الرئيس روحاني: وجهنا رسالة واضحة وهي أن عهد الحظر قد ولى
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ضرورة توجيه رسالة واضحة بان عهد الحظر قد ولى، آملا بالوصول الى الاتفاق النووي الشامل بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" بدعم من روسيا وتحركها بجدية اكبر.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيس روحاني ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين" بعد ختام المفاوضات النووية في جنيف مساء الاثنين، حيث اعرب رئيس الجمهورية عن سروره للمسيرة الايجابية للتعاون بين البلدين خاصة في المجال الاقتصادي وقال، ان تطوير التبادل الاقتصادي بين ايران وروسيا سيما في مجالات النفط والتجارة سيرفع مستوى التعاون الثنائي الى مستوى عال.
واشار رئيس الجمهورية الى الاتفاق الاخير المبرم بين ايران وروسيا في المجال النووي ومن ضمنه انشاء محطات نووية وكذلك المشاريع قيد البحث والتفاوض بين البلدين، وقال: ان التعاون بين ايران وروسيا في المجال النووي السلمي خاصة في انشاء المحطات بصورة مشتركة يترك تاثيرات مقبولة في تنمية التعامل الاقتصادي بين ايران وروسيا ويوفر الامن اللازم لتطوير الاجراءات النووية المشتركة والسلمية.
واضاف، ان هذا التعاون الى جانب رفعه مستوى العلاقات العلمية والتقنية بين البلدين الجارين، ستكون له تاثيرات جيدة في المجال الدولي ايضا.
وفيما يتعلق بالقضايا الاقليمية قال، ان التعاون والتعاطي بين دول المنطقة لمكافحة الارهاب والتطرف ساعد بالوقوف امام تقدم الارهابيين في العراق وسوريا وان تتغير شيئا فشيئا ساحة العمليات لمصلحة الشعب في البلدين.
وتابع الرئيس روحاني: ان ايران وروسيا تمكنتا من تقديم انموذج مؤثر من التعاون في مواجهة الارهاب والتطرف، واثبتتا ضرورة الوحدة الداخلية الاقليمية لمواجهة العنف.
واشار الرئيس روحاني الى المفاوضات الاخيرة بين طهران ودول مجموعة "5+1" في فيينا والنتائج الحاصلة عنها وقال مخاطبا الرئيس بوتين، لقد كانت للبلدين خلال الايام الاخيرة مشاركة فاعلة في المفاوضات ونامل من خلال دعمكم بالوصول سريعا الى الاتفاق الشامل الذي يخدم مصلحة الشعوب والمنطقة والعالم.
وقال: انا نشعر بالسرور اليوم لان جميع دول العالم تؤكد ضرورة وصول المفاوضات النووية الى النتيجة النهائية، وهنالك في الجمهورية الاسلامية في ايران اجماع وطني لحل القضية عبر التعاطي لضمان حقوق البلاد المشروعة وكذلك الحل والتسوية النهائية للقضية.
وخاطب الرئيس روحاني نظيره "بوتين"، انه علينا ان نوجه رسالة واضحة بان عهد الحظر قد ولى، اذ ان استخدام بعض الدول لاداة الحظر في كل قضية يخلق مشاكل للمجتمع العالمي.
واضاف: ان الحكومة والشعب الايراني يتوقعان ان يشاهدا جدية اكبر من الجارة الشمالية في المفاوضات النووية مع دول مجموعة "5+1" لان مساعينا المشتركة عززت العلاقات وافضت الى تقدم الشعبين الايراني والروسي.
من جانبه اكد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" حق الجمهوية الاسلامية الايرانية في تخصيب اليورانيوم، معتبرا ضيق الوقت بانه كان الحائل الوحيد للوصول الى الاتفاق النهائي الشامل للقضية النووية الايرانية.
وقال الرئيس الروسي، انه خلال المفاوضات الاخيرة في فيينا كان ينقصنا الوقت فقط للوصول الى الاتفاق الشامل واضاف، ان المهم ان تؤدي المفاوضات الى حصول ايران على حقوقها خاصة في مجال تخصيب اليورانيوم وان التخصيب داخل ارضها حق لها.
واعرب الرئيس "بوتين" عن امله بوصول الطرفين الى اتفاق يتضمن مصالح الجميع ويكون مقبولا، واكد بان بلاده تدرك هواجس الطرف الايراني في مجال حقوقها.
واضاف الرئيس الروسي، انني اشعر بالسرور لتوقيعنا اخيرا على اتفاق للتعاون النووي (بين ايران وروسيا) للاعوام العشرة القادمة.
وتدارس الرئيسان حسبما نقلت ذلك وكلة "ارنا"، خلال هذا الاتصال الهاتفي التطورات الاخيرة في سوق النفط العالمية واتفقا على التعاون اللازم بينهما في هذا المسار.