kayhan.ir

رمز الخبر: 106971
تأريخ النشر : 2020January01 - 20:47
مؤكداً أنه عندما تتخذ طهران قراراً بمعارضة ومحاربة أي دولة، ستفعل ذلك جهاراً..

القائد: أميركا تنتقم من الحشد الشعبي لقضائه على تنظيم "داعش" الارهابي

طهران - كيهان العربي:- أدان قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بشدة الهجوم الأميركي على مقرات الحشد الشعبي في العراق، قائلاً: انظروا ماذا يفعلون (الاميركيون) في العراق وسوريا. إنهم ينتقمون من الحشد الشعبي لأنه قضى على تنظيم "داعش" الارهابي.

وقال سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الأربعاء حشدا من العاملين في قطاع التمريض في البلاد، قال: بما أن الحشد الشعبي شل ودحر تنظيم "داعش" الذي قام الاميركان بتأسيسه وتنظيمه هم ينتقمون منه حاليا.

واردف سماحة قائد الثورة الاسلامية بالقول: لقد أرتكبتم أيها الأميركان الجرائم ومارستم القتل في أفغانستان والعراق، لافتا الى ان الشعوب في سوريا والعراق وأفغانستان مستاءة من الأميركان وهذا الاستياء سوف يتجلى في مكان ما وهو نتيجة طبيعية للإجراءات السياسية والأمنية الأميركية في المنطقة.

واكد: عندما تتخذ الجمهورية الاسلامية في ايران قراراً بمعارضة ومحاربة أي دولة، ستفعل ذلك جهاراً مضيفا: نحن نتمسك بشدة بمصالح البلد وعزة وتقدم وعظمة الشعب الايراني وسوف نواجه - دون تحفظ- كل من يهدد هذه التوليفة ونسدد ضربتنا إليه.

واضاف سماحة القائد: ليعلم الجميع بان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تسعى وراء الحرب ولكن من يهدد منافع ومصالح وعزة وعظمة وتقدم الشعب الايراني فانها ستواجهه بلا تحفظ وستوجه ضربة قاسية له.

واكد سماحته انه من السذاجة والوقاحة أن ترى واشنطن كل الغضب العراقي ضدها بفعل ايراني، مشيرا الى تصريحات الرئيس الاميركي في اتهام ايران بانها العنصر الاساس وراء قضايا يوم الثلاثاء (امام السفارة الاميركية في بغداد) وتهديده للشعب الايراني، وقال: ان مثل هذه التصريحات عبثية وغير منطقية، ذلك لان شعوب المنطقة تكن كراهية شديدة لاميركا.

وتابع سماحة القائد الخامنئي قائلا: تلاحظون مدى شدة الغليان ضد أميركا في بغداد وأرجاء العراق. يغرد ذلك الشخص على تويتر بأن ايران مذنبة! بداية أنتم تتفوهون بالهراء! لا دخل لايران بهذا. ثانياً ليكن الأميركان منطقيين وهم ليسوا كذلك. الشعب العراقي مشمئز من الأميركان. لماذا لا يدركون هذا الأمر؟.

واشار سماحته الى الفتنة التي تلت الانتخابات الرئاسية في ايران عام 2009 لافتا الى انه في يوم 30 ديسمبر من ذلك العام الذي كان احد الاختبارات الكبرى تمكن الشعب الايراني بحضوره الواسع في الشوارع وبوعيه ويقظته من إحباط مؤامرة خطيرة ومتجذرة.

ونوه الى الاحداث الاخيرة في البلاد والتي جرت اثر رفع اسعار البنزين، قائلا: ان لشعبنا مطالب لهم الحق فيها في غالب الاحيان وان لم تتم تلبية هذه التوقعات فانهم سيحتجون الا ان مسالة المطالب تختلف عن اثارة الفتنة بذريعة هذه المطالب حيث ان العدو يقف وراء القضية الاخيرة.

وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية، لقد كانت للشعب مطالب الا ان العناصر الذين اعدهم العدو عبر استغلال هذه المطالب دخلوا الساحة على الفور وشرعوا بالتخريب. وهنا كان وعي الشعب اذ حالما رأى استغلال العدو للاحداث فصل صفوفه عن صف مثيري الفتنة الذين سعوا للتخفي بين صفوف الشعب، وبقي مثيرو الفتنة وحيدين في الساحة ، وبعد ايام خرج الشعب ايضا في اطار حشود هائلة الى الشوارع في مختلف مدن البلاد.

واكد بان وعي الشعب خلال الاحداث الاخيرة كان كوعيه في احداث العام 2009 حيث قام بوأد الفتنة، واضاف: ان المحركين الرئيسيين لاعمال الشغب الاخيرة والهجوم على البنية التحتية كمستودعات البنزين والقمح والممتلكات العامة هم عناصر مرتبطة باجهزة الاستخبارات الاجنبية.

وتابع سماحته، ان احد كبار المسؤولين في البلاد قال نقلا عن احد السياسيين الاجانب الذي كان متواجدا خلال الاحداث الاخيرة في واشنطن، بان الاميركان كانوا مبتهجين مسرورين جدا في اليوم الاول للاحداث واعتبروا ان الاطاحة بالجمهورية الاسلامية في ايران مسالة حتمية ولكن بعد يومين من ذلك حيث جرى انهاء القضية كان الاميركيون مستائين جدا من عدم تحقيقهم النتيجة التي كانوا يبغونها.

واكد سماحة القائد الخامنئي بالقول: انني والحكومة والشعب الايراني ندين بشدة الجريمة الاميركية في الهجوم على الحشد الشعبي في العراق.

واشار الى جرائم اميركا خاصة جهاز "بلاك ووتر" الخبيث في العراق وفي افغانستان وقتل الاف العلماء العراقيين وكذلك المواطنين العاديين، واضاف: ان مثل هذه الكراهية هي النتيجة لهذه الممارسات السياسية والامنية الاميركية والظلم بحق شعوب المنطقة ونهب مصالحها والاستعلاء امامها.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية زيارات المسؤولين الاميركان لبعض دول المنطقة من دون ترخيص منها والحضور في قواعدهم (العسكرية) مثالا اخر للسلوكيات المهينة ضد هذه الدول وشعوب المنطقة والتي من شانها ان توفر الارضية لموجة الكراهية والغضب، واضاف، ان الجمهورية الاسلامية في ايران لو قررت معارضة ومواجهة دولة ما فانها تفعل ذلك صراحة ولكن على الجميع ان يعلم باننا متمسكون بقوة بمنافع ومصالح البلاد وعزة وعظمة وتقدم الشعب الايراني وسنتصدى بلا تحفظ لكل من تسول له نفسه تهديدها وسنوجه الضربة له.

ووصف سماحته الشعب الايراني شعبا شجاعا ذا وعي واستعداد للعمل في جميع الاصعدة واضاف، انه خلافا للبعض الذين يقولون ستندلع الحرب فاننا لن نقود البلاد نحو الحرب اطلاقا ولكن لو اراد الاخرون فرض قضية ما على البلاد سنقف امامهم بكل قوانا.

واكد قائلا، اننا نعتقد بان الله معنا وان الانتصار متعلق بالشعب الايراني، كما نعتقد بان غد البلاد سيكون افضل بكثير من اليوم مثلما وضع البلاد اليوم افضل من الامس.