"الجهاد الاسلامي" : مقال السفير الإماراتي استجداء لـ"إسرائيل" وليس نصرة القضية الفلسطينية
غزة – وكالات: قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل للميادين، امس الجمعة، إن تصريحات السفير الإماراتي للصحيفة "يديعوت أحرونوت" تؤكد خيبة الأمل الإماراتية من التزامات "إسرائيل"، واصفاً إياها بأنها "استجداء وعتاب، وليس نصرةً للقضية الفلسطينية".
وأضاف المدلل أن تصريحات السفير الاماراتي "خطيرة ولا سيما في ظل حديثه عن التعاون في الأمن والإرهاب"، موضحاً أن "بعض الأنظمة العربية تحاول تكريس إسرائيل في منطقتنا، وتحويل فلسطين إلى إسرائيلية".
وتابع: "بعض هذه الأنظمة لا تريد أن تكون هناك دولة فلسطينية، ما يتماهى مع المواقف الأميركية.. ولا ننتظر خيراً من هذه الانظمة".
وأعلن القيادي في حركة "الجهاد" أن الفلسطينيين "لا يراهنون على هذه الأنظمة بل على الشعوب العربية، ولا نقبل أبداً بالتخلي عن فلسطين"، لافتاً إلى أنه "من غير المستبعد أن تكون إسرائيل، مشاركة في الحروب في منطقتنا، ولا سيما في اليمن وسوريا والعراق".
ودعا المدلل السلطة الفلسطينية، إلى "اتخاذ مواقف جدية بتوحيد القوى الفلسطينية، وإعادة نسج العلاقات مع بعض الأنظمة".
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، امس الجمعة، مقالاً لسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة، قال إنه "بإمكان اتحاد الإمارات أن يكون بوابة مفتوحة تربط إسرائيل بالمنطقة والعالم".
واشار العتيبة إلى أن بلاده "قدمت حوافز وجوانب إيجابية لصالح إسرائيل، من أجل أمن أكثر وعلاقات مباشرة وترحيب متزايد".
بدوره قال القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار في حديث للميادين إنه "لسنا ممن يبيع الأوطان ولا نقبل بالرشى ولنا ثوابتنا التي لا تباع".
وأضاف الزهار أنه "لا نقبل بأي ثمن مقابل الأرض التي لا يمكن التفريط بها ونحن أصحاب هذا الوطن ولا نقبل بأي تفصيل".
وتابع: "لم نعترف يوماً بأميركا كوسيط أو مفاوض ولم نجلس معهم أبداً، وما زلنا نرفض"، مشيراً إلى أن "السلطة اكتشفت اليوم أن الأميركيين ليس لديهم وفاء إلا للصهاينة".
الزهار أكد أن "الأميركي يعتقد أننا قد نقبل بإغراءات ولو عرضوا علينا كل الدنيا ما كنا سنتنازل عن فلسطين"، مشدداً على أنه "نحن لا نقبل المساومة على أي من ثوابتنا ولا نستطيع ذلك لأن ذلك جزء من عقيدتنا ودينن.
وقال "نريد فلسطين كل فلسطين.. لكل شعب فلسطين ومن دون التنازل عن أي حق"، لافتاً إلى أنه "لو عرضوا علينا غير وطننا ما قبلنا مطلقا ومهما حاولت".
الزهار أوضح أن "الأميركيين يحاولون أن يجعلونا نبتلع سمّهم وهم لا يمكنهم تغيير الموقف الإسرائيلي حالياً"، مؤكداً أنه "نحن لا نقبل أن تكون أي دولة عربية تقيم علاقات مع إسرائيل وسيطاً لنا ولو قدموا لنا الدنيا".
من جانب آخر قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن حركة الجهاد الإسلامي تواصل من قوتها وتأثيرها في الضفة المحتلة، مستغلةً ضعف أجهزة الأمن الفلسطينية والأزمة الاقتصادية ووقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل".
وذكرت صحيفة يديعوت، أن حركة الجهاد الإسلامي منظمة مُلاحقة من قبل السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، إلا أنها ترفع رأسها وتنظم أنشطة علنية بمشاركة مقاومين في ذكرى وفاة الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي د.رمضان شلح ، لافتةً إلى أنه بسبب الوضع الاقتصادي وتهديدات الضم فإن السلطة تخشى مواجهة الجهاد.
ورأت الصحيفة، أن حركة الجهاد الاسلامي تضاعفت الأيام الأخيرة من تأثيرها في الضفة الغربية، مستغلةً ضعف أجهزة الأمن الفلسطينية والأزمة الاقتصادية، ووقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل".
وقالت الصحيفة:"في الأيام الأخيرة أقام نشطاء الجهاد الإسلامي بيوت عزاء في عدد من المدن بينها بيت لحم وجنين حيث تتواجد القوة الأكبر للجهاد في الضفة المحتلة، ويبدو الأمر نادراً.