نعيم قاسم: هناك توفيقات إلهية كثيرة في الانتصارات التي تحققت لمحور المقاومة
*الفلسطينيون استطاعوا أن ينجحوا وأثبتوا أنهم شعب جدير بالحياة وبتحرير الأرض وهذا انتصار كبير
بيروت - وكالات انباء:- اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، انه يوجد اليوم توفيقات إلهية كثيرة في الانتصارات التي تحققت لمحور المقاومة، امتدادا من فلسطين إلى لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى اليمن إلى إيران الى كل منطقة فيها روح المقاومة والاستقلال والرغبة بأن لا نكون أتباعا لأميركا وإسرائيل، والله عز وجل يسبب انتصارات متنوعة.
وقال: ايران صمدت 8 سنوات في حرب عراقية مدمرة، ووقفت على رجليها، والآن الجمهورية الإسلامية بعد 21 سنة ما زالت شامخة ومؤثرة، وتصنع المستقبل لأجيالها. حزب الله في لبنان استطاع أن يحقق إنجازا عظيما لم يتحقق منذ احتلال العدو الصهيوني للمنطقة من أوائل القرن الماضي، القرن العشرين، فخرج المحتل الصهيوني ذليلاً سنة 2000، وتحقق نصر كبير، ثم بعد ذلك هزم الكيان المحتل في عدوان 2006، وهو الآن مردوع بسبب القوة التي يمتلكها حزب الله، ليس فقط قوة السلاح بل قوة الإرادة والقرار الحر الذي يرفض أن يخضع للكيان الصهيوني.
واضاف: الفلسطينيون استطاعوا أن ينجحوا وأن المقاومة اشتعلت مجددا، وأعطى هذا الشعب التضحيات الكبيرة، وعدد من الحروب على غزة فشلت، وما زال هذا الشعب يقاوم ويقف، ومؤخرا عندما طرح ترامب صفقة القرن كان يعتقد أن بإمكانه أن يخضع الفلسطينيين لها، وإذ يجمع الفلسطينيون على رفضها ما أسقط عنفوان أميركا على المستوى العالمي، وفي آن معا أثبت الفلسطينيون أنهم شعب جدير بالحياة وبتحرير الأرض وهذا انتصار كبير.
وتابع الشيخ نعيم قاسم: وفي سوريا، الحرب من سنة 2011، وكانوا يتوقعون أن يسقطوا سوريا في 3 أشهر ثم مددوها 6 أشهر، اليوم أصبحوا 9 سنوات وسوريا صامدة وحررت الكثير من أراضيها، وإن شاء الله المستقبل سيكون للشعب السوري والقيادة السورية، وستبقى سوريا صامدة وفي محور المقاومة ومؤثرة رغم اجتماع كل العالم عليها.
وقال: العراق كاد أن يذهب بسبب "داعش” والتيار التكفيري واستطاع العراقيون، حشدا ومرجعية وجيشا وقواتا، ان يسقطوا هذا المشروع. اليمن الفقير، لكن العزيز، صمد بوجه السعودية ومن ورائها أميركا وكل العالم المستكبر الآثم، ولو استمرت الحرب سنوات إضافية سينتصر في نهاية المطاف الشعب اليمني، لا يمكن لهذا الشعب أن يهزم ولديه هذه التضحيات ولديه هذه الإرادة وهذه العزة.
وأكد ان أكبر إنجاز حققناه في المنطقة هو هزيمة "داعش"، "داعش" لم تكن حضورا عسكريا فقط، كانت حضورا ثقافيا يمكن أن يغير منظومة الثقافة والفكر في المنطقة بأسرها باتجاه الإنحراف باسم الإسلام، الحمد لله أسقطنا مشروع تربية خطرة للأطفال وللأجيال القادمة، ومنعنا تشويه الإسلام على طريقة يزيد ومن معه، وتمكنا من أن نعيد لقدرة الإسلام المحمدي الأصيل بريقه ونصاعته وقدرته على أن يكون حاضرا ومؤثرا، الحمد لله اليوم المقاومة ومحور المقاومة بألف خير رغم الصعوبات والعقوبات والتحديات، وهذا طبيعي أن يحصل مع وجود قوى كافرة ومعتدية وظالمة على مستوى العالم، لكن كما وعدنا الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم }، ونحن مع هذا الوعد الإلهي.
وفي جانب آخر من حديثه قال: غزا مرض كورونا العالم من الصين، وعادة عند المرض يفترض بالناس أن تتكاتف مع بعضها، وأن يساعد الناس المرضى، وأن تعمل وزارات الصحة المعنية من أجل الوقاية والعلاج.. بعضهم حاول تسييس الكورونا، يا أخي تسييس الكورونا للتشفي عمل لا أخلاقي ويفتقر إلى أدنى ضمير وأدنى إنسانية، نحن نعرف أن المتخاصمين عادة في الحي في الشارع في أي مكان، عندما يحصل عند أحدهم بلاء أو مشكلة يأتي الخصم فيواسيه ويساعده تاركا الخلافات جانبا، لكن أن يأتي البعض ليركب موجة مرض يتطلب تكاتفا ومعالجة وهو ما زال في بداياته من أجل أن يمرر مواقف سياسية ولؤما سياسيا فهذا عمل غير أخلاقي على الاطلاق، على كل حال "كل إناء ينضح بما فيه".