العداء الأميركي الداعشي البعثي الجوكري للحشد.. لماذا؟
الهجوم الذي شنته عصابات "داعش" في منطقتي بلد ومكيشيفة جنوب تكريت ضمن قاطع عمليات صلاح الدين، واسفر عن سقوط 10 شهداء من مقاتلي الحشد الشعبي وجرح اخرين، لم ولن يكون الاخير ما دام عنصر القوة الرئيس للعراق والعراقيين محل مساومة عند بعض السياسيين، ومحل تكشيك و طعن وتعرض من قبل المحتل الأميركي واذنابه من عصابات البعث والجوكر ومرتزقة السفارة.
لسنا بحاجة هنا لتكرار ما اصبح من البديهيات للقاصي والداني من ان المحتل الأميركي هو صاحب المصلحة الاولى من وراء ديمومة "داعش" في العراق ومده بكل اسباب الحياة، وكذلك محاولاته المستميتة اظهار العراق بمظهر العاجز عن التصدي لـ"داعش"، وابراز حاجته بالتالي للوجود الأميركي، ولكننا في امس الحاجة هنا للتذكير والتاكيد قبل فوات الاوان على الهدف الاول والاخير من وراء كل هذه المؤامرات والمحاولات الأميركية المفضوحة في العراق، والذي في حال نجحت أميركا - لا سمح الله - من تحقيقه عندها لن يكون هناك بلد اسمه العراق في العالم.
تقسيم العراق وتحويله الى دويلات متناحرة متصارعة، وجعلها منطلقا لنقل الفوضى والدمار والحروب الى باقي دول المنطقة، ووضع اليد على نفطه وغازه وثرواته، كان من اهم اهداف غزو أميركا للعراق عام 2003، وصنعت أميركا الجماعات التكفيرية وعلى راسها "داعش" من اجل الاسراع في تحقيق هذه الاهداف، ولكن "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، ففي الوقت الذي ايقنت أميركا عام 2014 ان تقسيم العراق اصبح حقيقة واقعة، حتى اصدر المرجع الديني الاعلى اية الله السيد على السيستاني فتوى الجهاد الكفائي التاريخية، وخرجت من رحم هذه الفتوى قوة شعبية جبارة هي قوة الحشد الشعبي، فقلبت موازين القوى رأسا على عقب، وافشلت مخططات أميركا وحولت احلامها الى كوابيس وابطلت سحرها، بعد ان نجحت في تحرير كامل الارض العراقية وقبرت احلام مرتزقة أميركا بتقسيم العراق.
منذ تلك النكسة التي حلت بأميركا ومخططاتها على يد ابطال الحشد الشعبي، وضعت أميركا كل اهدافها السابقة على الرف، وجندت كل امكانياتها ومرتزقتها من دواعش وبعثية وجوكرية واصحاب النفوس الضعيفة والسذج من العراقيين، بالاضافة الى امكانيات الدول الرجعية الطائفية العربية، من اجل تحقيق هدف واحد ووحيد، وهو النيل من الحشد الشعبي واضعافه للوصول الى تفكيكه واذابته، بوسائل بدات بالتشكيك والقاء الاتهامات وانتهت بالتحريض والاستهداف العسكري المباشر، والذي توجته أميركا بجريمتها الجبانة والنكراء باغتيال الشهيد القائد ابو مهدي المهندس نائب رئيس هينة الحشد الشعبي والشهيد القائد قاسم سليماني قائد فيلق القدس.
أميركا ايقنت ان من المستحيل تحقيق اهدافها الرئيسة من وراء غزوها العراق، مادام الحشد الشعبي جسدا واحد موحدا قويا، الامر الذي يفسر الهجمة الاعلامية الشرسة لمرتزقة أميركا من البعثية والجوكرية والداعشية وضعاف النفوس من العراقيين وبعض الانظمة الخليجية الطائفية وعلى راسهم أميركا وقناتها الفتنوية غير "الحرة".
السياسة الأميركية في تعاملها مع الحشد الشعبي تتمحور حول الايحاء بوجود خلافات بين الحشد الشعبي، وشكوك لدى العراقيين بولاء الحشد، والصاق الاتهامات الكاذبة به عبر امبراطوريات اعلامية ممولة من اسرة الطاغية السفاح صدام حسين وبعض الانظمة الخليجية الطائفية، كما شهدنا ابان التظاهرات المطلبية للشعب العراقي، عندما اندست العصابات الجوكرية البعثية الداعشية بين المتظاهرين واستهدفت مقار قوات الحشد الشعبي وقتلت خيرة ابطاله بذريعة سخيفة لا تنطلي الا على الحمقى وهي ذريعة استهداف الحشد للمتظاهرين.
المطلوب اليوم من العراقيين ان يقفوا وقفة رجل واحد وراء حشدهم، بعد ان انكشفت خيوط المؤامرة الأميركية لاستهدافه، من اجل تمهيد الارضية لتقسيم العراق وشرذمة شعبه ونهب ثرواته، والا يسمحوا لاي صوت كان ان ينال من مصداقية وصدقية الحشد وولائه للعراق ارضا وشعبا ومرجعية.