kayhan.ir

رمز الخبر: 106781
تأريخ النشر : 2019December30 - 20:17
بما يحفظ سيادة البلد وأمنه وحماية ارواح ابنائه..

الامن الوطني: الاعتداء الآثم للتحالف الدولي يدفع العراق الى مراجعة اعادة العلاقة معه

بغداد – وكالات: عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعاً طارئاً تدارس فيه تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات الامريكية ضد القوات العراقية (لواء 45 و46 حشد) على الحدود العراقية السورية.

واذ تدين الحكومة العراقية هذا العمل وتعده خرقاً لسيادة العراق وتجاوزاً خطيراً على قواعد عمل قوات التحالف ومنها القوات الامريكية بالإنفراد بعمليات دون موافقة الحكومة العراقية، ناهيك ان هذه العملية استهدفت قوات عراقية ماسكة لجبهة مهمة على الحدود ضد فلول داعش الارهابية، وهو ما يعرض أمن وسيادة العراق للخطر، ويهدد ايضاً أمن الجميع دون إستثناء.

لقد سقط نتيجة هذا الاعتداء عشرات الشهداء والجرحى من قواتنا الباسلة، وان القوات الامريكية اعتمدت على استنتاجاتها الخاصة واولوياتها السياسية، وليس الاولويات كما يراها العراق حكومة وشعباً، وان حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات هي مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصراً، وهي التي تقرر الحاجة الى الاستعانة بشركائها لا ان يقوم الآخرون ـ ومهما كانت المبررات ـ بذلك بشكل منفرد وبالضد من ارادة الدولة العراقية ومصالحها العليا.

فلقد اكد العراق مراراً وتكراراً رفضه ان يكون ساحة اقتتال او طرفاً في اي صراع اقليمي او دولي، كما بذل جهوداً مضنية لمنع الاحتكاكات والتقليل من التصادمات في بلد ومنطقة عاشت لعقود طويلة في اجواء الصراعات والتدخلات والاحتلال والحروب.

ويجب ان لا يغيب عن ذهن احد ان التضحيات الجسام والعذابات التي قلّ لشعب ان تحملها والتي قدمها العراق في محاربته لداعش، لم توفر السلم والأمن في العراق فقط، بل ساهمت بشكل فعّال واساس بتعزيز الأمن والسلم الاقليمي والدولي، وان تهديد أمن العراق وادخاله في صراعات جانبية سيرتد على الجميع بأشد المخاطر والخسائر، وان كثيرين ممن سقطوا شهداء وجرحى نتيجة الهجوم الاخير قد ساهموا بصنع تلك الانتصارات على داعش الارهابي.

ان هذا الاعتداء الآثم المخالف للأهداف والمبادىء التي تشكل من اجلها التحالف الدولي يدفع العراق الى مراجعة العلاقة وسياقات العمل أمنياً وسياسياً وقانونياً بما يحفظ سيادة البلد وأمنه وحماية ارواح ابنائه وتعزيز المصالح المشتركة.

من جانب اخر شهدت محافظات عدة من البلاد من بينها بغداد والبصرة وديالى والديوانية وبابل تظاهرات شعبية حاشدة تنديداً بالعدوان الأميركي الغاشم الذي طال مجاهدي الحشد الشعبي ، المشاركون في التظاهرات أستنكروا تلك الإعتداءات التي أستهدفت مقاتلي الحشد الشعبي الذين دافعوا عن العراق وشعبه ومقدساته ضد الإرهاب ، كما طالبوا في الوقت نفسه القوى الوطنية السياسية والشعبية إلى العمل المشترك والتعاون للمضي بإقرار مشروع قانون إخراج القوات الأميركية المحتلة من العراق .

بدوره هدد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي ‏المهندس، القوات الامريكية في العراق بـ"رد ‏قاسٍ"، وذلك على خلفية ‏استهدافها اليوم مقارا للحشد في ‏الانبار ‏.

وقال المهندس، في تصريح تابعته وكالة نون الخبرية، ان دماء الشهداء والجرحى لن تذهب ‏سدا والرد سيكون قاسيا على القوات الامريكية في ‏‏العراق.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، مساء الأحد،الماضي عن تعرض مقر اللواء 45 بالحشد ‏الشعبي إلى ثلاث ضربات جوية أمريكية، اسفرت عن ‏استشهاد اربعة مقاتلين بينهم معاون آمر اللواء وإصابة ‏‏30 آخرين.

وقال "الحشد الشعبي"، في بيان، إن الهجوم استهدف قيادة قاطع عمليات الجزيرة في محافظة الأنبار وموقع اللواءين 45 و46، وأسفر عن سقوط 19 شهيدا و35 جريحا.

من جانبهم م ادان متظاهرو ساحة التحرير وسط بغداد الفعل الاميركي الغادر بالعدوان على مواقع الحشد الشعبي غربي الانبار .

وقال المتظاهرون :ندين الفعل الأميركي الشنيع الذي يدل على الإستهانة والإستخفاف بسيادة العراق ودم أبنائه البررة.

من جانب اخر طالب تحالف الفتح،امس الاثنين، بإخراج جميع القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي العراقية.

وذكر بيان للتحالف حصل عليه موقع "الغدير"، ان "الاعتداء السافر من قبل القوات الأمريكية على القوات الامنية والذي استهدف اللواءين 45 و64 في الحشد الشعبي في منطقة القائم هو اعتداء على السيادة الوطنية وعلى الكرامة العراقية التي تأبى المساس بها وان هذا الفعل الإجرامي المتغطرس سيجابه برفض عراقي مستعد لخوض اي تحد يتعلق بكرامته وسيادته".

وأضاف، "اننا في تحالف الفتح اذ ندين بقوة هذا الاعتداء السافر على السيادة الوطنية ندعو جميع القوى الوطنية والكتل السياسية في مجلس النواب الى اتخاذ قرار عاجل وجريء يقضي بمطالبة الحكومة إخراج كافة القوات الأجنبية من الأراضي العراقية هذه القوات التي اضحى وجودها خنجرا في خاصرة الوطن".