لا.. للتواجد الاميركي في العراق بعد اليوم
مهدي منصوري
اوقعت الادارة الاميركية بقيادة المجنون ترامب بقرارها الخاطئ في استهداف قادة الانتصار على الارهاب سليماني وابو مهدي المهندس في مازق كبير لم تكن تتوقعه او تضعه بالحسبان لانه وبارتكاب هذه الجريمة والتي عدتها المرجعية الدينية العليا في العراق انتهاكاً لسيادة واستقلال العراق قد الهبت النفوس وبرزت الصورة الحقيقية لارادة الشعب العراقي والتي تمثلت بصدور القرار العراقي الجريء والشجاع من قبل ممثلي الشعب في البرلمان باخراج القوات الاميركية من الاراضي العراقية وبذلك شكلت ضربة قاضية ليس فقط للامال الاميركية في العراق بل لكل الذين كانوا يعتاشون تحت المظلة الاميركية في هذا البلد من الكيانات السياسية والتي كانت بالنسبة اليهم اليد الضاربة لتنفيذ الرغبات الاميركية في العراق حتى ولو كانت ضد طموحات وامال الشعب العراقي.
وبطبيعة الحال فان الرد الايراني القاطع على استهداف واشنطن لكل من الشهيدين السعيدين سليماني وابو مهدي المهندس والذي جاء صارما وبالصميم باستهداف اكبر قاعدة اميركية في الشرق الاوسط وهي قاعدة الاسد والتي لازالت القيادة الاميركية مذهولة ومرتبكة من خلال التصريحات المتناقضة لكل من الرئيس ترامب الى وزير الحرب الاميركي الى القيادات العسكرية الاخرى لان حجم الخسائر كبيرة جدا بحيث لو اطلع عليها الشعب الاميركي والتي ستبرز في القريب العاجل ستقلب الطاولة على راسه، ولذلك فانه وفي رد فعل مربك وبعد الضربة قد قلل من اهمية الضربة مؤكدا ان لا خسائر بشرية في هذا الاستهداف الا ان ما ابرزته الصحافة الاميركية موثقة بالصور ان الخسائر البشرية والمادية كبيرة جدا.
ولا نغفل ان التشييع المهيب الذي جرى للشهيدين السعيدين قد اثبت خاصة في العراق ان الشعب العراقي يرفض التواجد الاميركي على اراضيه من خلال الشعارات والهتافات التي وصلت عنان السماء والذي اربك عملاء اميركا الذين لم يحضروا لمجلس النواب للتصويت على قرار اخراج القوات الاميركية من العراق والتي تعتبر صورة من صور استقلال وسيادة القرار العراقي من دون تدخل للاجانب الغزاة فيه وهو ما اكدته المرجعية العليا بالامس في خطابها والتي طالبت فيه ان "يبقى القرار السياسي عراقي من دون املاءات الغرباء الاميركيين".
لذلك ومن خلال ما تقدم اقدمت اميركا بتحريك ماكنتها الاعلامية والسياسية ومن اجل تعرقل تنفيذ قرار مجلس النواب العراقي الوطني فانها اوعزت الى عملائها الذين في ساحات الاعتصام ان يتنازلوا عن عراقيتهم ووطنيتهم باعلان التاييد لها لتضمن ولو دليلا واحدا للبقاء على الارض العراقية. الا ان هذه المحاولة ستبوء بالفشل الذريع لانها لن تجد من يصغي اليها من العراقيين الاحرار ولم تستطع اميركا ان تعيد العجلة الى الوراء.
ولذا فان العراقيين قد قالوا كلمتهم وحددوا موقفهم النابع من حبهم لبلدهم وذلك بخروج القوات الاميركية ولابد لهذا الامر ان يحدث والا فان ابناء المقاومة لهم بالمرصاد ليخرجوهم وبالطريقة التي لا ترغبها اميركا ولا عملاؤها المأجورون.