kayhan.ir

رمز الخبر: 106983
تأريخ النشر : 2020January03 - 19:49
مؤكدة ان البلدُ مقبلٌ على أوضاعٍ صعبة وتدعو لضبط النفس..

المرجعية الدينية العليا: الاعتداء الاميركي الغاشم خرقٍ سافر للسيادة العراقيّة وانتهاكٍ للمواثيق الدوليّة



*الرئيس العراقي: العدوان الاميركي ستترتب عليه اثار وتداعيات أمنية في العراق والمنطقة

*العامري: الجريمة الاميركية لن تزيدنا الا عزما واصرارا على مواصلة طريق الجهاد والتضحية

*المالكي يطالب برد قانوني وسياسي ودبلوماسي وغيره على مقتل المهندس وسليماني

*سائرون: اميركا اقترفت جريمة جديدة واعتداء سافر على السيادة العراقية

كربلاء المقدسة – وكالات: قرأ ممثّلُ المرجعيّة الدينيّة العُليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزّه) خلال خطبة صلاة الجمعة، التي أُقيمت امس (7 جمادى الأولى 1441هـ) الموافق لـ(3 كانون الثاني 2020م) في الصحن الحسينيّ الشريف وكانت بإمامته، نصّ ما ورد من مكتب المرجعيّة الدينيّة العُليا في النجف الأشرف.

وقال سماحةُ الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزّه): أيّها الإخوة والأخوات.. نقرأ عليكم نصّ ما وردنا من مكتب سماحة آية الله العُظمى السيّد السيستاني (دام ظلّه) في النجف الأشرف، وهو:

تتسارعُ الأحداثُ وتتفاقمُ الأزماتُ ويمرّ البلدُ بأخطر المنعطفات، فمن الاعتداء الآثم الذي تعرّضت له مواقعُ القوّات العراقيّة في مدينة القائم، وأدّى الى استشهاد وجرح العشرات من أبنائنا المقاتلين، الى الحوادث المؤسفة التي شهدتها بغدادُ خلال الأيّام الماضية، الى الاعتداء الغاشم بالقُرب من مطارها الدوليّ في الليلة الماضية بما مثّله من خرقٍ سافر للسيادة العراقيّة وانتهاكٍ للمواثيق الدوليّة، وقد أدّى الى استشهاد عددٍ من أبطال معارك الانتصار على الإرهابيّين الدواعش، إنّ هذه الوقائع وغيرها تُنذر بأنّ البلد مقبلٌ على أوضاع صعبة جدّاً، وإذ ندعو الأطراف المعنيّة الى ضبط النفس والتصرّف بحكمة، نرفع أكفّنا بالدعاء الى الله العليّ القدير بأن يدفع عن العراق وشعبه شرّ الأشرار وكيد الفجّار.

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَأُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ، اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ وَجَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَقِلَّةَ عَدَدِنَا، فَفَرِّجْ عَنَّا يَا رَبِّ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

بدوره أدان رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، اغتيال امريكا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس فجر امس الجمعة في محيط مطار بغداد الدولي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن رئيس تحالف الفتح، هادي العامري قال في بيان بشأن استشهاد اللواء سليماني "أيها الشعب العراقي العزيز، يا ابطال الحشد الشعبي الغيارى، بمزيد من الحزن والأسى ننعى المجاهد الكبير الحاج ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، الذي استشهد مع ثلة من المجاهدين على الأيادي القذرة والغادرة للعدوان الامريكي الغاشم في مطار بغداد، أثناء استقباله ضيفه القائد الكبير الحاج قاسم سليماني، لتتحقق امنيتهما الكبيرة في الحصول على الشهادة التي سعوا اليها منذ زمن بعيد".

وأضاف "وإذ ندين هذه الاعمال الاجرامية القذرة، نؤكد انها لن تزيدنا الا عزماً وارادة وتصميما واصرارا على مواصلة طريق الجهاد والتضحية في سبيل المبادئ والقيم الإلهية وبناء العراق العزيز القوي المقتدر وتحقيق السيادة الكاملة".

