرت فيها مخاوفه.

وكان النائب بالدوفي قد طالب حكومة بلاده ببذل المزيد من الجهود، مطالبا بوقف عمليات الإعدام في البحرين وإطلاق سراح جميع النشطاء السياسيين وإنهاء المحاكم العسكرية.

وكجزء من حملة متجددة لتسليط الضوء على الجرائم التي ارتكبها وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة، طرح النائب بالدوفي ثلاثة أسئلة محددة تطالب بإجابات حول كيفية اتخاذ الحكومة الإسبانية خطوات لإدانة مثل هذه الفظائع. وافتتح النائب جلسة بالقول إن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة "لم يُحاسب على جرائم التعذيب والقتل خارج نطاق القانون التي وقعت تحت إمرته". وذكر بالدوفي أن نجل ملك البحرين ناصر بن حمد آل خليفة، كان مسؤولا مباشرة عن التعذيب ولم يتهمه النظام أو يوبخه. وهذا يعيد تأكيد ثقافة الإفلات من العقاب المتعمقة في البحرين، حيث الجرائم الخطيرة مثل التعذيب مسموح بها على أعلى مستويات السلطة.

ولفت النائب بالدوفي إلى استمرار اعتقال المعارضين حسن مشيمع وعبد الوهاب حسين، مما يدل على إحجام النظام البحريني عن الانخراط بشكل هادف مع المعارضة. وأشار بالدوفي إلى أنه على الرغم من الإفراج الأخير عن نبيل رجب، فإن قادة بارزين آخرين مثل عبد الهادي الخواجة وناجي فتيل ما زالوا رهن الاحتجاز. ولا تزال الهجمات المستمرة التي تشنها حكومة البحرين على المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني عقبة صعبة أمام الأداء السليم لدولة ديمقراطية.

وشدد النائب الإسباني على أنه يحتاج إلى "إجابات واضحة ومباشرة" على مجموعة من الأسئلة: الإجراءات الدبلوماسية التي استخدمتها الحكومة الإسبانية لتشجيع الحوار بين العاهل البحريني وقادة المعارضة، الجهود التي بذلت لضمان الإفراج عن السجناء السياسيين البحرينيين بسبب جائحة كورونا، الإجراءات القانونية أو الدبلوماسية التي اتخذتها الحكومة الإسبانية ضد راشد بن عبد الله آل خليفة وناصر بن حمد آل خليفة لمحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها ضد الإنسانية في البحرين إذا خططوا للسفر إلى إسبانيا أو أي بلد في الاتحاد الأوروبي.

وهذه هي المرة الثانية خلال بضعة أشهر التي شكك فيها النائب بالدوفي في رد حكومته إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البحرين، ونوايا الحكومة الإسبانية في التدخل في مثل هذه الحالات.

وكان بالدوفي قد أشار في رسالته السابقة إلى تورط نجل الملك حمد بن عيسى، الذي يتبوأ منصبا رفيعا في المجلس الأعلى للدفاع البحريني، في تعذيب المعتقلين مباشرة في عام 2011 (بناء على مزاعم موثوقة)، إذ ترأس الشيخ ناصر شخصياً وحدة من القوات الخاصة للحرس الملكي البحريني كجزء من تحالف السعودية- الإمارات في اليمن.

وظهرت أدلة على أن الشيخ ناصر أدار عمليات الاعتقال التعسفي وتعذيب المتظاهرين ونشطاء المعارضة والرياضيين، بعد قمع الحكومة البحرينية العنيف للحركة المؤيدة للديمقراطية عام 2011. بسبب دوره كرئيس للجنة الأولمبية، أنشأ ناصر بن حمد لجنة خاصة لاستهداف واضطهاد أكثر من 150 من أعضاء المجتمع الرياضي الذين شاركوا في الاحتجاجات السلمية. وأكد ناصر بن حمد أن اللجنة مصممة خصيصاً للقيام بأعمال انتقامية حكومية، داعيا علنا في بيان تقشعر له الأبدان "جدار يسقط على رؤوس [المتظاهرين] حتى لو كانوا رياضيين البحرين جزيرة وليس هناك مكان للهرب". وأفاد اثنان من قادة المعارضة الحكومية ومجموعة من سجناء الرأي البارزين الذين سجنتهم المحاكم العسكرية في البداية في عام 2011 بأن ناصر قام بتعذيبهم شخصياً في مرافق وزارة الداخلية في المنامة. واتهم محمد حبيب المقداد، وهو معارض ومنتقد بارز للنظام، بن حمد بجلده وضربه لما يقرب من 12 ساعة. كانت الأدلة ضد ناصر قوية لدرجة أنه في عام 2014، حكمت المحكمة العليا في لندن بتعليق حصانة ناصر الملكية بعد أن رفع لاجئ بحريني تحت اسم "ف ف" دعوى ضده متهما إياه بالتعذيب.

على صعيد آخر دعا السجين السياسي الشيخ زهير عاشور إلى مقاومة "قانون العقوبات البديلة”، مؤكدا على ضرورة "الصبر وشدة الإرادة”.

وفي رسالة مسربة من داخل سجن جو قال عاشور "سنبقى في السجن وإن طال الزمان، فما ضعفنا ولا دخل الوهن فينا، فما زلنا أولئك الأعزاء الكرام”. مضيفا "لا نساوم على شرف الأوطان، ولا نبيع الدين بالدنيا، ولن نخون القضية والثورة ودماء أحبتنا”.

ورأى عاشور بأن مقاومة هذا القانون يحتاج إلى "بصيرة وإرادة من قبل السجناء بالدرجة الأولى، ومن الأهالي بالدرجة الثانية”.

واستشهد الشيخ زهير عاشور في رسالته المسربة بخطاب آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم الذي أكد على "أن العقوبات البديلة لا بد أن تقاوم كالعقوبات الأصل، ولا بد من تطهير المجتمع من كل المظالم، وأن لا تكون الحرية الممنوحة من الله عز وجل محل المساومة أبدا”.

ويقضي قانون العقوبات البديلة باستبدال السجن "بعقوبة غير سالبة للحرية” وفق شروط من بينها عدم التدخل في الشؤون السياسية، والعمل دون مقابل.

ويرى المعترضون على ذلك القانون أنه ظالم بحق السجناء السياسيين وأصحاب الرأي حيث أن اعتقالهم باطل من الأساس، كما أن القبول والتخلي عن حق التعبير عن الرأي في حد ذاته ظلم مضاعف ويتناقض مع الثورة التي تفجرت للمطالبة بالحرية والكرامة.

يذكر أن الشيخ زهير عاشور تعرض للتعذيب الوحشي بعد اعتقاله في العام 2013 وحكم عليه بالسجن المؤبد ثلاث مرات بسبب مشاركته في الثورة. وما يزال عاشور ومئات السجناء السياسيين يتعرضون للمضايقات والإنتهاكات داخل سجن جو سيء الصيت.