kayhan.ir

رمز الخبر: 113952
تأريخ النشر : 2020June12 - 20:22

بومبيو والعذر الاقبح من الفعل


مهدي منصوري

قبيل بدء المباحثات غير المتكافئة بين الاميركان و العراقيين والتي توحي بان الغلبة فيها للاميركان والعراقيون هم الاضعف فيها ظهر بومبيو وزير خارجية ترامب بتصريح غريب معلقا فيه على المباحثات ومستبقاً الاحداث من ان اميركا ستبقى في العراق لسببين الاول وجود "داعش" والاخر هو النفوذ الايراني.

وكلا هذين العذرين لم يسعفا بومبيو لان "داعش" والذي يعرفه الجميع هو صناعة اميركية بامتياز وباعتراف اركان البيت الابيض من خلال الدعم والحماية التي يتلقاهما هذا التنظيم من واشنطن وعلى مختلف المستويات حتى نقلهم من مكان الى آخر بالطائرات الاميركية او حمايتها. ولذلك فان هذا العذر لايمكن ان يسعف بومبيو او يعطيه الحق في ابقاء قوات اميركية على الارض العراقية اما مسألة النفوذ الايراني فهذا الامر لا يتعلق بالاميركان لا من بعيد ولا من قريب لان المسؤولة الوحيدة عنه هي الحكومة العراقية والتي تستطيع معالجة الامرمن خلال الحوار بين البلدين، رغم ان كل المؤشرات تؤكد ان ايران كانت نعم العون للشعب العراقي في تقديم مايمكن تقديمه من اجل ان يقف العراق على قدميه واهمها هو خطر داعش الاجرامي الذي كان يهدد كل العراق.

ولذا فان اميركا اليوم لايمكن لها ان تعول على المباحثات من اجل بقاء قواتها في العراق لانه يتعارض وفي كل تفاصيله مع السيادة العراقية ويعكس ضربة قاصمة للقرار التاريخي وارادة الشعب العراقي والتي تجسدت عن طريق ممثلي الشعب في مجلس النواب بالطلب من الحكومة العمل الجاد والفوري بخروج اخر جندي اميركي لان بقاء هذه القوات سيجعل من العراق بؤرة للازمات والتوتر في المنطقة.

واخيرا وبالاضافة الى ذلك فان الرافضين للتواجد الاميركي من ابناء المقاومة قد اعلنوا وبصراحة متناهية محذرين الاميركان ان بقاءهم يعتبر احتلالا وخرقاً للسيادة ولايمكن القبول به ولذلك سيكون التعامل معها حسب القوانين الدولية التي تجيز للشعوب مقاومة المحتل حتى طرده من اراضيهم حتى ولو كان بالقوة.

اذن وفي نهاية المطاف فان اميركا امامها اليوم خيار واحد لا ثاني له اما ان تخرج من العراق وضمن الاطر الدبلوماسية والسياسية او انها ستواجه المقاومة التي ستجبرهم مرعمين على الخروج المذل.