رئيس الجمهورية: الاوروبيون حشروا انفسهم في الظروف الخاصة التي أوجداها الكيان الصهيوني وأميركا لهم
*لجنة الامن النيابية: شعبنا لن يسمح بانتهاك سيادته الوطنية تحت الضغوط الاميركية وحلفائها وبذرائع واهية
* الأسلحة النووية لا مكان لها في الرؤية الدفاعية لايران حسب فتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية
*روحاني: على الوكالة الدولية ان لا تنحرف عن مسارها القانوني وسط ضغوط الكيان الصهيوني وامريكا
* الاميركيون كسروا طاولة المفاوضات ويقولون الان نحن مستعدون للتفاوض في اطار الاتفاق النووي!
*اوروبا لم تعمل بواجباتها القانونية ولم تف بتعهداتها قبل وبعد انسحاب امريكا من الاتفاق وهم خجلون أمامنا
طهران-كيهان العربي:- أكد الرئيس حسن روحاني، أن الكيان الصهيوني وأمريكا مارسا مؤخرا ضغوطا كبيرة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمر الذي يبعث على القلق من أن تنحرف الوكالة عن التزاماتها القانونية.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء امس الأربعاء قال الرئيس روحاني : أن سلوكنا مع الوكالة كان في اطار القانون وعلاقات الصداقة ، لقد تعاونا معها دائما ، وكان مفتشوها حاضرون دوما في إيران ، وقد كتبوا ما بين 16 الى 17 تقرير أكدوا فيها تعاون إيران الكامل.
واشار روحاني الى واجب الوكالة الدولية تجاه الدول وقال : ان الكيان الصهيوني وامريكا مارسا ضغوطا على الوكالة لتراجع نشاطاتها طوال 18 عاما الماضية ، انهما يريدان حرف الوكالة عن مسارها ، مضيفا أن الاساس لدينا هو التعاون مع الوكالة ، لكن عليها ان لاتنحرف عن مسارها القانوني .
وتابع قائلا : أن الاوروبيين لم يعملوا بواجباتهم القانونية ولم يفوا بتعهداتهم تجاه ايران قبل وبعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي ، وهم خجلون أمامنا وطالما اعتذروا حضوريا أو هاتفيا ، لكنهم اليوم حشروا انفسهم دون أي مبرر في الظروف الخاصة التي صنعها الكيان الصهيوني وأمريكا.
واشاد روحاني بمواقف روسيا والصين وبعض الدول الاخرى مؤكدا انها تصرفت في اطار القانون ، وعلى اوروبا أن لاتستسلم للضغوط الامريكية ، كما ان على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تحافظ على استقلاليتها .
من جهة اخرى تطرق روحاني الى مزاعم الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن الاستعداد للحوار مع إيران ، وقال ان البيت الابيض كرر مؤخرا استعداده للحديث مع إيران زاعما ان طهران تعرقل الانتخابات الامريكية ، مؤكدا اننا لم نعرقل أي شيء واننا جاهزون للمفاوضات متى ما أعلنت امريكا التزامها بالقانون الدولي ومقررات الأمم المتحدة واعلنت عودتها الى الالتزام بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي ، وبعبارة اخرى متى ما قرر الكونغرس والبيت الابيض التراجع عن مواقفهما وعادا الى اطار مجموعة 1+5 عندها سنكون جاهزين للحوار.
وكرر روحاني مجددا : انهم متى ما أذعنوا الى القانون واعتذروا لايران وعوضوا الشعب الايراني عما الحقوه به من خسائر ، عند ذلك لامشكلة لنا معهم، واضاف انهم هم من خلق المشكلة وكسر طاولة الحوار وغادروها ، وبالتالي فان الاعتذار من الشعب الايراني والعودة الى مقررات 1+5 يمكن ان يكون طريقا للحل.
من جهة اخرى وفي حديثه خلال اجتماع للتخطيط وبذل الجهود لتحقيق شعار "القفزة بالانتاج" بمشاركة مدراء محافظات البلاد، قال الرئيس روحاني: ان الاعداء كانوا يريدون تدمير ايران، وكانوا يظنون أنهم من خلال الحظر سيدفعون ايران الى الاستسلام إلا أن الشعب الايراني صمد وقاوم مستعرضا عزته وقدرته.
واعتبر رئيس الجمهورية ان هنالك 3 اطراف استاءت جدا من الاتفاق النووي؛ وهم متطرفو أميركا والصهيونية والانظمة الرجعية في المنطقة، لافتا الى ان رئيس دولة أخبره أنه عندما اصطفت الدول الاوروبية للاستثمار في ايران بعد الاتفاق النووي، كانت الأنظمة الرجعية بالمنطقة مغتاضة جدا وتآمرت لتقويض الاتفاق ومن ثم جاء شخص قليل الخبرة الى البيت الابيض والكل يشاهد الان اداءه وقاموا بتحريضه ووقفوا وراءه ومارسوا الضغوط علينا بهدف فرض الاستسلام على ايران.
