kayhan.ir

رمز الخبر: 11138
تأريخ النشر : 2014December01 - 21:31

صداميو الامس داعشيو اليوم!!

مهدي منصوري

قد يكون ان حزب البعث الاجرامي الذي أطبق على انفاس العراقيين لأكثر من أربعة عقود والذي لم يكن يتوقع يوما ما ان تؤخذ منه القيادة وبالصورة التي تمت بها وعلى يد الذين جاؤوا به الى السلطة استنادا الى ما صرح به القيادي في حزب البعث علي صالح السعدي من انهم جاؤوا الى الحكم في العراق بقطار اميركي".وأمام هذه الصورة فانهم لازالوا يفكرون بالعودة الى السلطة من جديد بنفس القطار لكن باتباع مختلف الاساليب الجهنمية، لذا فانهم ومنذ اللحظة الاولى للتغيير اعلنوا حربهم على العملية السياسية العراقية الجديدة وحاولوا اسقاطها وبمختلف السبل والتي تتنافى مع ابسط قواعد الحقوق الانسانية.

وكما لايمكن ان ننسى وفي اللحظات الاولى للتغيير فانهم وجدوا ان الاسلاميين الذين زجوا بهم في السجون وشردوا الالاف منهم واعدموا ما وصلت ايديهم منهم فانهم سيتولون زمام الامور لذلك فانهم اصدروا بيانا انذاك الى كل مؤيديهم وقواعدهم ان يتلبسوا بلباس الدين تلونا مع الاجواء الحاكمة انذاك لكي يتمكنوا من التغلغل بحيث يمكن ان يجدوا لهم موطأ قدم يسمح لهم بالعودة من جديد، وكذلك والذي ساهم في ذلك هي الثغرات الموجودة في الدستور والتي لم تحسم الامر خصوصا وان الاطراف السياسية المؤمنة بعملية التغيير حاولت وفي عدة مناسبات من اقرار قانون تجريم حزب البعث، الا ان صيغة العملية السياسية والتي جاءت على اساس المحاصصة أبقت هذا القانون ادراج مجلس النواب ولهذه اللحظة، وما المعاناة التي يعيشها العراقيون وخلال فترة السنوات العشرة ونيف الماضية هي سبب هذه الاخطاء الانفة الذكر.

لذلك فان صداميو الامس الذين عانى منهم العراقيون ما عانوا هم انفسهم اليوم يمارسون أساليب القتل والاغتيال واستخدام المفخخات من خلال تغلغلهم في المؤسسات الحكومية الامنية على الخصوص والذين استفادوا من المساحة التي تتيح لهم التحرك بها.

وقد اكدت التقارير الاخبارية ان الارهابيين والقتلة خاصة الدواعش فان اغلب قياداتهم هي من عناصر النظام السابق خاصة العسكريين منهم أي المواجهة هي اليوم بين الشعب العراقي المؤمن بالعملية السياسية الجديدة وبين صداميو الامس والسياسيين داعشيوا اليوم ولذلك فانه وعندما هب الشعب العراقي من أجل الدفاع عن العراق وطرد الارهابيين من خلال الاستجابة لفتوى المرجعية العليا الرشيدة التي اعطت فتواها التأريخية والذين تشكلت منهم قوات الحشد الشعبي والتي اصبحت الساعد القوي للجيش العراقي في تصديه للارهاب الاعمى ،والتي تمكنت ان تطرد هؤلاء من كل المناطق التي سيطروا عليها بفضل الحضانة التي تلقوها من ابناء تلك المناطق ولاسباب مختلفة. لذلك نجد ان الاصوات النشاز والتي وجدت في استمرار هذا الامر افشال لمخططهم الاجرامي الذي عملوا عليه ومنذ زمن طويل خاصة سياسيهم من الدواعش بحيث اخذوا يصفون قوات الحشد الشعبي باوصاف لا تليق بهم محاولة منهم لاضعاف هذا الجهد الشعبي المقاوم.

والذي يمكن الاشارة اليه وهو ان الارهابيين الذين لادين ولا مذهب لهم لاينبغي ان يقحموا في مسألة السنة والشيعة في العراق. وان هؤلاء الارهابيين لا علاقة لهم بالسنة وانما لبسوا فقط اللباس من اجل ايجاد التعاطف الاقليمي معهم، وكذلك لاثارة الرأي العام السني من اجل الحصول على الدعم من خلال فكرة المظلومية الزائفة، ولذلك فعلى الذين يهمهم العراق ومستقبله السياسي والاجتماعي والذين انخرطوا في العملية السياسية، ان لا ينخدعوا بهذه الاحابيل التي أعدتها واشنطن بالدرجة الاولى قبل غيرها، وكذلك الذين يريدون اليوم عودتها من جديد لاحتلال العراق بالذريعة الواهية الانفة الذكر.

ان الشعب العراقي قد اعلن وبصراحة انه سيقف حجر عثرة أمام أي خطوة أو صيغة لاعادة العراق الى ماقبل عام 2003، وان الصداميين الذين يحاولون ومن خلال ثغرات الدستور ان يتسلقوا هذا الامر لكي يخدعوا ابناء الشعب العراقي للوصول الى مراكز القرار الرئيسة في هذا البلد، عليهم ان يدركوا ان الشعب العراقي لايمكن في يوم من الايام ان يسمح لهم او يفتح لهم الابواب للوصول الى اهدافهم، وانهم وفي الوقت الذي تمكنوا فيه ان يطردوا المحتل الاميركي شر طردة فانهم اليوم اكثر قدرة وقوة من طرد كل الذين تلبسوا بلباس داعش من الصداميين وغيرهم وكذلك داعميهم من الاميركان.