kayhan.ir

رمز الخبر: 112790
تأريخ النشر : 2020May18 - 20:59

الاسد .. القائد العربي المقاوم الكبير


ما حيك ودبر اساسا للمنطقة من دسائس ومؤامرات وحروب وغزوات خلال العقود الاخيرة خاصة بعد انتصار الثورة الاسلامية والتي رفعت راية فلسطين خفاقة ايذانا لانطلاق مسيرة التحرير، هو لتدميرها وقهر شعوبها للقبول بالتطبيع كمبدأ واقع والقبول بالكيان الصهيوني كطرف مميز ومتفوق في مشروع الشرق الاوسط وليس جزءا منه فقط وهذا الامر كان يتطلب تغيب اي صوت عربي مقاوم خاصة على مستوى القيادة لتخلو الساحة لهم تماما كي يواصلون مشروعهم الخبيث عبر شن الحروب المدمرة المباشرة وغير المباشرة ضد العراق وسوريا ولبنان واليمن لاركاع شعوبها لتسلم بالامر الواقع لكنها فشلت بفضل صمود محور المقاومة كجبهة واحدة، لكن ما كان مؤلما وقاسيا لهم هو صمود سوريا قيادتها المتمثلة بالرئيس الاسد المنقطعة النظير امام حرب كونية قادها التحالف الاميركي باكثر من خمسين دولة وهزم شر هزيمة وحققت سوريا انتصارها الساحق في هذه الحرب وما تبقى هي معارك صغيرة ستنتهي في ادلب قريبا باذن الله وهذا ما اشار اليه مؤخرا سماحة السيد نصر الله بانه وبعد فشل الحرب العسكرية لجأت جبهة المستكبرين الى الحرب النفسية ومنها الترويج لصراع نفوذ روسي ـ ايراني لا اساس له في سوريا عسى ان ينفسوا عن ضغائنهم ويلبدوا الاجواء. فحديث نصر الله عن النصر السوري المحسوم ازعج بشدة محور الصهيو ـ اميركي العربي المنبطح واثار غضبهم بشكل هستيري مما دفعهم للدخول في لعبة قذرة واختلاق كذبة كبيرة عبر وسائل اعلامهم بالترويج لاتفاق روسي ايراني مزعوم باستقالة الرئيس الاسد الذي اصبح اليوم عنواناً لقائد عربي مقاوم كبير باستطاعته قيادة الشعوب العربية لافشال المشروع الصهيوني الاميركي في المنطقة.

وما يقلق واشنطن وتل ابيب بشكل اكبر هو احتمالات انتخاب الرئيس الاسد مجددا لولاية جديدة العام المقبل، كبيرة جدا وهذا ما يفشل المخطط التطبيعي الخبيث اللذان يقودانه مع الاطراف العربية الذليلة والمنبطحة لتصفية القضية الفلسطينية الذي اصبح اليوم قطارها سالكا ودون وقفة باتجاه تحرير الاراضي المحتلة من البحر الى النهر.

ولا شك ان الهدف من تسريب هذه الالاعيب القذرة هو الضغط على سوريا وقيادتها المنتصرة لفرض تسويات والحصول على مكاسب عجزت من استحصالها في الميدان وهذا يدخل في اطار الحرب النفسية والسياسية التي تشن على سوريا عسى ان يثبطوا من عزائمها ويجروها الى طاولة التفاوض ليسكتوا هذا الصوت المقاوم ويفرضوا لاءاتهم على شعوب المنطقة، بانه لا سبيل امامها سوى التطبيع والتعايش مع الكيان الصهيوني لكن هيهات وهيهات ان تتحقق احلام الاميركان والصهاينة ومن يسايرهم في المنطقة وخارجها لان الحل الوحيد هو استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه كاملة.

فبعد اكثر من 8 سنوات من الحرب الكونية ضد سوريا والتركيز لسنوات متوالية على اسقاط الرئيس الاسد ليس كشخص بل هو تفتيت محور المقاومة واخراج سوريا من دورها فشل اساسا واصبح اليوم الرئيس القائد النموذجي المقاوم والكبير الذي تتطلع اليه الساحة العربية لقيادة المستقبل وهذا ما يقض مضاجع العدو وداعميه في المنطقة وخارجها المستميتين في تسخين التطبيع والخروج بنتائج تخدم مصالحهم لكن هذا ما سيدفن معهم.

فطهران القائدة لمحور المقاومة والتي تمسك بملفه بقوة، تسير بخطى ثابتة ورؤية استراتيجية واضحة لتحصين دور دولها وتعزيز وجودها عبر العراق وسوريا لتصل الى بيروت ومن ثم فلسطين، على انها دول المحور المنتصر وترى في الرئيس الاسد رئيسا شرعياً وقائداً عربياً مقاوماً كبيرا.