kayhan.ir

رمز الخبر: 109461
تأريخ النشر : 2020February18 - 21:34
مؤكداً أنه ليس هناك إعتبار سوى لقوة ايران وسائر الشعوب التي دعمتها..

اللواء سلامي: الهجوم على "عين الأسد" لم يكن نهاية الرد الاستراتيجي بل نقطة البداية



* أهدافنا تتمحور حول انهيار الكيان الصهيوني والقضاء على وجوده وعلى الوجود الأميركي في المنطقة

* ايران ستدعم فلسطين ولبنان وسوريا أكثر من الماضي وستدافع عن اليمن والبحرين وأفغانستان

* الأميركان اعتادوا أن يواجهوا أيّ دولة من دون ردة فعل وهذا الأمر جعلهم يخطئون في حساباتهم مع ايران

* حزب الله اليوم أقوى بعشرات الأضعاف مما كان عليه في حرب الـ2006 واستطاع التغلب على التكفيريين

طهران - كيهان العربي:- قال القائد العام لقوات حرس الثورة اللواء حسين سلامي، إن الجنرال الفريق قاسم سليماني كان يحظى بمكانة مميزة في قلوب الإيرانيين والشعوب المظلومة واغتياله كان حادثة صادمة.

واكد اللواء سلامي في مقابلة خاصة على قناة "الميادين"، أنه ليس مقبولاً أن تأتي دولة بعيدة وتقدِم على استهداف قادتنا العظماء في دولة إسلامية، مضيفاً: أن إجراء ايران ضد الولايات المتحدة كان دفاعياً بامتياز وهو مشروع وقانونيّ وحق لنا كان ينبغي أن نحصل عليه.

وأوضح، أن الفريق سليماني دخل العراق بدعوة من مسؤوليه وكان يتنقّل على نحو علني ورسمي وما حدث كان ظلماً واضحاً، كما أن الرد كان عسكرياً واستراتيجياً بامتياز لأنه كان يجب أن يكون رداً واضحاً قابلاً للفهم ويستطيع كل العالم مشاهدته.

وقال: كان يجب أن نوقف الأميركان عند تلك النقطة ونبيّن لهم أن عليهم تغيير حساباتهم في مواجهة ايران، وأن الأميركان اعتادوا أن يواجهوا أيّ دولة من دون ردة فعل وهذا الأمر جعلهم يخطئون في حساباتهم مع ايران.

وتابع اللواء سلامي قائلاً: الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد باستهداف 52 موقعاً في ايران إذا نفذت رداً عسكرياً و"نحن بردّنا نزعنا عن واشنطن هيبتها المصطنعة.

وشدد إن الهدف كان إظهار قوة واشنطن في العمليات النفسية وقوتها الحقيقية على الأرض وهو غيّر نظرة العالم اتجاهها، مشيراً الى أن هذا الهجوم لم يكن نهاية الرد الاستراتيجي بل هو نقطة البداية لهذا الرد.

واعتبر سلامي أنه ليس هناك هدف في أميركا بوزن الشهيد سليماني، وإذا جمعنا ترامب ومسؤوليه في كفة فسترجح كفة سليماني.

واكد بالقول: إن أهداف الجمهورية الاسلامية في ايران تتمحور حول انهيار الكيان الصهيوني والقضاء على وجوده وعلى الوجود الأميركي في المنطقة.

وعن اختيار إيران للأراضي العراقية للرد قال "اخترنا أن يكون الرد على الأراضي العراقية لأن هذين الجنرالين العظيمين (سليماني والمهندس) قد استشهدا هناك".

كما شرح بأن إيران كانت مستعدة لمواجهة سيناريوهات الحرب المختلفة مع الولايات المتحدة عقب "عين الأسد" والانتصار فيها .

و أكّد سلامي أن الولايات المتحدة حاولت أن تفرض عزلة سياسية دولية على إيران لكنها فشلت "لأننا لعبنا على نحو محترف في ميدان السياسة.

وشدد على أن أميركا أنفقت آلاف مليارات الدولارات في المنطقة لكنها فشلت وضُربت هيبتها السياسية والعسكرية.

أما عن مراسم التشييع قال: إن مشاركة عشرات الملايين في مراسم تشييع سليماني دليل على أن إنفاق واشنطن كله كان باطلاً .

واعتبر اللواء سلامي أن حزب الله اليوم أقوى بعشرات الأضعاف مما كان عليه في حرب الـ2006 واستطاع التغلب على التكفيريين، ويجب أن ينتبه الإسرائيليون إلى أنهم يواجهون حزب الله الذي بات أكثر تسلحاً ومناعة وخبرة.

ووجه تحذيراً الى مسؤولي الكيان الصهيوني وهم أصغر وأعجز بكثير من الأميركان وكل نقاطهم التي يحتلّونها في مرمى نيراننا.

ولفت الى أن هناك إمكانات كبيرة للقضاء على "إسرائيل" لكن الظروف حتى الآن ليست مؤاتية لحدوث هذا الأمر .

وقال: يجب ألا يعتمد الكيان الصهيوني على الأميركان فالآخرون فعلوا ذلك ولم يحققوا أي نتيجة، مضيفاً: بنينا قدراتنا على مستوى عالمي ولكي نصل الى مستوى القوة العسكرية الأكبر في العالم .

وأوضح اللواء سلامي أن الجمهورية الاسلامية في ايران ستدعم فلسطين ولبنان وسوريا أكثر من الماضي وستدافع عن اليمن والبحرين وأفغانستان.

وخلال حديثه عن الشهيد الفريق سليماني، قال: كان إنساناً قوياً لكنّ السلطة والشعبية اللتان حظي بهما لم تجعلا منه شخصاً مغروراً، كان يتنقّل بين الناس ويقف في الحافلة ويلتقط الصور معهم، كان حقيقة سيد القلوب.

كما أكّد أنه لم يكن سليماني رجلاً عسكرياً فحسب بل رجل سياسة أيضاً وكانت لديه قدرة كبيرة على التحليل السياسي.

وقال: إن الشهيد سليماني حال دون الكثير من الهزائم ودون تقسيم دول إسلامية ودون تهجير شعوبها، وكان داعماً حقيقياً لفلسطين وكان تحرير فلسطين أقصى غاية بالنسبة إليه.

وتطرق الى علاقة الشهيد الفريق سليماني بالمرشد الإيراني السيد علي خامنئي قائلاً إنها علاقة قلبية ثنائية والإمام كان يحبه كثيراً .

واستعرض اللواء سلامي القدرات العسكرية الايرانية، وقال: أن ايران أظهرت جزءاً صغيراً من قدرتها الصاروخية والعدو رأى دقتها وقدرتها على تخطي منظومات الدفاع الجوي.

كما أن الطائرات المسيرة تطير آلاف الكيلومترات وتنفّذ عمليات دقيقة وتتجاوز أنظمة الدفاع الجوي.

واضاف: إن أنظمة الدفاع الجوي الايراني باتت أكثر دقة مما هي عليه لدى الدول المتقدمة واعتمدنا على أنفسنا في صناعتها.

وشدد اللواء سلامي على أن الجمهورية الاسلامية في ايران تستطيع اليوم خوض معارك كبيرة في البحار عبر آلاف الزوارق السريعة وغير السريعة، ولديها على الأرض قوة غير متناهية تتمثل في التعبئة الشعبية وهذه القوة لا تنتهي.

وختم قائلاً: سنواصل نهج الشهيد سليماني حتى نحقق أهدافه ويكون راضياً عنا وحتى يحين موعد لقاءنا به مجددا.