تصعيد الشارع العراقي والعد التنازلي للمليونية
يحذر سياسيون عراقيون من عواقب التصعيد الاخير الذي تشهده مظاهرات العراق متأملين أن تجعل المظاهرات المليونية المرتقبة حلاً للأزمة العراقية.
ويقول سياسيون عراقيون ان عمليات الشغب الاخيرة التي طالت المدن العراقية، لاتخدم التظاهرات المطلبية، بل تسد الطريق امام الاحزاب والحكومة في محاولة تحقيق مطالب المتظاهرين.
ويرى أكاديميون ان التأخير الحكومي بانجاز مطالب الشارع من جهة وتقاعس القوى السياسية عن حسم أمور مهمة على الرغم من مطالبات الشارع ومطالبة المرجعية من جهة أخرى تسبب في ان تأخذ التظاهرات منحاً آخراً وهو التصعيد السلمي.
ويقول أكاديميون ان بعض المتظاهرين أخطأوا في فهم التصعيد السلمي، وقد لجأوا الى قطع الطرقات، مشيرين الى ان قطع الطرقات يجب أن يكون جزئياً لا أن يؤدي الى تعطيل الحياة وكذلك موضوع غلق الدوائر بالقوة.
ويعتقد باحثون سياسيون ان العراق يعاني الان من الاشتباك السياسي المستدام على المستوى الاقليمي ويعاني من التشتت الداخلي على مستوى الاطياف الكردية والسنية والشيعية ويعاني أيضاً على مستوى التشتت على مستوى الطيف الشيعي. لافتين الى انه "اذا توحد الطيف الشيعي كما توحد في مجال تصويت قرار اخراج القوات الاميركية من العراق في البرلمان، سوف تتوحد معه باقي الاطياف والا سوف يبقى العراق في دوامة".
ويوضح باحثون سياسيون ان المليونية التي دعا اليها مقتدى الصدر سوف تؤكد مطلب الشعب الذي مرّ عبر تصويت البرلمان، معتبرين انها أول مبادرة لتوحيد القوى الشيعية بعد اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس وهذا سيؤسس مقاومة شعبية ضد القوات الاميركية.
ويؤكد باحثون سياسيون على ضرورة تتويج المظاهرة المليونية بتسمية رئيساً للوزراء حتى يكون هناك تكامل بين المنظومة السياسية والمنظومة الشعبية ويجب ان لاتتأخر أكثر من اسبوعين والا ستذوب كل حالة التعبئة التي تم الحشد لها بعد الجريمة الارهابية الاميركية.
ما رأيكم:
- من وراء جر التصعيد المدني للشارع العراقي نحو العنف؟
- هل سترضخ أميركا لمطالب المليونية؟
- هل ستنتج المليونية، حكومة عراقية؟
العالم