المعتقل كاظم السيد عباس السهلاوي يلقي حتفه في سجون البحرين نتيجة الاهمال الطبي
*ناشطون يطلقون حملة تضامن مع معتقلي الرأي في البحرين
*منظمة اميركيون تناشد المنظامات الحقوقية الدولية بشأن تزايد الإنتهاكات داخل السجن
المنامة- وكالات انباء:- مرة جديدة يقضي الإهمال المتعمّد الذي تنتهجه السلطات البحرينية بحقّ المعتقلين تعسفيًا على وجوهٍ من الحراك السلمي في المملكة. وتوفي المعتقل السابق كاظم السيد عباس السهلاوي بعد صراعٍ مرير مع مرض السرطان الذي أصابه داخل السجن، حيث تأثّرت صحّته بالأوضاع السيّئة هناك وخصوصًا بعدما عانى آلامًا كثيرة جراء تعرّضه للضرب المبرّح في معدته والظهر والأنف.
إدارة السجن لم تستجب لكلّ المناشدات التي أطلقها ذووه لعلاجه في أسرع وقت، لكن بعد مرور أكثر من شهرين على معاناته، اضطرّت الى نقله خاصة أن الفحوصات التي أجريت له في المستشفى العسكري بيّنت إصابته بورم سرطاني في الرأس وعلى الرغم من ذلك رفضت السلطات الإفراج عنه، وبعد فترة أُجريت له عملية خطيرة له استمرت أربع ساعات.
نتائج العملية كانت مُحبطة، فكاظم فقد بصره ثمّ أُعيد للسجن، وبعد تأكد السلطات من أن المعتقل في حالة صحية متدهورة تمامًا أُفرج عنه.
أكثر من جهة أهلية عملت على جمع مبلغ من المال لإرسال كاظم الى العلاج في الولايات المتحدة الأميركية، لكنه كان في حال صحية سيئة، وبقي يعاني حتى فارق الحياة يوم امس.
والسهلاوي هو المعتقل الثاني الذي يموت بسبب المرض خلال هذا العام، فقد سبقه قبل يومين المعتقل السابق حميد خاتم الذي قضى بسبب مرض السرطان أيضاً.
ويعيش مئات السجناء المرضى في سجن جو المركزي أوضاعًا مُشابهة، إذ قضى قبل أقلّ من أسبوع المعتقل السابق حميد خاتم بسبب مرض السرطان أيضًا.
من جانبها نعت جمعية الوفاق الوطني البحرينية معتقل الرأي السابق في سجون النظام السيد كاظم عباس الذي توفي امس الاثنين 3 فبراير 2019 بعد معاناة كبيرة جراء التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من العلاج اللازم.
وذكرت الوفاق عبر حسابها على انستغرام: "السيد كاظم شاهد جديد على حجم المعاناة داخل سجون النظام البحريني، حيث أفرج عنه بعد تدهور حالته الصحية ووصول وضعه الى حد اليأس، نتيجة الرفض المتكرر من قبل النظام البحريني لتقديم العلاج اللازم، حتى خرج بوضع صحي صعب وبدأت رحلة العلاج حتى وافقته المنية مظلوماً مقهوراً".
ويأتي رحيل السيد كاظم بعد اقل من اسبوع على رحيل معتقل الرأي حميد خاتم الذي توفي بعد معاناة مع المرض بدأت من داخل السجون وصولاً الى الموت.
هذا وأطلق مواطنون وناشطون سياسيون بحرينيون حملة تضامنيّة مع معتقلتي الرأي هاجر منصور وزكيّة البربوري بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات داخل السجون، والضغط على السلطة البحرينية لإطلاق سراحهن.
وحدد المواطنون والناشطون مساء امس الأثنين كموعد للتغريد على منصة التواصل تويتر.
كما دعمت مختلف قوى المعارضة البحرينيّة حملة التضامن معهنّ.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصعيد ممنهج من السلطات البحرينية ضدّ المعتقلين السياسيين، وسوء الرعاية الصحيّة، وعدم توفير العلاج اللازم للمرضى منهم، والذي قالت عنه حركات معارضة وناشطون سياسيون أنه إجراء متعمّد من السلطات بهدف القتل البطيء للسجناء السياسيين.
يذكر بأنّ الأسيرتين زكيّة البربوري وهاجر منصور اعتقلتا على خلفيّة قضايا سياسيّة ضمن الحراك الشعبي المطالب بالحرية وتغيير النظام السياسي في البلاد.
على صعيد متصل نشرت صفحة "اميركيون للديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين" على موقع تويتر مناشدة للمعتقل البحريني المدافع عن حقوق الإنسان علي حاجي للمنظامات الحقوقية الدولية بشأن تزايد الإنتهاكات داخل السجن.
وجاء في التغريدة: "المعتقل المدافع عن حقوق الإنسان #علي_حاجي يناشد المنظمات الحقوقية بشأن تزايد الإنتهاكات داخل السجن على الرغم من تولي الإدارة الجديدة إلا أن السياسات التعسفية لم تتغير لا سيما عدم الحصول على الرعاية الصحية المناسبة".
وبحسب موقع "بحرين اليوم" أوضح حاجي في تسجيل صوتي أن الإدارة الجديدة "تستخدم ذات الأساليب القديمة في العقاب الجماعي" مشيرا إلى حرمان المعتقلين من التعرض لأشعة الشمس والإتصال بذويهم، وأن آخر تلك الممارسات وقعت في كل من مبنى 13، 14، و 20 حيث تعرض السجناء للعقوبات لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم 25 يناير الجاري، واصفا ما يجري بأنه "سياسة ممنهجة متبعة" بغض النظر عن تغير إدارة السجن.
ولفت إلى أن تغيير إدارة السجن لم يسفر عن إيجاد الحلول للمشاكل المزمنة التي يعاني منها السجناء والتي تمس حقوقهم الأساسية، مشيرا إلى الحرمان من الرعاية الصحية الذي يعرض حياة العديد من السجناء للخطر، وعدم إيجاد الحلول لوقف التردي الصحي. كما أوضح أن الإدارة الجددية تحرم السجناء من أداء الشعائر الدينية، وتمنع إقامتها بشكل جماعي وتحظر اقتناء الكتب الدينية.
وأكد حاجي أن اللجوء إلى المؤسسات الحقوقية داخل البحرين "غير مجد" لأن الإدارة الجديدة "غير مكترثة بها".
واختتم حاجي رسالته الصوتية بتوجيه نداء للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية طالب فيه "بحث سلطات البحرين على الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية".