لافروف: أميركا تستغل الحراك في العراق ولبنان للضغط على ايران وحلفائها
موسكو - وكالات انباء:- اعرب وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، عن قلق روسيا حول ما يجري في لبنان والوطن العربي وأكد أن روسيا تعتبر التحركات الشعبية في كل بلد أمرا داخليا، وبالرغم من وجود مطالب محقة لكل حراك إلا أن هناك خشية من إستغلالها من قبل قوى خارجية ومن الغرب وخصوصاً من قبل واشنطن.
وذكر "لافروف" أمام سفراء الدول العربية المعتمدين لدى موسكو، أن ما يجري في العراق وفي لبنان هو مثال واضح على هذا الخطر والتدخل.
وحول ما يمكن لروسيا القيام به لمساعدة لبنان أوضح لافروف الموقف الروسي الذي لا تريده موسكو شبيهاً بالتدخلات الأميركية مؤكداً على أن روسيا تقف دوماً إلى جانب لبنان و هي تحترم خيارات الشعوب. وحثَّ مجدداً على الإسراع في تشكيل حكومة لبنانية، متسائلاً: إن كان من الواجب موافقة ال ١٨ طائفة على كل تركيبة حكومية.
وشدد "لافروف" على تأييد روسيا لتشكيل حكومة تشارك فيها معظم القوى السياسية الرئيسية لتكون قادرة على استيعاب حدة التوتر الذي تخشى موسكو أن يتحول الى وتيرة عنفية غير مرغوبة وقد تصبح دائرة عنف لن تكون في مصلحة أي طرف من الأطراف خصوصاً الأطراف اللبنانية.
وذكر أنه لدى القيادة الروسية قناعة في ان واشنطن تستغل الحراك في العراق ولبنان للضغط على ايران وحلفاء ايران، وإذا كان خيار تشكيل حكومة تكنوقراط يأتي بهدف إخراج حزب الله فحزب الله يشكل طرفاً سياسياً لبنانياً اساسيّاً.
وعند سؤاله حول زيارة مسؤولين روس إلى لبنان قال لافروف أنه لا توجد نيّة وعند الحاجة ستحصل هكذا زيارة، وهذا عطفاً على تأجيل زيارة لنائب وزير الخارجية و مبعوث الرئيس الروسي الخاص للشرق الأوسط و شمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف التي كانت مرتقبة ومقررة قبل بداية الأحداث في لبنان. وتشير الأوساط الدبلوماسية المطلعة إلى استبعاد حصول هكذا زيارة في الوقت الراهن حرصاً على أن لا تُفهم المساعي الروسية تدخلاً فيتشكيل الحكومة اللبنانية مع التأكيد على تكثيف للتواصل الروسي مع كافة المسؤولين والأطراف السياسية اللبنانية وعلى مختلف المستويات.
وكان لافتاً مداخلة سفير البحرين الهجومية على ايران مخاطباً لافروف بأن على روسيا توجيه رسالة لأصدقائها و خصوصاً لايران بعدم التدخل في شؤون الدول العربية.
فرد الوزير "لافروف" بلغته الدبلوماسية مذكراً أنه إن كانت موسكو تأبى أن تتدخل نفسها في شؤون الدول الأخرى فهي كذلك ترفض أن يتدخل غيرها من الدول بالطبع في شؤون الدول، إلا أن مشاكل الوطن العربي تتطلب تنسيقاً أكبر بين القوى الاقليمية والأمر بحاجة لحوار بين الدول العربية وايران وخصوصاً بين دول مجلس التعاون وطهران التي لديها مصالح مشروعة في المنطقة وان حلّ العديد من الأزمات العربية متعلق بحوار دول مجلس التعاون مع ايران.