kayhan.ir

رمز الخبر: 114085
تأريخ النشر : 2020June14 - 20:25

الحشد الشعبي حصن العراق الحصين


مهدي منصوري

يحتفل الشعب العراقي بالذكرى السادسة لتأسيس الحشد الشعبي تلك القوة العراقية الضاربة التي شمرت عن سواعدها مستجيبة للفتوى التاريخية للمرجعية العليا المتمثلة بالمرجع السيستاني دفاعا عن سيادة واستقلال العراق وحماية المراقد الدينية التي تعرضت لهجمة ظلامية تكفيرية حاقدة.

ولا نغالي اذا قلنا ان قوات الحشد الشعبي تمكنت وبفضل قادتها الابطال وابناءها الشجعان ان يغيروا المعادلة التي كانت اريد لها ان تضع العراق وشعبه رهينة لدى اميركا اولا والدول الاقليمية كالسعودية ثانيا والارهابيين ثالثا، بحيث يمكن القول ان الفتوى التاريخية التي لم تكن في حسبان احد في وقت وصلت الاوضاع فيه الى حالة من التدهور بحيث ان الجيش العراقي الذي انهار وبخطة مدروسة ومسبقة امام مجاميع صغيرة من الارهابيين وسلم محافظة الموصل وبصورة غير متوقعة والتي تبين ومن خلال لجنة التحقيق التي شكلت لمعرفة تفاصيل الاحداث ان محافظ الموصل اثيل النجيفي قد اخبر مجلس المحافظة وقبل سقوط الموصل بثلاثة اشهر ان الايام القادمة ستشهد تطورات وطالبهم ان يتعايشوا مع الواقع الجديد ومن خلال ذلك يمكن القول ان سقوط الموصل لم يكن امرا عفويا او غير مسبوق به بل هي مؤامرة قد اعدتها الدوائر الاستخبارية الاميركية مع بعض الدول الاقليمية وعملاء الداخل لاسقاط العملية السياسية القائمة.

ومن هنا فان الفتوى التاريخية قد جاءت في الوقت المناسب وفي الصميم بحيث وبعد الاستجابة المنقطعة النظير لابناء العراق الغيارى على بلدهم والتي تشكلت من خلالها قوات الحشد الشعبي استطاعت ورغم قلة الامكانيات المتاحة ان يقفوا وقفة رجل واحد ويصمدوا واضعين ارواحهم على الاكف كي لا تذهب دماء الشهداء التي سالت على الارض العراقية من خلال العمليات الارهابية الاميركية السعودية الصهيونية هدرا. ولذا فانهم سطروا الملاحم الكبرى بتضحياتهم الجسام بحيث اعادوا الثقة للقوات العراقية التي انهارت امام الارهابيين ومنحتهم وبالتعاون والتنسيق من القيام بدور فاعل وقوي بحيث جاءت النتائج مذهلة وغير متوقعة والتي توجت بتطهير المدن التي دنسها الارهابيون ودحرهم وافشال مشروعهم الظلامي الحاقد.

ولذا فان قوات الحشد الشعبي التي حمت العراق ودافعت عن استقلاله وسيادته ووقفت سدا منيعا امام اعداء العراق من الاميركان و غيرهم وايتام صدام المقبور بحيث ابقت هذا البلد عزيزا مرفوع الرأس وتمكنت وبهذه التضحيات الجسام ان تحتل قلوب العراقيين وتحظى باحترامهم وتقديرهم، وها هم العراقيون اليوم يقفون وإكراما واحزاما لهذه القوات البطلة باحياء ذكرى تاسيس قواتهم السادسة معلنين الدعم المطلق لها بحيث اصبحت رقما صعبا لايمكن تجاوزه ولايمكن لاي قدرة مهما كانت ان تنال منهم.

واليوم وفي ذكرى تاسيس الحشد الشعبي فان ابناؤه الاوفياء للوطن والشعب سيصونون العراق من المخاطر ويبقونه بلدا ذات سيادة وسدا منيعا وقويا من النيل منه خاصة بعد طرد الاميركان المحتلين في القريب العاجل كما فعلوا بصنيعتهم الارهاب الداعشي البغيض.