kayhan.ir

رمز الخبر: 105938
تأريخ النشر : 2019December15 - 20:37

التفاهم الموضوعي من اجل الامن

بقلم حميد حلمي زاده

مازالت الازمات والصراعات العسكرية والسياسية والاقتصادية، تضرب باطنابها على منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي، بسبب التدخل الاميركي ـ الصهيوني في قضايا دولها وشعوبها.

والواضح ان وسائل الدعاية والاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بقدرتها على بث المعلومات سواء الصحيحة او المفبركة والاشاعات والاتهامات، وعلى الاخلال بالامن والاستقرار الاقليمي والدولي، بشكل كبير.

بالتوازي فان الاستراتيجيات بصهيوغربية ذات الاهداف الهيمنية، زايدت في منسوب انعدام الثقة بين دول المنطقة، وبما ادى الى تفجير الحروب العسكرية والكوارث الاقتصادية اضافة الى تمجيد طاقات الامة وتكبيلها عن اتخاذ اية خطوات لازمة لتعزيز التضامن والتعاون والتكافل بين الشعوب، في مواجهة التدخلات الاستكبارية السافرة في شؤونها والاكثر تهديدا هو ان تغيير المعادلة من خانة التصدي للقوى الاجنبية الغازية والمتمثلة، الى خانة حروب طاحنة وصراعات مريرة بين ابناء الامة الاسلامية انفسهم، على خلفية سياسات البروباغندا الاميركية التي سخرت دعاياتها وماكنتها الاعلامية للضرب على وكر اخافة الدول العربية والاسلامية بعضها من بعض، ومعاضدة جهة في شن الحرب على جهة اخرى يخسر فيها الطرفان مواردهما المالية والبشرية وبلا حدود دون وجود اي مصلحة وطنية او اقليمية او مكسبية في هذا الاتجاه.

ان عدم التوازن في الرؤية الموضوعية لوضع حد لهذه التوترات، قد كلف المنطقة وشعوبها خسائر جسيمة وفادحة وتسبب في النيل من هيبتها ومصداقيتها امام المجتمع الدولي.

من المؤكد ان استمرار حالة انعدام الثقة، وان التمسك بالنظر بعين عوراء الى مصالح شعوب الامة ومقدراتها واولوياتها في التطور والتنمية المستدامة وتكريس السلم الاهلي قبل الانخراط في المنظومات والمؤسسات العالمية الناشطة وفي حماية الامن والسلام الدوليين، كل هذا سينعكس سلبيا وبوتيرة متواصلة على حماية المصالح الوطنية والاقليمية في منطقتنا ولا شك بان زعماء الدول العربية والاسلامية وحكوماتها كافة مدعوون جميعا الى مراجعة ما يجرى في المنطقة وايقاف حمامات الدم بسبب الصراعات الداخلية السياسات الخارجية، من خلال صياغة آليات عمل تصون الامة من تداعيات الازمات والتوترات والحروب الراهنة انطلاقا من الحكمة والموضوعية والوعي الشامل.