kayhan.ir

رمز الخبر: 114349
تأريخ النشر : 2020June21 - 21:06

غوتيريش قاتل اطفال اليمن


مهدي منصوري

التصريح المثير للجدل الذي ادلى به ما يسمى بالامين العام للامم المتحدة والذي اعطى به صك البراءة للسعودية والامارات من جريمتهما اللاانسانية النكراء بقتل اطفال اليمن، اثار المزيد من التساؤلات واهمها ان صدق غوتيريش في تصريحه بتبرئة الرياض ودبي من الايغال في دماء اطفال اليمن والذي وثقته الافلام ووسائل الاعلام المختلفة فلابد ان يكون هو القاتل لهم؟.

ويتساءل المراقبون ايضا كيف يمكن من يجلس على منبر الامم المتحد يجهل او لا يدري او لا يعرف من قتل الاطفال والنساء والابرياء من اليمنيين. وهذه بذاتها مصيبة كبرى لا يمكن السكوت عنها وتجاوزها. الا ان حالة الاستغراب تزول عندما يعلم الجميع ان الامناء العامين الذين سبقوا غوتيريش هم في الواقع موظفون في البيت الابيض قبل ان يسند اليهم هذا المنصب مما يعكس انهم قد باعوا ضمائرهم الانسانية وعميت بصائرهم قبل بصيرتهم لانهم يرون مجريات الاحداث في العالم كما تراه سيدتهم اميركا ومنها ينطلقون في اطلاق التصريحات خوفا من ان يركنوا جانبا ويفقدوا مقعدهم هذا.

واشار المراقبون كذلك على غوتيريش ان يعطي نفسه فرصة ولو قليلة ويبحث في وسائل التواصل الاجتماعي ولكن لا يتعب نفسه في قراءة التقارير الدامغة التي تصل اليه حول ما يجري في اليمن ليرى بأم عينية الطائرات الاميركية والسعودية والاماراتية وهي تصب حمم نيرانها وعلى مدى اكثر من خمس سنوات على رؤوس ابناء اليمن الابرياء خاصة الاطفال والنساء الذين لا حول لهم ولا قوة ولا منقذ من حجم هذه النيران.

الا انه وكما اسلفنا ان غوتيريش ومن سبقه قد اعماهم الدولار الاميركي الذي ملأ كل من الرياض ودبي جيوبهم بحيث عميت من ان ترى الواقع لتغطي الحقيقة الصارخة بغربال.

واخيرا فان غوتيريش لم يكن الوحيد في هذا المجال بل حتى المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان قد اصابها هذا المرض بحيث اخذت تكتفي وامام الجرائم اللاانسانية للسعودية وغيرها وتكتفي بالتنديد الباهت الذي لا يغني ولا يشبع من جوع. وهو ما اعطى وفسح المجال امام اعداء ابناء اليمن ان يمعنوا في ايذاء هذا الشعب من خلال اطباق الحصار عليهم وتجويعهم على مرأى ومسمع من العالم.

وفي الطرف المقابل والذي اذهل العالم اجمع والذي وضعهم في حيرة من امرهم ان رغم كل الجرائم اللااخلاقية واللاانسانية لاميركا اولا ولذيولها من السعودية والامارات لم تستطع ان تخضع هذا البلد لارادتها وتجبره على ان يرفع راية الاستسلام بل وقف صامدا قويا بحيث افشل كل المخططات الاجرامية وفرض على اعدائه ان يسلكوا طريقا آخر غير الذي يسلكونه اليوم فيحملون اوزار الهزيمة والذل لان وصلت قناعة العالم اجمع ان حل ازمة اليمن ليست عسكرية بل سلمية ومن خلال طاولة الحوار وهذا هو قمة الانتصار الكبير لابناء اليمن الاحرار. ومن الطبيعي ان دماء الاطفال والنساء والابرياء من ابناء اليمن لايمكن ان تذهب في يوم ما هدرا بل ان اعداءه سيألمون وسينالون جزاءهم العادل في الوقت المناسب وعندها لا ينفع فيه اندم وعض الا نامل وليس ذلك على الله ببعيد.