kayhan.ir

رمز الخبر: 10664
تأريخ النشر : 2014November23 - 21:18

لن تقولها طهران !!

مهدي منصوري

بعد مرور أكثر من عقد من الزمان على سير المفاوضات الماراثونية بين طهران والغربيين حول النشاطات النووية، نجد ان بعض الساسة الغربيين وللاسف الشديد يصدرون بعض التصريحات بحيث تشعر القارئ انهم يجهلون مايجري او يريدون في الواقع ان يدلسوا على الذين يتابعون مسيرة المفاوضات، او انهم يوحون بان حل الامر سهل جدا، وذلك بناء على ما صرح به شتايمر وزير الخارجية الالماني بالامس وحول سؤال عن سير المفاوضات القائمة اليوم من انه ليس على ايران الاان تقول "نعم" لكي تسير الامور على طبيعتها. ولا ندري هل ان شتايمر كان على علم ودراية تامة عما يجري على طاولة الحوار بين طهران ومجموعة 5+1 ام انه يريد تبسيط الامور الى هذه الدرجة، وطبيعي ان شتايمر يعي جيدا ان المفاوضات قد لفها التعقيد والصعوبة منذ بدايتها لا لان ايران لاترغب في الوصول الى حل بل ان الاجراءات التعسفية التي مارستها الدول الغربية تجاه طهران والتي تريد من خلالها اخضاعها واركاعها خاصة المقاطعة وغيرها من الاساليب الهوجاء بحيث تريد ان تفرض الحل فرضا وارغاما للانف، ولكن الجمهورية الاسلامية والتي منذ اللحظة الاولى وبعد انتصار الثورة الاسلامية اعلنتها ويوضوح ان القرار بيدها وحدها ولايمكن ان تميل نحو طرف دون طرف آخر او تستميل أحدا من أجل الوصول الى اهدافا، بل ان مصلحة شعبها هو المقدم على كل القرارات والاملاءات، وفيما اذا وجدت ان أي خطوة ومن أي طرف كان تصب في صالح شعبها واستقلاله وسيادته فانها ستكون المبادرة الى قبول هذا الامر. ولكن عندما يؤول الامر او يسير باتجاه آخر بحيث يسلب منها قرارها السيادي والاستقلالي فانها لايمكن ان تنحني امام مثل هذه الامور.

ان ايران الاسلامية وبشهادة كل الذين جمعتهم معها على طاولة المفاوضات انها تريد الوصول الى حل ناجع لملفها النووي وقد اعترفت بذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي المعنية الاساسية بهذا الموضوع دون غيرها وكما جاء اخيرا على لسان الامين العام لهذه المنظمة امانو اومن كان قبله.

الا ان الدول الغربية على رأسها الشيطان الاكبر اميركا والتي اخرجت الموضوع من حالته الفنية الى الحالة السياسية، لذلك بدأت التعقيدات تظهر بين اونة واخرى، بحيث ارادوا من هذا الملف ان يكون ورقة ضغط على طهران لكي تساير مشاريعهم وخططهم التي تخص المنطقة بالذات.

ومن هنا يمكن مناقشة الموضوع وبصورة واضحة وصريحة وذلك بالقول ان ايران الاسلامية التي اتخذت على عاتقها الدفاع عن المظلومين والوقوف الى جنبهم في أي مكان في العالم، وكذلك رفضها لاسلوب الهيمنة والسيطرة التي تمارسها الدول الغربية على الشعوب، وكذا دعوتها الى احترام حق الدول في سيادتها واستقلالها وهو ما لا يتلائم مع رؤى وتصورات اولئك الغربيين، يرون ان طهران اصبحت عقبة كأداء او سد منيع من تحقيق اهدافهم، لذلك فانهم اخذوا يماطلون اويسوفون في موضوع المفاوضات مع فرض شروطا خارجة عن هذا الملف ولم ترتبط به من قريب او بعيد.

اذن وفي نهاية المطاف ان طهران ستقول وكما يرغب شتايمر عندما تجد انها ضمنت حقوقها بالكامل وضمن ما قررته المواثيق والمعاهدات الدولية، وكذلك ما اقرته قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبصورة تستطيع فيها من الاستفادة الفاعلة من الطاقة النووية وكسائر الدول التي تملك هذه الطاقة للاغراض السلمية، وبما يعدو على شعبها بالخير الصميم والا فان موقفها سيبقى كما هو وستستمر عليه ولن تقول هذه"النعم" التي تريد اهانة واذلال شعبها والمساس بسيادتها واستقلال قرارها.