نيويورك تايمز: السعودية وتخفيف التوتر مع جيرانها لأن الدعم الأمريكي لن يأتي
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز” تقريرا تحدث عن التحول الجديد في الموقف السعودي من الأعداء بعد اكتشافها أن أمريكا لن تسارع للدفاع عنها.
وقام ولي العهد بتكثيف المحادثات مع الحوثيين (حركة انصار الله) في اليمن الذين شن مع عدد من حلفائه حربا عليهم قبل أربعة أعوام مما أدى لوقف الصواريخ على المدن السعودية. كما تحرك نحو تخفيف الحصار الخانق وليس إنهاؤه على الجارة قطر. بل وتحركت السعودية نحو العدو اللدود إيران وبحثت عن طرق للمحادثات معها لتخفيف حروب الظل الدائرة في المنطقة.
ويرى المحللون أن التحول من المواجهة إلى التفاوض هو نتيجة اكتشاف السعوديين أن السعودية لا يمكنها الاعتماد على الدعم الأمريكي كأمر مؤكد، وهو ما قامت عليه السياسة الخارجية الأمريكية ولعقود طويلة. ورغم اتفاق السعودية والولايات المتحدة على أن إيران هي التي تقف وراء الهجمات على أبقيق وخريص وأدت لوقف نصف صادرات السعودية النفطية مؤقتا إلا أن رد الرئيس دونالد ترامب كان التهديد والوعيد لا أكثر. وكان الرد الأمريكي الفاتر بمثابة صحوة للسعوديين الذين أنفقوا منذ عام 1973 نحو 170 مليار دولار على الأسلحة، فهم لا يستطيعون التعويل على واشنطن لكي تدعمهم بالقوة التي يتطلعون إليها. ونظرا لخوفهم من الدفاع عن أنفسهم بدون الغطاء الأمريكي، بدأت الرياض بالتواصل مع أعدائها لتخفيف التوتر.