kayhan.ir

رمز الخبر: 112069
تأريخ النشر : 2020May05 - 19:48

اغتيال سليماني افشل الاستراتيجية الاميركية

ما اكده سيد المقاومة السيد نصر الله امس الاول بان القرار الالماني ضد حزب الله هو خضوع للاملاءات الاميركية، امر لا يقبل الشك ولا يبرر بالمطلق حيث لم تسجل المانيا اي عمل ارهابي أو تقبض على افراد متهمين او تعثر على اسلحة تدلل على ان هناك عمليات ارهابية تهدد الامن القومي الالماني حتى تتهم جهة ما بذلك. فالقرار الالماني سياسي بامتياز وهذا ما يؤكد الشبهة الكبيرة التي اثيرت حول القرار بان الضغط الاميركي كان وراءه في اطار الحرب الاميركية ضد محور المقاومة وحركاتها التحررية.

وعندما يشدد سيد المقاومة على ان القرار الالماني ضد حزب الله لا يقدم ولا يؤخر فهو يعي جيدا ما يقول لان مثل هذا الابتزاز الرخيص اصغر من ان ينال من ارادة محور المقاومة وحركاته التي تقود الانتصارات تلو الانتصارات وهذا ما تشهده حاليا الساحات في لبنان وسوريا والعراق من هزائم مدوية لاميركا ولوكلائها.

وما تقوم به اميركا من عمليات ابتزازية مفضوحة اليوم سواء في لبنان عبر ادواتها لاسقاط حكومة الاصلاح وما تسعى اليه في سوريا من تجنيد بعض العشائر العربية في شرق الفرات لحماية قواتها وما اقدمت عليه بتفعيل خلايا "داعش" في العراق ورفدها لوجستيا لتنفيذ هجمات واسعة ضد مواقع الحشد الشعبي واعادة سيناريو عام 2014 لتقطيع العراق، ياتي ضمن الحرب التي تقودها اميركا ضد محور المقاومة وشل قدراته لكنها فشلت لحد الان ولم تحصد من معركتها سوى الهزيمة والخسران.

ومما لا شك فيه ان الاستراتيجية الاميركية قائمة على اضعاف محور المقاومة وتشتيتها وهذا ما تسعى اليه باستمرار لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل توفق في ذلك. جميع المعطيات والمؤشرات حتى الساعة تدلل على فشل مخططاتها في الساحات التي تتحرك فيها وتحرك ادواتها وبالطبع هناك اثمان غالية تدفع وتستحق هذا الدفع من اجل صيانة البلدان وسيادتها واستقلالها.

ويا لها من فضيحة مدوية انه لم يمض على القرار الالماني بتصنيف حزب الله بالارهاب سوى ساعات حتى كشف بومبيو وزير الخارجية ا لاميركي عن دور بلاده الفاضح في اصدار هذا القرار بالتبجح بان هذه الخطوة جزء من الحرب الاميركية ضد محور المقاومة وهذا بالطبع يخدش استقلالية القرار الالماني ويؤكد للرأي العام العالمي والالماني بان حكومة برلين مجرد اداة تابعة للادارة الاميركية، لان واشنطن ضغطت دون استثناء على جميع دول الاتحاد الاووربي ان تحذو حذو المانيا لكنها لن تستجيب لذلك.

المانيا بهذه الخطوة اللامدروسة والحمقاء اذهبت هيبتها ومكانتها في العالم حيث وقعت بسهولة في الفخ الاميركي الصهيوني الذي نصب لها، فمن جهة فقدت مكانتها ووزنها كدور وسيط في المنطقة والثانية انحازت تماما للمحور الاميركي وجلبت لنفسها عداء شعوب المنطقة ودولها وهذا مكسب للمحور الاميركي دون ان تحصل هي على شيء.

وبعد تسارع الاحداث والتطورات التي شهدتها المنطقة والتكالب الاميركي ـ الصهيوني لاستدراج دول محور المقاومة للحرب، لم يمض وقت طويل حتى اكتشفت الادارة الاميركية الحالية الغبية ومن معها من الحلفاء الصهاينة والعرب والمنبطحين ان اغتيال الشهيدين الفريق سليماني والمهندس لم يمهد الطريق امام استراتجيتها المرسومة اضعاف دول محور المقاومة وتشتيتها، بل زادتها اصراراً وعزيمة على مواصلة الدرب لافشال جميع مخططاتها في المنطقة وهذا ما نشهده اليوم بوضوح كرابعة النهار.