نواب عراقيون يطالبون بتشريع يحاسب السعودية على "دعم الإرهاب" ببلادهم
بغداد – وكالات: قال نواب عراقيون إن هناك توجها داخل البرلمان لتشريع قانون يدين السعودية لإرسالها العديد ممن وصفوهم بالإرهابيين خلال الحرب التي شهدتها البلاد قبل عدة سنوات.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عباس صروط إن هناك دعوات عديدة أطلقها نواب وكتل برلمانية وقوى سياسية، لفتح ملف "الإرهابيين السعوديين في العراق".
وعزا صروط فتح هذا الملف إلى تمكن السلطات الأمنية العراقية خلال الفترة الماضية من الحصول على ما قال إنها اعترافات عن دخول آلاف ممن وصفهم بالانتحاريين والإرهابيين السعوديين، وقيامهم بتنفيذ عمليات تسبّبت في قتل وإصابة آلاف العراقيين، على حد قوله.
وقال النائب العراقي إن من حق بغداد المطالبة بحقوق القتلى والجرحى، وإنه من الممكن تشريع قانون يلزم السعودية بدفع تعويضات مالية، كما فعلت الولايات المتحدة بتشريعها ما يعرف بـ"قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" (جاستا).
من جهته انتقد رئيس كتلة "صادقون" البرلمانية حسن سالم ما وصفه بتذلل وخضوع الحكومة العراقية للسعودية، في إشارة منه إلى زيارة وزير المالية العراقي علي علاوي إلى المملكة قبل أيام، في مسعى للحصول على دعم مالي سعودي لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق.
وقال سالم إنه كان أولى بالحكومة العراقية أن تحفظ دماء العراقيين وتقدم شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية، وتحاسب السعودية على ما وصفها بالجرائم الإرهابية وتغريمها تريليون دولار تعويضا للعراق.
وقد صادق الكونغرس الأميركي في أواخر عام 2016 على قانون "جاستا" الذي لقي تأييدا كبيرا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، سواء ممن ينتمون إلى الحزب الجمهوري أو إلى الحزب الديمقراطي.
ولا يشير القانون صراحة إلى السعودية، لكنه يخوّل ذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 رفع دعاوى ضد السعودية بدعوى دعمها منفذي هذه الهجمات.
بدوره طالب ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، امس السبت، بحل مجلس النواب العراقي، واصفا اياه بأنه "عاجز" امام التحديات التي يواجهها العراق حالياً.
وقال القيادي في الائتلاف سعد المطلبي، إن "حل مجلس النواب العراقي، يكون من خلال طريقتين، الاولى من خلال تصويت الاغلبية المطلقة لعدد اعضاء البرلمان، بناء على طلب من ثلث اعضائه، والطريقة الثانية بطلب من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية، دون تصويت البرلمان، فحل المجلس يكون تشريعي او تنفيذي".
وبين المطلبي أن "الافضل حالياً حل البرلمان العراقي، والتوجه الى الانتخابات المبكرة، بعد شهرين من حل البرلمان"، مشيرا الى أن "المجلس الحالي عاجز تماماً، على الوقوف على الخروقات التنفيذية والامنية والاقتصادية والوبائية، ولهذا يجب حله والتوجه نحو الانتخابات المبكرة".
من جهته حمل النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي،امس السبت، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مسؤولية اخفاق مجلس النواب في اداء واجبه التشريعي، مبينا ان الكتل السياسية لن تسمح بتحول رئاسة البرلمان الى ممثل عن المحافظات او الطائفة.
وقال المسعودي ان” هيئة رئاسة البرلمان هي من تتحمل مسؤولية اخفاق البرلمان وعدم تحقيقه اي نتيجة تشريعية الا انه وفقا للنظام الداخلي فان رئيس البرلمان هو من يتحمل الجزء الاكبر من الفشل".
وأضاف، ان "هناك ثغرات في الدستور بشأن اقالة رئيس البرلمان حيث لا توجد اي فقرة تعالج اقالة رئيس مجلس النواب بعكس رئاستي الحكومة والجمهورية"، مبينا ان "النظام الداخلي للبرلمان عالج القضية وفقا للمادة 12 من النظام".
واوضح المسعودي انه " لن نسمح لرئاسة البرلمان او اي طرف في مجلس النواب بان يمثل المحافظات ويهمل الاخرى او يتعامل بشكل طائفي".
من جانب آخر عثرت قوة من اللواء 47 بالحشد الشعبي، امس السبت، على مخبأ للسلاح والعتاد والصواريخ المجهزة للتفجير في جرف النصر شمالي بابل.
وقال اعلام الحشد في بيان تلقى موقع "العهد" نسخة منه، ان "قوة من اللواء 47 التابع للحشد الشعبي عثرت، صباح اليوم، على مخبأ يضم اسلحة واعتدة وصواريخ مجهزة للتفجير في جرف النصر شمال بابل".
واضاف، انه "تم العثور ايضا على ملابس عسكرية تابعة لتنظيم داعش الارهابي في المكان ذاته".