واضاف، ان ترامب كان يقول سنفرض الاستسلام على ايران بالحظر خلال 3 أشهر لكنه أدرك أنه أخطأ في حساباته واتضح للعالم أن ايران لا تستسلم بالحظر والضغوط.
وقال الرئيس روحاني: انهم يقولون بإنهم مستعدون للتفاوض، هذا الكلام غريب! فما معنى هذا الكلام؟ من الذي كسر طاولة المفاوضات وانسحب وأضرم النار في غرفة التفاوض؟ هم من فعلوا ذلك، وكنا نحن نتعامل في إطار المنطق والأخلاق والسياسة والعلاقات الدولية فيما هم خرقوها كلها ويقولون الكذب كل يوم.
هذا واعلنت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي، رفضها للقرار الصادر ضد ايران عن مجلس الحكام بالوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماعها الموسمي الاخير؛ مؤكدة في بيان لها: ليعلم العالم انه لو امتثلت ايران الى "مطلب التوصل" بناء على هكذا معلومات، ان ذلك سيؤسس لنهج خاطئ ضد جميع الدول.
واكد البيان، ان مجلس الحكام التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإصداره القرار المسيّس وغير المهني (في 19 حزيران /يونيو ) ضد البرنامج النووي السلمي للجمهورية الاسلامية والذي لا يتسم بأي مصداقية قانونية وفنية، ارتكب خطا فادحا.
واوضح، ان القرار 2020 GOV/34 الذي اعدّت له التروكيا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا)، طلب التوصل الى مراكز ايرانية وذلك في الوقت الذي كانت بلادنا خلال السنوات الاخيرة وجهة لاكثر عمليات التفتيش وافضلها شفافية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقارنة بسائر البلدان كانت قد ابدت اكبر نسبة من التعاون مع هذه المنظمة الدولية.
وتابع البيان : لكن في المقابل، عمدت الوكالة الدولية تأثراً بالضغوط السياسية وغير المهنية من جانب امريكا وحلفائها، الى اصدار القرار ضد الجمهورية الاسلامية.
واذ رفضت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الاسلامي القرار الصادر عن مجلس الحكام، اكدت في بيانها: ان المعايير تؤكد على عدم السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بان تعتمد المعلومات الصادرة عن عن اجهزة تجسسية وتاكيدا عدم البناء على المزاعم الواهية للكيان الصهيوني اللاقانوني في تقديم "طلب التوصل؛ وليعلم العالم انه لو امتثلت ايران الى هذا الطلب بناء على تلك المعلومات، فإن ذلك سيؤسس لنهج خاطئ ضد جميع الدول".
ولفت البيان الى ان الدول الارووبية الثلاث اظهرت عبر الاقتراح والمصادقة على قرارها في سياق تنفيذ املاءات امريكا، بانها لاتقل حقدا عن الاخيرة ضد الجمهورية الاسلامية وخلدت اسمها في ذاكرة الشعب الايراني.
واشار البيان الى اقرار اللجنة النيابية في سياق الحفاظ على مصالح الشعب الايراني، مشروع قرار يلزم الحكومة بتعليق التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاضافي، والذي سيتم مناقشته والمصادقة عليه خلال الجلسة العلنية للبرلمان.
وختاما اكد البيان، انه كما اعلن مرارا وانطلاقا من فتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية، فإن الأسلحة النووية لا مكان لها في الرؤية الدفاعية للجمهورية الإسلامية ؛ لكن في الوقت نفسه لن يسمح الشعب الايراني بانتهاك سيادته الوطنية تحت ضغوط امريكا وحلفائها وبذرائع واهية.
من جهتها قالت عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي السيدة سارا فلاحي : ان اللجنة النيابية ناقشت مشروع قرار يقضي بتعليق العمل الطوعي بالبروتوكول الاضافي وصادقت عليه.
واضافت السيدة فلاحي في تصريح ان مشروع القرار هذا سيطرح خلال الجلسة العلنية الاولى لمجلس الشورى الاسلامي.
وتقرر في اجتماع اللجنة النيابية للامن القومي والسياسة الخارجية ، بحسب السيدة فلاحي، توجيه دعوة الى وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية على اكبر صالحي، للمشاركة في اجتماعها القادم الذي سيعقد يوم الاحد 5 يوليو.