المعارضة البحرينية: النظام الخليفي عاقد العزم على ظلم غالبية الشعب البحريني
* مبدأ العيش معا يتحقق عبر التسامح مع جميع مكونات المجتمع وليس عبر إضطهاد فئة وحرمانها
* السلطة التشريعية إنجازها "صفري" ونصيب المواطنين منها خذلان، إحباط، إستياء، إذلال وتضليل
كيهان العربي - خاص:- أثار النظام البحريني ضجّة كبيرة حول اتخاذه إجراءات للمحافظة على سلامة المعتقلين في ظلّ انتشار جائحة كورونا في البحرين وهي نقلهم الى مبانٍ أوسع وأحدث.
غير أنّ ما يجري في الواقع هو مجرّد خلط الأوراق، يهدف النظام الفاشل منها إلى كسب الوقت وإطالة أمد اعتقال آلاف المواطنين على خلفيّة سياسيّة.
فقد ذكرت مصادر موثوقة، بأنّ عملية النقل يحيطها الكثير من التخبّط والارتباك حيث تعمد إدارة السجن إلى إجراء تنقّلات واسعة بين مبانٍ متباعدة، وقد ترك عدد من المعتقلين في إحدى عمليّات النقل في الباحة الخارجيّة لساعات طويلة، حاملين ملابسهم وحاجيّاتهم وهم صيام وقد أنهكهم التعب، حتى أنّهم أفطروا في الباحة، لينتقلوا بعدها إلى مبنى مغاير سيرًا على الأقدام رغم بعد المسافة، ولم توفّر لهم باصات لنقلهم.
واستنكرت المصادر هذه الإجراءات التعسفية التي تهدف الى اللعب في نفسيّات المعتقلين وليس كما يشاع من أجل المحافظه عليهم من الكورونا وتقليل العدد بالغرف؛ لأنّ الغرف ما زالت مكتظة وعند نقل عدد من المعتقلين من مبنى معيّن تنقل إدارة السجن بدلًا منهم عددًا أكبر من مبنى آخر اليه.
في الاطار ذاته، قال نائب رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان يوسف المحافظة، إن الشيعة في البحرين يعيشون «واقعًا ظالماً لا بد له أن ينتهي»، وذلك في تغريدات له على منصة تويتر بمناسبة اليوم الدولي للعيش معًا بسلام.
وقال المحافظة إنّ مبدأ العيش معا يتحقق عبر التسامح مع جميع مكونات المجتمع وليس عبر إضطهاد فئة وحرمانها.
موضحاً، في البحرين يتعرض المواطنون الشيعة لتمييز طائفي ممنهج في كافة المجالات، كما يحرمون من ممارسة حرياتهم الدينية و تغلق أكبر مؤسساتهم الدينية ويتم شيطنتهم وتخوينهم.
وأضاف: أن تكون مواطن بحريني ينتمي للطائفة الشيعية فهناك تشكيك في ولائك الوطني، وستتعرض لتمييز في الحصول على وظيفة حكومية، خصوصا في الوزارات السيادية، صحف رسمية وشبه رسمية تُشَيْطُنُك وبعضها تكفرك، و قوانين سُنّت لِتنتهك حقوقك المكفولة.
ورأى إن هذا «واقع ظالم لابد له أن ينتهي»، وتحدث المحافظة عن هدم مساجد الشيعة، وإغلاق المؤسسات الشيعية الدينية المستقلة، والتضييق على المواطنين الشيعة في ممارسة حرياتهم الدينية، واعتقال علماء الدين الشيعة، وإسقاط جنسيات رجال الدين البارزين و تهجيرهم، مراسيم ملكية تعزز التمييز.
وقال: هذه كلها ممارسات آل خليفة يجب أن تتوقف.
من جانبه أطلق مركز "رصد" للدراسات والأبحاث السياسية أول تقاريره لتقييم أداء البرلمانيين من أعضاء مجلسي الشورى والنواب تحت عنوان "تائهون في فلك السلطة"، وذلك فيما يخص دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس (ديسمبر/كانون الأول 2018 - مايو/أيار 2019). ويتزامن التقرير مع قرب انتهاء دور الانعقاد الثاني للسلطة التشريعية في مملكة البحرين.
ويتضمن التقرير نبذة تاريخية وتعريفية موجزة حول بُنية السلطة التشريعية في مملكة البحرين مُمثلة في مجلسي الشورى والنواب، وتفصيلاً بشأن تركيبتهما (أعضاء المجلسين: نواب مغمورون في قبالة مُعَمِرين شوريين).
ورصد التقرير أهم الموضوعات التي طُرحت على مجلسي الشورى والنواب، مُصنفة بحسب نوعها، وماهية القرار المُتخذ بشأنها، مع تقييم مُفصل لذلك (كمٌ بلا كيف). كما تم رصد وتقييم الأسئلة المُوجهة من أعضاء المجلسين إلى الوزراء وفقاً لعددها ومجالاتها (نتاجها: حقيقةٌ ضائعة)، وكذلك الحال بالنسبة إلى البيانات الصادرة عن المجلسين في القضايا المحلية والخارجية (مرتكزات ضمن مُثلث: إشادة، تهنئة، واستنكار).
وخلص التقرير في تقييمه العام لأداء السلطة التشريعية الى أن إنجازها "صفري"، حيث كان نصيب المواطنين منها خذلان، إحباط، استياء، إذلال، تضليل، غضب، وذلك في مقابل تبعيتها، رضوخها، خنوعها، طاعتها، خضوعها، وإذعانها للسلطة التنفيذية. وبالتالي، فإن المحصلة النهائية تشير إلى أن هذه السلطة لا تلبي تطلعات المواطنين، لا تحقق طموحاتهم، ولا تراعي مصالحهم.
وعليه، أوصى التقرير قوى المعارضة الوطنية بأهمية التمسك بالمطالب السياسية الشعبية الخاصة بسلطة تشريعية كاملة الصلاحيات ونظام انتخابي عادل وحكومة مُنتخبة (وثيقة المنامة: 12 أكتوبر/تشرين الأول 2011). كما أوصى بتشكيل لجان لمتابعة ورصد أداء السلطة التشريعية في كل دور انعقاد، وإعداد تقارير دورية تُعنى بتقييم عملها، مع إشراك المواطنين في التقييم عبر استطلاع آرائهم.
وشدد التقرير على ضرورة تنمية الوعي الشعبي لمحاسبة السلطة التشريعية ومراقبة مدى تنفيذ وعود أعضائها وتعهداتهم ونقد أدائهم، الى جانب العمل على تدشين حملات إعلامية وتنظيم مؤتمرات بصفة دورية لاطلاع الرأي العام المحلي بخصوص أداء السلطة وتقييمه.