kayhan.ir

رمز الخبر: 113742
تأريخ النشر : 2020June08 - 21:10

العراقيون يرفضون حوارا اميركيا ـ اميركيا


مهدي منصوري

في الوقت الذي يتطلع فيه العراقيون الى المفاوضات مع الجانب الاميركي للعمل على هدف اساس وهو كيفية وضع الخطط المرحلية لتنفيذ ارادتهم باخراج القوات الاميركية من الاراضي العراقية تطبيقا للقرار الذي اتخذه مجلس النواب وبالاجماع وبهذا الخصوص.

الا انه امتلك العراقيون اليوم حالة من الاحباط وبعد اقتراب موعد عقد هذه المفاوضات بين الجانبين العراقي والاميركي والتي ستكون في شهر حزيران عندما وجدوا ان الوفد الذي يمثل الجانب العراقي اميركي بامتياز اذ ان افراده يحملون الجنسية الاميركية ماعدا واحدا منهم يحمل الجنسية الفرنسية مما أكد لديهم انه لا يمكن ان يفرض على الوفد الاميركي قرارات وارادة الشعب العراقي. خاصة عندما نضع في الاعتبار ان اعضاء الوفد الاميركي هم من الخبراء والقادة العسكريين المتمرسين بينما الوفد العراقي لم نجد فيه عسكريا واحدا، وبناء على ما تقدم نستطيع القول وكما اشارت اوساط سياسية واعلامية عراقية من ان اجراء المفاوضات ستكون عبثية لان نتائجها واضحة للعيان خاصة وان الغلبة فيها للارادة الاميركية التي تريد من العراق ان يكون ولاية تابعة لها.

ومن هنا فان جهات سياسية وبرلمانية طالبت من رئيس الوزراء الكاظمي ان يعمل على تغيير الوفد المقترح واعطاء المجال امام العراقيين غير مزدوجي الجنسية من القادة العسكريين المخضرمين وقادة الحشد الشعبي والعشائر العراقية ليكون وفدا مدافعا عن سيادة واستقلال العراق لا ان يفرط بهما.

وبطبيعة الحال فان عدم استجابة رئيس الوزراء لمطالب القيادات السياسية والشعبية العراقية في تغيير اعضاء الوفد فانه وكما اشارت هذه الاوساط سيكون لها موقف وعلى الارض لان بقاء القوات الاميركية والتي اجرمت بحق العراقيين وعلى مدى 16 عاما من قتل الابرياء والتدمير واشعال الحروب وخلق النزاعات والتي راح ضحيتها خيرة ابناء العراق لايمكن ان تمحى او تنسى او ان توضع على الرفوف القديمة. وانما تفرض على اميركا ان تدفع الاستحقاق الكامل عن كل هذه الجرائم اولا والذي يبدأ بمغادرة الارض العراقية غير مأسوف عليها لان عهد احتلال الدول والشعوب قد ولى واصبح في خبر كان.

وفي نهاية المطاف لابد من التذكير ان روح مقاومة المحتل الاميركي مازالت حية وفاعلة في نفوس المقاومين الابطال ومن جانب اخر فان الاميركان لا يمكن ان تخونهم الذاكرة في عام 2014عما فعل بهم المقاومين والذين كبدوهم اكثر من 4000 قتيل حتى اخرجوهم اذلاء صاغرين امام ارادة الشعب العراقي وان التاريخ لابد ان يعيد نفسه ومن جديد.