وتابع العامري "اليوم نناشد كل القوى الوطنية لتوحيد صفوفها من اجل إخراج القوات الاجنبية التي اصبح وجودها عبثا على العراق وبقاؤها يعني مزيداً من سفك الدماء العراقية، فقبل يومين تلطخت الايادي الاثمة بدماء 90 شاباً من شبابنا الذين يرابطون في الحدود دفاعا عن العراق وصونا للعرض وحماية للمقدسات، وأردوهم بين قتيل وجريح، واليوم تلطخت هذه الايادي بدم المجاهد الكبير الحاج ابو مهدي المهندس وضيفه الكريم القائد المجاهد الحاج قاسم سليماني وثلة من الشباب المجاهد".

كما ناشد العامري "القوات المسلحة والاجهزة الامنية جيشاً وشرطة ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي بأخذ الحيطة والحذر لتأمين الحماية في العراق من شر الاشرار" داعياً "أعضاء البرلمان الى الحضور واتخاذ قرارهم الجريء باخراج القوات الاجنبية من العراق لأن وجودها اصبح يهدد العراقيين لا غير".

من جهة اخرى جاء في بيان الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية باستشهاد القائدين المجاهدين أبي مهدي المهندس وقاسم سليماني

بعد سنوات طويلة من الجهاد والكدح في سبيل الله تعالى، والعمل على إعلاء كلمته، والسعي لتحرير الأوطان من الطغاة؛ التحق المجاهدان الباران بدينهما والمخلصان لعقيدتهما، والسائران على خطى سيد الشهداء (عليه السلام) القائد الفذ جمال جعفر (أبو مهدي المهندس) نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، وضيف العراق اللواء قاسم سليماني، مع ستة آخرين من المجاهدين، بركب شهداء العقيدة، بعملية وقحة جبانة قامت بها طائرات أمريكية استباحت سماء العراق وأرضه بصواريخها الغادرة.

وإذ نعزي الإمام المنتظر ومراجعنا العظام وشعبنا العراقي الصابر، والشعب الإيراني الشقيق، والأمة الإسلامية كافة بهذا المصاب الجلل، فإننا نؤكد استنكارنا الشديد لهذا العمل الغادر الذي استهدف عدداً من رجال العراق الأبطال وضيوفه الكرام، وندعو الحكومة العراقية الى اتخاذ الإجراءات اللازمة، القانونية والسياسية والدبلوماسية وغيرها، والكفيلة بانتزاع حقوق الشهداء و عدم تكرار مثل هذا الفعل الشنيع.

من جهته قال الرئيس العراقي صالح ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد القائدين الشهيد الحاج ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي، والشهيد الحاج قاسم سليماني اللذين كان لهما دور مهمٌ وحاسم في قتال تنظيم داعش الإرهابي، وسطرا في الحرب عليه أروع صور الإيثار.

إننا ندين هذا العدوان الذي طال قادة أمنيين ينتمون للمؤسسة العسكرية العراقية والذي بلا شك سوف تترتب عليه آثار وتداعيات أمنية في العراق والمنطقة لاسمح الله في حال لم يبادر الحكماء الى اعلاء صوت العقل والمنطق، ومحاولة احتواء الآثار المترتبة على هذا العدوان، الذي يهدد سلم المنطقة والعراق بشكل واضح.

ندعو الجميع الى ضبط النفس وتغليب صوت العقل والحكمة وتقديم المصلحة الوطنية العليا.

في هذا الظرف الاستثنائي واجبنا التمسك بوحدتنا و رصّ الصفوف وتجاوز الخلافات العابرة من أجل حماية المصالح الوطنية العليا، وحماية سيادة العراق و أمنه، وتجنيب البلاد والعباد ويلات ومآسي نزاعات مسلحة انهكته على مدى أربعة عقود من الزمن ولا تزال آثارها وجراحها لم تندمل.

من جانب اخر مرة اخرى تقترف امريكا جريمة جديدة واعتداء سافر على السيادة العراقية من خلال عملها الاجرامي والذي راح ضحيته الحاج ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي وعددا من الشهداء الابرار.

اننا وفي الوقت الذي ندين فيه هذا الاعتداء الغادر والجبان والذي يعتبر تطاولا واضحا على مقدرات العراق وشعبه فاننا ندعو جميع السيدات والسادة اعضاء مجلس النواب الحضور الى الجلسة الطارئة للمجلس اليوم السبت لمناقشة هذا الاعتداء الخطير والسافر.

ونؤكد على ضرورة ان تلتحم جميع القوى الوطنية لتوحيد الصفوف والوقوف بوجه الاعتداءات الامريكية والعمل على انهاء وجودها من خلال اقرار قانون اجلاء كافة القوات الاجنبية من الاراضي العراقية .