واشنطن بوست: اغتيال سليماني تصعيد دراماتيكي سيؤدي لعنف واسع النطاق
* أشك بشدة في أن إدارة ترامب قد فكرت في الخطوة التالية أو تعرف ما يجب فعله الآن لتجنب حرب إقليمية
* ايران ستسعى للانتقام بإستهداف كبار المسؤولين الأميركان ربما في العراق أو لبنان أو الخليج الفارسي أو أي مكان آخر
نيويورك - وكالات انباء:- علقت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية على اغتيال اللواء قاسم سليماني معتبرة أنه تصعيد دراماتيكي للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يؤدي الى عنف واسع النطاق في المنطقة وخارجها.
وذكرت الصحيفة إنه على الرغم من فترة طويلة من التوتر المتزايد بين إيران وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعهدت بموقف أكثر تشدداً من دعم طهران للجماعات الوكيلة لها، فإن الهجوم على شخصية لا تضاهى في المؤسسة الأمنية الإيرانية كان بمثابة مفاجأة لكثير من المحللين، ويرجع ذلك جزئياً الى أنه كان ينظر إلى أن ذلك من المحتمل أن يشعل رداً إيرانياً كبيراً.
ووصف إيلان غولدنبرغ، الذي عمل على قضايا الشرق الأوسط خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، هذه الخطوة بأنها "تغيير كبير في اللعبة" في المنطقة.وقال غولدنبرغ، وهو باحث الآن في "مركز الأمن الأميركي الجديد": ايران ستسعى للانتقام، فقد تصعد في العراق أو لبنان أو الخليج الفارسي أو أي مكان آخر. قد تحاول استهداف كبار المسؤولين الأميركان.
واضاف: لسوء الحظ، أشك بشدة في أن إدارة ترامب قد فكرت في الخطوة التالية أو تعرف ما يجب فعله الآن لتجنب حرب إقليمية.
ورأت "واشنطن بوست" أن الهجوم، الذي قال وزير الدفاع الأميركي "مايك إسبر" إنه مصادق عليه من قبل الرئيس "ترامب"، يثير أسئلة جديدة حول مقاربة الرئيس للشرق الأوسط. فبينما استخدم "ترامب" خطاباً مخادعاً وأذن بالعديد من الضربات ضد الحكومة السورية، حليفة طهران، فقد أعرب مراراً عن رغبته في إخراج الولايات المتحدة من الحروب الباهظة الثمن في المنطقة.
واضافت: أن الهجوم بدا أنه يهدف الى شل قوة كانت طليعة الجهود الإيرانية المستمرة منذ عقود لتشكيل الأحداث في الشرق الأوسط لصالحها. فقد انضم سليماني، الذي نشأ من بيئة فقيرة في جنوب شرق ايران، الى قوات حرس الثورة الاسلامية عندما كان شاباً، ثم تولى لاحقاً قيادة "قوة القدس" جناحه الخارجي، في أواخر تسعينيات القرن العشرين.
وقال "مارك بوليميروبولوس" المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والذي يتمتع بخبرة واسعة في مجال مكافحة الإرهاب في الخارج، والذي تقاعد هذا العام: "كان سليماني شخصية محبوبة في ايران، والأهم من ذلك، كان أداتهم الرئيسية المستخدمة لإظهار القوة في المنطقة".
واضاف: من أجل شرعية النظام الايراني، يجب توقع رد فعل قوي ضد الولايات المتحدة. يحتاج الرأي العام الأميركي الى فهم أننا سنفقد أرواحاً أميركية بعد هذا الفعل.