kayhan.ir

رمز الخبر: 106661
تأريخ النشر : 2019December28 - 21:00

مـن يعادي حزب الله في لبنان، يخدم اسـرائيل، بأجر معـلوم أو ( ببلاش)


محمد محسن

دعونا نضع النقاط على الحروف، فالمعركة تقتضي توضيح التــخوم بين المعسكرين حزب الله ضحى بشبابه، ولم يعتدِ على أحدْ ، ولم يسرقْ أموالَ أحدْ ، فلماذا يعادونَهُ؟

دوافعُ الحرب على المنطقة سببان متداخلان:

1ـــ ابقاءُ المنطقة تحت الوصاية الأمريكية ، وسحق من يعارضها ، وحصار الصين وروسيا .

2ـــ الحفاظُ على أمن اسرائيل، وسحق من يعاديها .

يمكن أن نجمع السببين بسبب واحد ، فسيطرة أمريكا يعني سيطرة ً لإسرائيل ، والعكس صحيح .

.........[ من لا يرى الواقع من هذا الأفق لا أجادله ، لأنه عميل بالأجرة، أو يخدم اسرائيل ( ببلاش ) ].

......[ ومن يرى كما أرى : فليأت معي لنوضح الصورة عارية كما هي ] .

رفع المتظاهرون في ساحات لبنان شعار محاربة الفساد والفاسدين ، فانضم إليهم المتعبون ، فازدحمت الساحات ، واختلط الحابل بالنابل ، وضاعت التخوم بين المتناقضين بالمصلحة وبالمواقف ، وتحولت الساحات إلى غوغاء ، كل يغني على ليلاه ، ولمن يعطيه أكثر ، أو الرفض للرفض .

فأسرع أزلام الفاسدين المفسدين لامتطاء التحركات ، فحوروا المطالب المطلبية المحقة ، ومحاربة الفساد والفاسدين ، إلى شعارات مذهبية مقيتة ، معادية للمقاومة وحلفائها ، التي هزمت الجيش الاسرائيلي (الذي لا يقهر) وحققت الحرية للبنان كل لبنان ، وحافظت على كرامة كل اللبنانيين، والتي لولاها لكان نتنياهو:

يتغدى على مائدة الحريري، ويتعشى عند جعجع ، وينام عند ريفي ، ويستقبل بعراضة شعبية من قبل أصحاب الرايات السود ، ولا بد من أن يُعَرِّجَ على قصر المختارة مسلماً على صديقه جنبلاط ، وبعدها يختم زيارته لقبر فقيدهم بشير الجميل الصديق ، الذي اغتاله أعداء اسرائيل ، أما الحاخام الأول الذي كرم في البحرين ، فكان سيستقبل من قبل ( شيخ ) مبجل على الحدود ، برفقة الوزير فتفت الذي تعود على استقبال الإسرائيليين .

لا أعتقد أن أحداً من أعداء حزب الله بقادر على اتهام اعضاء الحزب بالفساد، أو تسجيل أي خروج لأحدهم على القانون، أو أن أحدهم اعتدى على حق أحد ، بل كان نوابهم أول من رفع راية محاسبة الفاسدين ، وعلى رأسهم ( فؤاد السنيورة وزير مالية الحريري الأب ) ، الذي اعتبر المفتي دريان المس به ( خطٌ احمر ) فأغلق الملف تفادياً للسعار الطائفي .

بل سجل التاريخ لحزب الله مأثرة ، لم تسجل لغيره في التاريخ الحديث ، حيث لم يضرب كفاً واحداً لأي عميل من عملاء لحد ، تخلف عن اللحاق بركب الفارين نحو اسرائيل ، بعد تحرير الجنوب من العدو الاسرائيلي ، عام / 2000 / ، بل سلموا الجميع إلى الأمن اللبناني ، رغم جرائمهم التي لا تحصى ، ضد حزب الله وضد أهله في الجنوب ، والتي تراوحت بين القتل ، والتعذيب ، والاغتصاب . وهذه المأثرة لا يجوز أن يتجاهلها منصف .

[ وهذه الخصيصة تمثل هوية الحزب الأخلاقية والقيمية ].

إذن ما دام منتسبو حزب الله لم يتهموا بالفساد، ولا بخرق القوانين، بل كانت مهمتهم الاستشهاد دفاعاً عن حرية لبنان، واستقلاله، ضد اسرائيل وحاميتها من أمريكا .

[ فما هو مبرر العداء له ] ؟؟ [ تساؤل يملك كل المشروعية ] .

والمشروعية إذن ، التي يحتويها المنطق ، أن من يعادي حزب الله هو :

1ــــ إما عميل لأمريكا ، أو لإسرائيل ، ومن هو عميل للأولى هو عميل للثانية بالتبعية لا ريب في هذا .

2ــــ وإما مذهبي متعصب، أعمى الحقد عقله ،وتفكيره ، وأعمى بصره وبصيرته، فناصر داعش ، أو واحدة من أخواتها الخمسين، من الاسلام الارهابي ، وهذا يدفعه حقده إلى ترجي إسرائيل لضرب حزب الله .

3 ــــ أومن أزلام فاسد، أو مفسد ، يتكسب منه فيصبح رب نعمته، فوجب عليه حمايته ، من سعي حزب الله وحلفائه ، على محاسبة من سرق أموال الشعب .

4 ــــ وهنا ( الطبخة كلها ) فقد يكون عدو حزب الله ، يجمع الولاءات الثلاث في أن واحد [ أي عميل لإسرائيل ، ومذهبي متعصب ، وفاسد أو من أزلام فاسد ] .

بهذا التصنيف نحدد تخوم الصديق، وغير الصديق ، من الحراك الذي لايزال في الساحات .

لما كان واقع الشعب اللبناني الاقتصادي ـــ الاجتماعي ـــ النفسي ، لم يعد يحتمل الانتظار طويلاً ، لأن مرور الزمن يفاقم الأزمة ولا يحلها ، وبخاصة قطع الطرقات ، ومنع الناس من الوصول إلى أعمالهم ، لكسب رزق عيالهم .

لذك كان على الفاسدين المفسدين تجار السياسة ، وبقايا الانعزالية ، ومخلفات الاقطاعيات ، ( كلهم أجراء أمريكا ، عملاء اسرائيل ) أن يدركوا أن زمنهم قد أفلْ ، ( وليس لهم بر يقيهم ولا بحر) .

نأمل من كل هذه المستحاسات التاريخية أن لا يجربوا غضبة حزب الله الثانية ، وأن يستذكروا / 7 / أيار دائماً .

..[ آه ....ماذا فعلت الحريرية السياسية بلبنان ، بعد سرقته من حضن الرئيس المقاوم ( إميل لحود ) والعروبي المبجل ( سليم الحص ] ؟؟؟ .