شمس العراق فضحت خونته
مهدي منصوري
قرار مجلس النواب العراقي الشجاع والجريء بطرد القوات الاميركية من الاراضي العراقية والغاء الاتفاقية الامنية بسبب الجرائم التي ارتكبتها بحق العراقيين وعلى مدى 15 عاما والتي كان اخرها انتهاك سيادة واستقلال ومشاعر العراقيين باستهداف الحاج ابو مهدي المهندس وضيف العراق القائد سليماني مع التعمد وسبق الاحرار متحدية بذلك كل الاعراف والقوانين الدولية والتي اعتبرتها الاوساط السياسية الاميركية قبل غيرها من انه قمة الارهاب المنظم الذي ارتكبه المخبول ترامب.
وقد قيل "جزا الله المشاكل عني علمتني صديقي من عدوي" فان عدم حضور جلسة النواب العراقي وكل من المكونين السني والكردي قد ترك عدة تساؤلات في اذهان الشعب العراقي خاصة وان الامر يتعلق بسيادة واستقلال العراق ولايخص مكون معين والذي يهم جميع العراقيين من مختلف طوائفهم ومكوناتهم بحيث اتخاذ القرار الجريء بطرد القوات الاميركية واغلاق قواعدها جاء كالشمس الساطعة التي اشرقت وكشفت لصوص الظلام والخونة الذين يظهرون شيئا ويبطنون شيئا آخر هذا من جانب، لانهم يدعون الوطنية وحب العراق وشعبه الا انهم في الواقع هم يحملون صورة اخرى تختلف عما يقولون رغم ان بعض الاوساط السياسية العراقية وضعت الاصبع على الجرح عندما اوضحت ان الذين قاطعوا جلسة مجلس النواب الاخيرة هي ليست غريبة عليهم بل هم وعلى مدى 15 عاما يتأمرون على العراق وشعبه من خلال رفضهم وعدم موافقتهم على القوانين التي تصب في مصلحة العراق والعراقيين والذي اوصلوه الى ما هو عليه اليوم ولم يكن مستغربا هذا الموقف وثانيا وبهذا الموقف المخزي قد اثبتوا انهم قد باعوا العباد والبلاد ووضعوه بيد اعدائه الاميركان وحلفائهم من بعض الدول الخليجية كالسعودية وغيرها وقد يكون ادخال داعش الى مدنهم وحمايتهم لدليل قاطع على ذلك.
ولذا فان هؤلاء السياسيين اللصوص والذي اثبتوا انهم اكثر ضررا من داعش على العراق اخذت ابواقهم الاجرامية الى ارسال رسائل مليئة بالدجل من ان الغاء الاتفاقية الامنية وطرد القوات الاميركية سيضع العراق امام ظروف صعبة اقتصادية وامنية وغيرها وبذلك يريدون خديعة هذا الشعب، ولكن العراقيين يدركون جيدا ان اميركا ومنذ غزوها الغاشم للعراق لم تقم باي عمل يساهم في استتباب الامن وتطوير قدراتهم الاقتصادية والتنموية وغيرها، بل العكس من ذلك وضعهم في دائرة الخوف والقلق من خلال الارهاب المنظم القائم على التفجيرات اليومية والتي حصدت الالاف من ارواح الابرياء وتركت الالاف من المعوقين والجرحى والادهى من لها باستنزاف طاقاته الاقتصادية والبشرية بادخال الارهاب الى المدن العراقية والتي شكلت تهديدا مباشرا لحياة العراقيين بحيث عطلت مسيرة الاستقرار والازدهار.
ومن هنا فان اخراج القوات العراقية امر لابد منه لان العراق وبهذا القرار سيملك ارادته ويحافظ على سيادته واستقلاله من خلال قواته المسلحة التي ثبتت انه لا حاجة لتواجد هم على اراضيها لانهم اليوم هم الذين دحروا داعش وبصورة اصبحوا جرذانا يختبئون في جحورهم لا يقوون على شيء.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان القرار العراقي الوطني لمجلس النواب الاخير قد وضع الامر في نصابه بحيث خلق حالة من القلق والارباك لدى الادارة الاميركية والتي اخذت تبرز من خلال التصريحات المربكة وغير المتزنه والتي تقوم على التهديد والوعيد باتخاذ اجراءات تشديد فرض عقوبات لتخويف الشعب العراقي الذي عانى من الحصار الاميركي الاجرامي ابان حكم المقبور صدام.
الا ان ومن الواضح وللجميع ان العراقيين لا تخيفهم هذه القرارات الاجرامية وسيسير بخطى ثابتة وقوية في اخراج القوات الاميركية تنفيذا لقرار مجلس النواب وبدون ذلك فان المقاومة الرافضة للاحتلال ستقوم بدورها في اخراج المحتلين والذي ضمنته لهم المواثيق والمعاهدات الدولية وبالطريقة التي اخرجوهم اذلاء من هذه الارض المقدسة.