ظريف: لا حل عسكرياً للوضع الراهن في افغانستان ولا أحد يستفيد من انتشار "داعش" هناك
* تواجد القوات الأجنبية لم يجلب الاستقرار لمنطقتنا أبدا وتواجدها أدى الى توفير الارضية لإستقطاب العناصر المتطرفة
* ندعم عملية السلام الأفغانية الأفغانية تحت إشراف وتوجيه الأفغان وبمشاركة جميع التيارات والفصائل السياسية
* يجب توظيف أية وسيلة لحماية إنجازات مؤتمر بون (2001) خاصة في إطار دستور جمهورية أفغانستان الإسلامية
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف أنه لا احد يستفيد من انتشار "داعش" في أفغانستان ووسط آسيا، وشدد على تشكيل جبهة موحدة ضد جماعة "داعش" ومكافحتها بقوة.
وقال الوزير ظريف في كلمته عصر أمس الاثنين امام المؤتمر الوزاري الثامن لـ "قلب آسيا" حول افغانستان المنعقد في اسطنبول، وقال: إننا نعتبر الانتخابات البرلمانية الافغانية لعام 2018 والانتخابات الرئاسية الأفغانية لهذا العام خطوات أساسية في إطار دستورها، مضيفا: اننا نحث أصدقاءنا الأفغان بقوة ان يتركوا الخلافات جانباً وان يعملوا على الحفاظ على وحدة أفغانستان وان يولى اهتماما خاصا بتنفيذ الاجراءات التي ينص عليها الدستور الافغاني باعتبارها أمراً نهائياً وحتمياً.
وأكد وزير الخارجية أنه لا يوجد أي حل عسكري في أفغانستان وإن تواجد القوات الأجنبية لم يجلب الاستقرار لمنطقتنا أبدا، ولكن سجل تواجدها يظهر أنه أدى حتى الى توفير الارضية لإستقطاب العناصر المتطرفة، وقال: إن الإعلان عن جدول زمني للانسحاب المسؤول للقوات الأجنبية من أفغانستان يمكن أن يوفر الأرضية اللازمة للحكومة الأفغانية لإطلاق عملية سلام ومصالحة على المستوى الوطني.
وتابع: اننا ندعم في هذا الصدد عملية السلام الأفغانية الأفغانية تحت إشراف وتوجيه الأفغان وبمشاركة جميع التيارات والفصائل السياسية بما في ذلك طالبان في اطار الحكومة الأفغانية، مشيرا الى ان الشفافية والشمولية هي مفتاح أي نجاح ، كما نشجع جميع المعنيين من الطرفين على المشاركة في حوار وطني مستقل وتجاوز خلافاتهم من خلال المشاركة في حوار بناء.
وقال وزير الخارجية: يجب علينا أيضًا توظيف أية وسيلة تحت تصرفنا لتسهيل عملية السلام لحماية إنجازات مؤتمر بون (2001) وخاصة في إطار دستور جمهورية أفغانستان الإسلامية كأساس متين لتحقيق أي حل سياسي.
وتابع: إن إيلاء الاهتمام بآراء الدول المجاورة والاخذ بنظر الاعتبار مخاوفهم المشروعة خلال هذه العملية سيؤدي إلى دعم إقليمي أقوى لاتفاق السلام واضاف اننا نعتقد بأن الأمم المتحدة يمكنها أن تلعب دوراً نشطاً في الجمع بين الجماعات المحلية وكذلك الشركاء الدوليين للحكومة الأفغانية تحت مظلة واحدة لتسهيل هذه العملية.
وأشار الوزير ظريف الى انه يجب ألا ننسى تهديد "داعش" المتزايد في أفغانستان والذي أدى الى مزيد من سفك الدماء وتصعيد الميول الطائفية الخطيرة وان الاخطر من ذلك أن جماعة داعش جرت الجماعات المسلحة المحلية الى سباق لتجنيد العناصر ودعم التطرف والتشدد. وكما انه لم يستفد أحد من إنشاء ودعم جماعة "داعش" وباقي الجماعات المتطرفة الأخرى في سوريا والعراق، فإن انتشارها في أفغانستان وآسيا الوسطى لن يخدمهم و يجب إيقاف هذه العملية المروعة قبل وقوع الكارثة الكبيرة فنحن نؤمن بقوة أننا بحاجة إلى تشكيل جبهة موحدة ضد داعش ومن ثم محاربتها بشدة .
وقال: ان أفغانستان غنية بالموارد والطاقات ولسوء الحظ، فقد حرم شعبها من هذه الثروات الكامنة، مؤكدا انه مع تفشي الفقر والتخلف لا يمكن للمرء أن يتوقع النجاح الكامل في مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة.
واضاف: ايران بصدد إنشاء المرحلة الثالثة من خط سكة حديد خواف - هرات الذي يربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية لدينا ومنها إلى المنطقة بأكملها وأوروبا، وهذا يساعد التجار ورجال الأعمال في افغانستان على تصدير سلعهم إلى الأسواق الإقليمية والخارجية، كما قدمنا تسهيلات للتجار الافغانيين ومنها سهولة الوصول إلى المياه الدولية عبر ميناء جابهار الاستراتيجي كما ان خط سكة حديد جابهار زاهدان يكمل قسماً كبيراً من ممر شمال - جنوب الذي يربط أفغانستان وبلدان آسيا الوسطى بالمياه الحرة عبر جابهار.
وقال وزير الخارجية: دعونا نأمل في بناء أفغانستان مستقرة وآمنة في ظل السلام ولنجعل منها شريكا موثوقا به للمنطقة والعالم. إن ايران مستعدة لتكثيف جهودها لمساعدة الشعب الأفغاني والحكومة حتى يتمكنوا من النجاح في كفاحهم من أجل السلام، ونحن على استعداد للعمل مع جميع الأطراف التي تسعى إلى تحقيق هذا الهدف.