كيسنجر: اميركا أخطأت في موقفها مع سوريا وعليها أن لا تفرض املاءاتها على العالم
واشنطن - وكالات انباء:- رأى السياسي المخضرم وزير الخارجية الأميركي الأسبق "هنري كيسنجر" مهندس السياسة الخارجية الأميركية في عهد إدارتي الرئيسين "ريتشارد نيكسون" و"جيرالد فورد"، أن العالم بات في حالة من الفوضى أكثر من أي وقت مضى بسبب الحروب و الأزمات في كل مكان وانتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب عبر الحدود ، و قال ان أمريكا أخطأت في موقفها من الأزمة بسوريا ، داعيا واشنطن إلى "انتهاج سياسة خارجية فاعلة .
واعتبر "كيسنجر" الذي عمل مستشاراً لإدارتي الرئيسين "كينيدي" و"جونسون"، في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الالمانية، اعتبر أن الولايات المتحدة أخطأت في موقفها من الأزمة في سوريا ، وكان لا بد لها من إجراء حوار مع روسيا قبل أن تصوغ استراتيجيتها و تعتمد على شركاء غير موثوقين.
وأوضح: أن موقف واشنطن من القيادة السورية كان خاطئا منذ البداية لأنه "أفقدها إمكانية التعاون مع الدولة السورية لمحاربة تنظيم داعش وأدى الى اشتباك أميركي - روسي، جعل المفاوضات النووية مع إيران أكثر صعوبة" .
وأشار "كيسنجر" الى أن الأزمة في سوريا تمثل "نزاعا متعدد الأطراف" لافتا إلى أن إصلاح المشكلات لا يجب أن يكون على حساب التضحية بالكثير من الأمور .
وقال: "إن حل الأزمة عبر التدخل يعني أن هناك إجراءات عسكرية ورغبة في المواجهة وهو ما سيؤدي إلى الدخول في حالة شبيهة لما جرى في ليبيا حيث خرجت أراض كثيرة عن سيطرة الحكومة ونشأت ميليشيات تتقاتل مع بعضها البعض وظهرت مستودعات الأسلحة المفتوحة" .
وبين "كيسنجر" أن ما يمنع تعاون واشنطن مع الحكومة السورية، هو أن هذا التعاون يعني"إنكار الولايات المتحدة لما فعلته طوال الفترة الماضية"، مضيفاً: "إن أكثر ما يهدد العالم الآن هو وجود دول بلا حكومات أو أراض لا تسيطر عليها الحكومات كما في ليبيا على سبيل المثال ، بالتوازي مع محاولة العديد من الدول فرض وجهة نظرها على النظام العالمي وهو ما يتسبب بالمزيد من الفوضى" .
وشدد بالقول: أن روسيا"جزء مهم من النظام الدولي وتساعد في إيجاد الحلول لجميع أنواع الأزمات" ، مشيرا إلى أنه يجب على الولايات المتحدة "أن لا تفرض املاءاتها على العالم أو تعتقد أنه يمكن أن تفعل ذلك" .