kayhan.ir

رمز الخبر: 106899
تأريخ النشر : 2019December31 - 21:03
الحشود الغاضبة تحرق العلمين الاميركي والاسرائيلي وأحد أبراج السفارة الاميركية بالخضراء..

الشعب العراقي يحسم موقفه النهائي من التواجد الاميركي في بلاده



*تشييع حاشد لشهداء الحشد الشعبي في بغداد والمتظاهرون يطالبون بإلغاء الاتفاقية الاميركية وطرد قواتها

* قيادات في الحشد الشعبي: الأميركان يعرفون ما الذي نستطيع أن نفعله بهم إذا قرروا البقاء في العراق بالطريقة نفسها

* الخزعلي مخاطباً الاميركان: اننا موجودون ولن نسمح لكم بالرعونة مرة اخرى، وإن عدتم عدنا

* الصدر: مستعدون للعمل مع الأطراف العراقية الآخرى لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق

* برلماني: سنعمل من خلال مجلس النواب على إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الأميركان وإحراق العلم رسالة لواشنطن

* قيادي بالحشد: لا يمكن السكوت على العدوان الاميركي ولا مجال لأي تبرير لوجود القوات الاميركية في العراق

* تظاهرات غاضبة تعم العديد من مدن العراق احتجاجاً على الجريمة الاميركية النكراء ضد قوات الحشد الشعبي

* شورى علماء بغداد: دماء الشهداء ستساهم في تحقيق النصر على انهاء الوجود الاميركي الصهيوني وتحالف العدوان الدولي

* المتظاهرون يتوعدون باستهداف المصالح الاميركية في حال استمرار واشنطن باعتداءاتها وانتهاكها لسيادة البلاد

كيهان العربي - خاص:- شيعت الحشود الغفيرة من العراقيون الأباة والأحرار أمس الثلاثاء في العاصمة بغداد شهداء الحشد الشعبي الذين ‏سقطوا نتيجة عدوان الغارات الجوية الاميركية على مقارهم في محافظة الانبار غربي البلاد.

وانطلقت المسيرات الشعبية وسط ‏ بغداد، لتشييع شهداء الحشد الشعبي بحضور قيادات الحشد الشعبي والقيادات العسكرية وممثلين عن الحكومة العراقية حيث دخل المشيعون المنطقة الخضراء حتى السفارة الاميركية والمراكز الحكومية، واضعين اعلام اميركا و"اسرائيل" تحت الاقدام تعبيرا عن غضب الشعب العراقي.

وطالبت الحشود الجماهيرية الغفيرة بطرد القوات الاميركية، فيما نصب البعض منهم خيام لاعتصام مفتوح امام سفارة الشيطان الأكبر في بغداد، مطالبين بإغلاقها وطرد القوات الاميركية من العراق.

وتعرض مقر اللواء 45 بالحشد ‏الشعبي المرابط مع الحدود السورية للتصدي لارهابيي "داعش"، مساء الاحد 29 ‏كانون الاول 2019، الى عدوان إرهابي اميركي بثلاث ضربات جوية، ‏بحسب بيان لخلية الاعلام الامني، فيما قال الحشد ‏الشعبي، إن الهجوم أسفر عن سقوط 25 شهيدا و51 ‏جريحا.‏

ولاقى العدوان استنكاراً جامعاً لدى المكوِناتِ العراقية الرسمية والشعبية فيما اعلنت بغداد عن اعادة النظر بعَلاقَتها بما يسمى التحالف الدولي.

وقد أنضمت قيادات عراقية الى حشود المتظاهرين الغاضبين أمام السفارة الأميركية في بغداد وتطالب بإغلاقها وبخروج جميع القوات العسكرية الأميركية من البلاد.

رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بالاضافة الى الأمين العام لعصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري كانوا الى جانب وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، من أبرز المشاركين في التظاهرة.

وتوجه الشيخ الخزعلي للولايات المتحدة مخاطباً الاميركان بالقول: لن نسمح لكم بالرعونة مرة اخرى وان عدتم عدنا.

وقال الخزعلي: ان العراقي لا ينسى وعده، عشر سنوات مرت على اتفاقية جلاء القوات الاميركية من العراق ولا زالت دماء أبناؤنا تراق بدم بارد من قبل صواريخ الحقد الاميركي.

واضاف: هذه المرة سنقول لكم اننا موجودون، ولن نسمح لكم بالرعونة مرة اخرى، لافتا إن عدتم عدنا.

وافادت مصادر عراقية: بان وحدات حماية السفارة الاميركية أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين امام بوابات السفارة، معلنة حدوث 10 إصابات بين المتظاهرين اثر إطلاق قنابل مسيلة للدموع من قبل السفارة الأميركية.

وأكدت ان المتظاهرين الغاضبين يهتفون ضد الولايات المتحدة وعمدوا الى تعليق علم العراق ورايات الحشد الشعبي على جدار السفارة الاميركية في بغداد.

من جهته قال المتحدث السياسي باسم عصائب أهل الحق محمود الربيعي، إنّ السفارة الأميركية في بغداد هي أكبر انتهاك للسيادة، مشيراً الى أنّ الأميركان يعرفون ما الذي نستطيع أن نفعله بهم إذا قرروا البقاء في العراق بالطريقة نفسها.

