وقاحة الاتحاد الاوروبي المشمئزة
حسين شريعتمداري
في خبر عاجل اوردته اول امس وكالة الانباء الفرنسية بخصوص دعوة الاتحاد الاوروبي وزير الخارجية ظريف لزيارة بروكسل، والتي جاءت من قبل مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد "جوسب بورل"، إثر الجريمة الارهابية التي ارتكبتها اميركا في استشهاد الفريق سليماني. وركز بورل في بيان بهذه المناسبة بلزوم خفض التصعيد في الشرق الاوسط، كموضوع اختص به خلال حواره مع ظريف!
وبالرغم من عدم نشر الخبر الى الان عن رد وزارة خارجيتنا حيال هذه الدعوة، الا انه من المستبعد ان يستجيب ظريف لهذه الدعوة المهينة! وكأن الاتحاد الاوروبي الممزق يعيش اجواء عقود مضت، حين كانت بريطانيا تحدد لايران اعضاء الحكومة، وذلك باستدعاء الشاه او وزير الخارجية لتلق الاوامر من لندن!
فلا تقل دعوة ظريف للحضور الى بروكسل والتحاور في موضوع العمل الارهابي الذي ارتكبه الجيش الارهابي الاميركي، عن تلك رسالات الاستدعاء المهينة للمستكبرين قبل عقود.
وتأتي هذه الدعوة ـ وسمها إستدعاء ـ في وقت تعتبر الدول المعنية في الاتحاد الاوروبي، هذا العمل الارهابي لاميركا باستشهاد الفريق سليماني، القائد الكبير للعالم الاسلامي، بانه حق للحكومة والجيش الارهابي الاميركي، متخذا موقفاً عدائياً مع الجمهورية الاسلامية كما هي حال سائر مواقفها والمتوقع من وزارة خارجية بلدنا، ان ترد باصدار بيان علني رسمي، وبجرأة متأسية من الشهيد قاسم سليماني، ردا على بيان الاتحاد الاوروبي، معلنة؛ ينبغي على هذا الاتحاد، وفي اول خطوة ان يدين رسمياً هذا الاجراء الارهابي الاميركي. وفي خطوة ثانية الاعتذار للشعب الايراني وسائر الشعوب الاسلامية عن دفاعه عن الاجراء الارهابي لاميركا، وحينها سيترتب على "جوسب بورل" اقتراح وحديث آخر، اذ ينبغي ان يوصل رايه عن قنوات دبلوماسية تتواصل مع وزارة خارجيتنا، وحينها اذا ارتأت الجمهورية الاسلامية الايرانية ضرورة سفر السيد ظريف الى بروكسل أو ان يأتي "بورل" الى ايران.
وصدقوا ان الاتحاد الاوروبي اقل من ان يصدر أوامره من موقف استعلائي حيال وزارة خارجيتنا.