الحوثي: طيران العدوان السعودي الاميركي ينفذ التمديد (وقف إطلاق النار) بطرق تصعيدية
كيهان العربي - خاص:- استهدف طيران العدوان السعودي الأميركي فجر أمس السبت مركز "جمرك عفار" بمحافظة البيضاء بعدة غارات، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى واحتراق عدد من الناقلات المحملة بالبضائع.
وأوضحت مصلحة الجمارك أنها لم تتمكن من معرفة عدد الشهداء والجرحى بسبب استمرار تحليق طيران العدوان السعودي الاميركي الغاشم.
وأكدت أن موقع ساحة الجمرك المستهدف تم إبلاغ الأمم المتحدة بإحداثياته عند بدء العمل به في محافظة البيضاء في شهر نوفمبر 2019م وهو المنفذ الرئيسي لتدفق الغذاء والدواء لاسيما بعد إغلاق وحصار العدو لميناء الحديدة.
وأشارت الى أن المركز تتواجد فيه مئات الشاحنات المحملة بالغذاء وهذا الاستهداف هو استهداف للشعب اليمني ومحاصرته في الغذاء والدواء لاسيما في ظل مخاطر تفشي وباء كورونا.
كما أكدت مصلحة الجمارك أن هذا الاستهداف ليس الأول للمواقع المدنية فقد سبق للعدوان قصف مركز "ميتم الجمركي" أكثر من مرة ومكتب جمارك ورقابة "ذمار الجمركي" وهذا الاستهداف هو الأعنف وأدى الى الحاق أضرار بشرية ومادية كبيرة.
وحملت مصلحة الجمارك دول العدوان والأمم المتحدة المسئولية الكاملة، داعية المنظمات الدولية لحماية الأعيان المدنية والمواطنين من جرائم دول العدوان.
من جانبه علق القيادي في حركة "أنصار الله" في اليمن، محمد علي الحوثي، أمس السبت، على غارات لطيران تحالف العدوان، استهدفت منفذاً جمركيا في محافظة البيضاء وسط اليمن.
وقال محمد الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى بصنعاء، ورئيس اللجنة الثورية العليا في الحركة، في تغريدة على حسابه في "تويتر": "طيران العدوان الأميركي السعودي ينفذ التمديد (وقف إطلاق النار) بطرق تصعيدية متعددة منها استهدف فجر أمس مركز جمرك عفار بمحافظة البيضاء بعدة غارات ما أدى لسقوط قتلى وجرحى واحتراق عدد من الناقلات المحملة بالبضائع".
وأضاف أن "الأعمال الهجومية وارتكاب المجازر هي العنوان الإجرامي الأبرز طوال سنوات العدوان على اليمن".
واعتبر "قصف المواد الغذائية والبضائع في منفذ عفار يأتي في إطار الحصار المزدوج لأبناء الشعب اليمني وهي جريمة حرب مع سبق الإصرار".
ودعا الحوثي، دول تحالف العدوان إلى "التفرغ الجاد لمواجهة كوفيد 19، بدلاً من استمرار القصف الجوي والمعارك البرية على الجمهورية اليمنية".
من جانبها ذكرت منظمة "اليونيسف" للغوث إن أكثر من 5 مليون طفل يواجهون خطر الإصابة بمرض الكوليرا والإسهالات المائية الحادة في خضّم جائحة كورنا "كوفيد-19"، ومع استمرار الهطول الغزير للأمطار في اليمن.
واضافت "اليونيسف" أنه تمّ تسجيل أكثر من 110آلاف حالة اشتباه إصابة بالكوليرا في اليمن منذُ كانون الثاني/ يناير 2020، ويمثل الأطفال دون الخامسة من العمر ربع تلك الحالات.
ورأت المنظمة أنه من دون وضع حد للنزاع الممتد والوحشي المستمر منذ خمس سنوات في اليمن ستستمر الأمراض المدمرة التي يمكن الوقاية منها بالفتك بحياة الكثيرين.
وأشارت الى أن هناك اشتباه بـ 110 ألاف حالة بالإصابة بالكوليرا في 290 مديرية من إجمالي 331 مديرية في اليمن.
ويتزامن بيان "اليونيسف" مع تقرير للأمم المتحددة يتحدث فيه عن الخسائر البشرية والأضرار التي خلفتها السيول على البنى التحتية في عدد من المحافظات اليمنية وخاصة في عدن، والمخاوف من ازدياد سوء الوضع بسبب تفشي وباء كورونا بعد الكوليرا.
يأتي هذا، في الوقت الذي تعاني فيه اليمن تبعات كورونا، علماً أنه لم يبلغ حتى الآن سوى عن حالة واحدة فقط في اليمن، إلا أن خطر تفشي الوباء في هذا البلد لا يزال مرتفعاً للغاية، وفق بيان اليونيسف.
وقالت سارة بيسلو نيانتي، الممثل المقيم "لليونيسف" في اليمن "لا يزال أطفال اليمن عرضة لعدد لا يحصى من المخاطر التي تهدد بقائهم على قيد الحياة".
وأضافت أن "انتشار الكوليرا على نطاق أوسع وارتفاع مستويات سوء التغذية وتفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وجائحة كورونا في الوقت الراهن جميعها أسباب قد تؤدي إلى تفاقم العبء الملقى أصلاً على كاهل الأطفال وأسرهم".
وأعربت عن أسفها قائلة: "المأساة في اليمن لا تزال تتكشف للعالم بكل تجلياتها".