من جانبه دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الى توحيد الصفوف وإخراج الاحتلال الأميركي من العراق بأسرع وقت ممكن.

وفي تغريدة له على تويتر، أعرب الصدر عن استعداده للعمل مع الأطراف العراقيين الآخرين لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق بالطرق السياسية والقانونية.

وذكر القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي أنه صار لزاماً على أبناء الشعب والحكومة اتخاذ موقف حازم وسريع.

وطالب الطليباوي بإغلاق السفارة الأميركية التي تعد وكراً للتآمر والتجسس وتنفيذ عمليات تدريبية.

الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو الاء الولائي قال: إنّ أعداد القوات الأميركية في العراق تتزايد. مضيفاً: هذا الأسبوع تم استبدال موظفين مدنيين في السفارة الأميركية بعسكريين". كما أشار الى أنّ أكثر من 30 ألف عنصر من تنظيم داعش لا يزالون تحت الرعاية الأميركية على الحدود مع سوريا.

وقال النائب العراقي بدر الزيادي، سنعمل من خلال مجلس النواب على إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الأميركيين".

ورأى أنّ إحراق العلم الأميركي من قبل المتظاهرين رسالة من كل العراقيين لواشنطن.

وأكد على وجوب احترام قرار الشعب العراقي بإلغاء الاتفاقية الأمنية، لافتاً الى أنّ الشعب العراقي سيحكم على أعضاء البرلمان من خلال موقفهم من الاتفاقية الأمنية.

كما قال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي إنّ تحقيقات اللجنة الخاصة بسقوط الموصل أثبتت أن الأميركي كان متورطاً في دعم "داعش".

من جانبه اعتبر الشيخ يوسف الناصري الامين العام لشورى علماء بغداد، ان المراسم الحاشدة لتشييع شهداء كوكبة قوات الحشد الشعبي التي حررت النفوس وغيرت الامور والذين استهدفهم العدوان الاميركي، اعتبرها رسالة للعالم بان ابطال الحشد حققوا انتصاراً على اكبر ماكنة للارهاب في التاريخ الارهابي الانساني ألا وهو "داعش".

وقال الناصري: ان دماء الشهداء ستساهم في تحقيق النصر على انهاء الوجود الاميركي الصهيوني وتحالف العدوان الدولي، وستدفع بنواب البرلمان على انهاء المعاهدة الامنية مع الولايات المتحدة، معتبراً اياها معاهدة الذل والخيانة، تمهيداً لطرد القوات الاميركية من العراق.

وأكد القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري، أن لا يمكن السكوت على العدوان الاميركي ولا مجال لأي تبرير لوجود القوات الاميركية في العراق.

وقال النوري خلال اتصال هاتفي مع قناة العالم، أمس الثلاثاء، إن العدوان الاميركي على الحشد الشعبي مشاركة من قبل الولايات المتحدة لجماعة "داعش" بضرب العراق.

كما خرجت تظاهرات احتجاجية في مختلف المناطق العراقية احتجاجية على العدوان الاميركي ومطالبة بخروج قوات واشنطن من العراق وتركزت الاحتجاجات في البصرة جنوبا والعاصمة بغداد اضافة الى كركوك في الشمال ، واقدم المحتجون على حرق الاعلام الاميركية والصهيونية.

وتظاهر أهالي مدينة البصرة جنوبي العراق تنديدا بالاعتداء الأميركي على مواقع الحشد الشعبي التابع للقوات العراقية المسلحة.

ورفع المتظاهرون شعارات الموت لامريكا، الموت لاسرائيل خرج اهالي مدينة البصرة جنوبي العراق بمسيرات جابت شوارع المدينة للتنديد بالاعتداء الامريكي على مواقع الحشد الشعبي التابع للقوات العراقية المسلحة .

المشاركون احرقوا العلمين الاميركي والاسرائيلي تعبيرآ عن رفضهم للانتهاكات الامريكية المتكررة على سيادة العراق مطالبين الحكومة والبرلمان العراقيين بالعمل على انهاء الوجود الامريكي على الاراضي العراقية.

كما توعد المشاركون باستهداف المصالح الاميركية في جنوبي العراق في حال استمرار واشنطن باعتداءاتها وانتهاكها لسيادة البلاد معبرين عن استعدادهم لحمل السلاح لمواجهة اي عدوان امريكي.

واستنكر متظاهرون في مدينة كركوك شمال العاصمة بغداد العدوان الأميركي على بلادهم، مطالبين برحيل القوات الأميركية والرد على العدوان.

ونزلت جماهير كركوك الغاضبة الى الشوارع في تظاهرة نددت بالجرائم الامريكية ضد قطعات الحشد الشعبي في قضاء القائم غرب الانبار واسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى.

وقال معاون قائد محور الشمال للحشد الشعبي ابو مصطفى الامامي: "تحية إجلال للشهداء الذين سقطوا يوم أمس على يد العدوان الامريكي. هذا العدوان الذي نفذ على حشدنا المقدس نعتبره اعتداء على الشعب العراقي".

ودعا المتظاهرون الحكومة العراقية الى اتخاذ المواقف الحاسمة حيال العدوان الاميركي مؤكدين انه يجب الا يمر من دون رد.