ليحترم صالح دم العراقيين
مهدي منصوري
اثارت الانباء التي ذكرت ان الرئيس العراقي سيلتقي ترامب في مؤتمر دافوس غضبا رسميا وشعبيا عراقيا لانه وبهذا العمل قد خالف المادة 67 من الدستور العراقي التي حملته مسؤولية حفظ وصون سيادة العراق.
ومن الطبيعي ان لقاء صالح مع ترامب هو خرق فاضح للدستور من جانب وتاييد غير معلن بقبوله لانتهاك سيادة العراق من قبل اميركا ولمرات عديدة.
وقد وجهت الفعاليات السياسية والاعلامية والشعبية دعوة الى الرئيس صالح بان يرفض لقاء ترامب من برنامجه لانه لم يذهب بصفته الشخصية بل ممثلا للشعب العراقي في وقت فقد فيه هذا الشعب قياديا عسكريا بأمر من المجرم ترامب وعلى يد الاميركان والذي اعتبرته المرجعية العليا انتهاكا فاضحا لسيادة واستقلال العراق، وعلقت هذه الاوساط الى لقاء صالح مع ترامب ودماء القائد العراقي المهندس لم تجف بعد ان لم يعكس رضاه من هذا العمل الاجرامي بل قد يضعه في قائمة الشريك لترامب.
ولذلك فعلى صالح ان يذهب بعنوان ممثلا للشعب العراقي وان يحترم ارادة الشعب وبغير ذلك فانه يعكس عدم احترامه ليس فقط لهذه الارادة بل للدستور الذي يعتبر حاميا له، وقد يضعه تحت دائرة المساءلة والحساب من قبل الشعب العراقي الذي يرى ان كل المعاناة التي عاناها ويعانيها اليوم هي بسبب سياسة ترامب القائمة على دعمه الارهابيين وقتل العراقيين بدم بارد.
واخيرا فان ابناء العراق يتطلعون اليوم الى ان يمتلك الرئيس صالح الشجاعة الكافية وان يخرج نفسه من الاطار الضيق الذي يعيش وينطلق فيه الى فضاء العراق الواسع ويتخذ القرار بعدم لقاء ترامب حفاظا لسيادة العراق واكراما للدماء الطاهرة للشهداء التي سقطت على يد اميركا وعملائها. خاصة وان الاتجاه العام للعراقيين اليوم هو التحشيد المليوني للجمعة القادمة نحو تطبيق قرار مجلس النواب باخراج القوات الاميركية من الاراضي العراقية وبأي ثمن كان وان لقاء صالح مع ترامب يعكس انه يخالف هذا القرار جملة و تفصيلا.
الحشود المليونية التي تنتظر بفارغ الصبر الجمعة القادمة للخروج الى الشارع وملأ الساحات هي اساسا لدعم تنفيذ القرار التاريخي لمجلس النواب بطرد الاميركان وباسرع وقت ممكن.