kayhan.ir

رمز الخبر: 112710
تأريخ النشر : 2020May17 - 21:06

اندحار داعش هزيمة لاميركا في العراق


مهدي منصوري

حاولت اميركا وضمن حسابات خاطئة انها تستطيع فرض هيمنتها على العراق ومن خلال الوقائع التي اثبتت ان ما كانت تسعى اليه واشنطن قد باء بالفشل الذريع بحيث فقدت مصداقيتها عالميا واقليميا مما يمكن القول انها تعيش في حالة من العزلة القاتلة.

بالامس وفي زيارة رئيس الوزراء الكاظمي للحشد الشعبي اكد ان هذه القوة الضاربة لا يمكن تجاوزها او التغاضي عنها مؤكدا ان دحر داعش لا يمكن ان يتم من دون ان يكون للحشد الشعبي دور مؤثر فيه. وفعلا بدأت بالامس عمليات واسعة التي شملت خمس محافظات تمتد من صحراء الانبار الى الحدود العراقية الايرانية لمطاردة فلول داعش وخلاياها النائمة التي زرعتها اميركا في هذه المناطق للتاثير على القرار السياسي العراقي مؤملة ان ينسجم مع تصوراتها ورؤاها.الا ان هذه العمليات الاخيرة والتي حققت نتائج مهمة في بداية انطلاقها بحيث تمكنت قوات الحشد الشعبي وخلال عمليات (اسود الجزيرة) من تطهير مناطق شاسعة من صحراء غرب صلاح الدين وتدمير عدد من المضافات التي كان يستخدمها العدو كملاجئ آمنة له". واللافت في الامر والذي يحظى بالاهمية هو ابعاد التحاف الاميركي عن المشاركة في هذه العمليات مما يشكل نقطة تحول جديدة تشير الى ان العراقيين قادرون على حماية ارضهم من دون الاعتماد على الغرباء المحتلين، والتي تعتبر ابلغ رسالة للاميركان في الدرجة الاولى ولبقية دول المنطقة الذين وضعوا ثقلهم في ركاب داعش من ان العراق لايمكن ان يكون يوما ما تابعا لاي دولة كانت. وان قراره السياسي المستقل سيكون هو العنوان الابرز في الحياة العامة.

ولذا ومما لا يمكن التغافل عنه ان انتصار الحشد الشعبي والقوات العسكرية العراقية على داعش سيكون الخطوة الاولى والاساسية في انحسار الوجود الاميركي في العراق خاصة وان رئيس الوزراء مطالب بتطبيق قرار بمجلس النواب القاضي بطرد هذه القوات واخراجها من العراق وهو ما اكدته قيادات الحشد الشعبي بالامس خلال لقاء رئيس الوزراء.

ومن نافلة القول ان اندحار داعش وانحساره عن الارض العراقية سيدفع ليس عن المنطقة بل العالم خطرا كبيرا يهدد الامن والسلم العالميين وكما اشارت اليه تقارير المحافل الدولية خاصة الامم المتحدة.