وستفشل غزوة استنزاف الحشد الاميركية
مهدي منصوري
مما لا شك فيه والذي اثبتته الوقائع على الارض ان ابناء المرجعية من قوات الحشد الشعبي استطاعت وبقدرتها وبايمانها الراسخ ان تفشل المشاريع الاميركية الصهيونية السعودية في العراق وبصورة وضعت هؤلاء المجرمين في حالة من الحيرة والارباك، وعندما وجدوا ان هذه القدرة العسكرية اصبحت رقما صعبا لايمكن تجاوزه فبدأت خطط التآمر وفي الغرف المظلمة من اجل ازاحة هذه القدرة الوطنية العراقية ولذلك اخذت ماكنة الاعلام الاميركية السعودية الصهيونية تشن حملة اعلامية تشويهية بإصدار الاتهامات الكاذبة والمزورة وفبركة الافلام بالتنسيق مع وسائل الاتصال الجمعي سوشي ميديا وغيرها من اجل اقناع العراقيين ان داعش قد انحسر عن العراق، ولذا فلم يعد من حاجة لوجود الحشد الشعبي ولابد من العمل على حله، ولكن كل هذه المحاولات لم تعد مجدية ولم توصلهم الى اهدافهم لان الحشد الشعبي الذي خرج من رحم الشعب العراقي والذي قدم الشهداء في سبيل طرد المحتل الاميركي وعملائه من المرتزقة الدواعش.
ومن الطبيعي جدا ان الدواعش الاميركان قد تأكد لديهم ان المواجهة المباشرة مع قوات الحشد الشعبي هي معركة خاسرة لهم لانهم لا يقوون الصمود والثبات امام هذه القوات خاصة وانهم قد اعدوا العدة ان تكون غزوة رمضان هي الفاصلة مع ابناء الحشد الا ان الامر جاء معكوسا بحيث ان تعرضاتهم قد باءت بالفشل بعد ان اتخذ الحشد الشعبي المبادرة في الهجوم لا الدفاع واحبطت هذه المحاولة في مهدها.
ومن هنا ونتيجة لهذا العجز الكبير والذي بدد احلام الاميركان وعملائهم في الداخل غير الدواعش التكتيك الى اسلوب عبروا عنه بغزوة الاستنزاف اي انهم يحاولون ممارسة عمليات الاغتيال لابناء الحشد خارج مقراتهم من اجل اضعافهم وهو ما حدث بالامس من استهداف لحافلة تقل عدة من ابطال الحشد في ديالى وراح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى. ولكن نقول ان هذا الاسلوب لم يكن جديدا وقد عايشه ابطال الحشد الشعبي ابان المعارك في الموصل وغيرها وانهم القادرون اليوم ان يجهضوا هذا الاسلوب في مهده وذلك من خلال استخدام نفس الاسلوب و اسلوب آخر وهو مداهمة واستهداف مقرات الدواعش المجرمين وقتل العديد منهم مع زرع حالة الرعب والخوف في صفوفهم بحيث لا يقوون على ارتكاب أي جريمة ضدهم. مع ملاحظة الفرق الكبير في الهدف وهو ان الدواعش المجرمين قد جاءت بهم الدولارات الاميركية السعودية الا ان ابناء الحشد الشعبي يدفعهم الواجب الوطني في الدفاع عن الارض والانسان العراقي وان هدفهم اسمى وارفع مما يهدف اليه المجرمون المرتزقة وان النصر سيكون حليفهم انشاءالله.