kayhan.ir

رمز الخبر: 112523
تأريخ النشر : 2020May13 - 20:00

الجوكر الاميركي يزعزع أمن العراقيين

مهدي منصوري

للوهلة الاولى بدت التظاهرات في العراق انها كانت للمطالبة بحقوقها المشروعة واستخدمت هذا الاسلوب من اجل تحقيق هذه المطالب، الا انه وبعد فترة وجيزة وكما يعلم العراقيون قد خرجت من سلميتها ودخلت في اجواء مزعزعة ومقلقة للامن الداخلي العراقي بحيث ذهب الامر الى استخدام اساليب تتنافى مع منطوق التظاهر السلمي من رفع سقف المطالب الى المواجهة مع القوات الامنية واستخدام السلاح ضدها الى الحرق المتعمد لممتلكات الدولة وغيرها بحيث اتضح وكما اشار مراقبون عراقيون ان التظاهرات قد اختطفت من قبل جهات خارجية وداخلية لتكون سلاحاً ضاغطاً لتحقيق اهداف غير عراقية.

وفعلا وبحضور السفير الاميركي الحالي في ساحات الاعتصام واللقاء بالمتظاهرين وكذلك الدولارات التي بدأت تتداول في ساحات الاعتصام والتي كان مصدرها السعودية والامارات والتي اثارت الريبة والشك قد اثبت ان هذه التظاهرات ستخرج عن مسيرتها الاساسية السلمية التي يؤيدها الدستور. وفعلا شاهد العراقيون عمليات قتل الطفل والتمثيل بجثته من قبل بعض المندسين او العملاء الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس وبهذه الصورة الوحشية كانت الصورة للجميع.

وبعد التغيير الذي حصل بانتخاب حكومة جديدة كان من المفروض ان تفض هذه التظاهرات وتعطي الفرصة لهذه الحكومة من تسيير الاوضاع ومن دون ضجيج مما اصبح وجودها وفي ظل الظرف السياسي الجديد لا جدوى منه، ولكن نجد ان العكس هو الصحيح اذ ان التظاهرات اخذت تتفاعل وبصورة مريبة خاصة وان الحكومة وفي جلستها الاخيرة قد وافقت على استمرار التظاهر ومن دون ذكر الاسباب. وعاش العراقيون خلال هذه الفترة حادثتين مهمتين زرعت في نفوسهم الذعر والخوف وهو قيام المتظاهرين بحرق مقرات المقاومة والاعتداء على من فيها وعلى سمع ونظر القوات الامنية خاصة حادثة مكتب ثار الله في البصرة الذي هاجمه المندسون من المتظاهرين والقيام بحرقه لاحتلاله وقد واجه مقاومة من قبل حراس المقر الا ان الايدي الاميركية المندسة وكما اشارت التقارير ومن داخل التظاهرات قامت باطلاق الرصاص بحيث راح ضحيته عدد من الافراد وبدلا من البحث عن القاتل الحقيقي فان القوات الامنية استغلت الفرصة بقيامها باعتقال من في المقر واغلاقه. واتضح اكثر ان الجوكر الاميركي كان الحاظر الفاعل عندما اطلق الرصاص من قلب التظاهرات في بغداد على القوات الامنية التي سببت بجرح العديد منهم، مما ذهبت بعض الاوساط السياسية والاعلامية من ان اليد التي اطلقت الرصاص على القوات الامنية هي التي اطلقت الرصاص في البصرة وهي التي قتلت العديد من المتظاهرين السابقين وهم المندسون الذين حذرت منهم المرجعية العليا في اكثر خطاباتها.

واخيرا والملاحظ ان اميركا لا تريد للعراق الاستقرار وهو الذي ذهبت اليه قناعات العراقيين جميعا، لانه ومن خلال داعش الارهابي الذي لم تستطع ان يتحقق لها ذلك بسبب مقاومة الحشد الشعبي والقوات الامنية البطلة فانها عمدت الى حماية المندسين في التظاهرات ليقوموا بهذا العمل وابقاء العراقيين في دائرة الخوف والقلق، ولكن ابناء المقاومة قد اكدوا وفي بيانهم الاخير محذرين الحكومة والاميركان من انهم غير عاجزين عن الرد على تجاوزات الجوكر الاميركي الذي يستهدف مقراتها ولايمكن لمثل هذه المحاولات ان تحيدهم عن الثوابت التي آمنوا بها وهي اخراج المحتل من العراق مهما كانت الظروف وان ايديهم على الزناد وستكون لها رد صاعق مزلزل ولكن في الوقت المناسب.