قوات روسية تدخل المعقل الرئيسي السابق لـ "داعش" في سوريا
دمشق- وكالات انباء:- دخلت قوات روسية مدينة الرقة وهي المعقل الرئيسي السابق لـ "داعش" في سوريا في أحد أكثر الأمثلة وضوحا حتى الآن على كيفية ملء موسكو للفراغ الذي خلفه انسحاب القوات الأمريكية.
وأظهرت لقطات بثتها قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية مجموعة من الجنود الروس وهم يصافحون أطفالا سوريين ويفرغون حمولة من المساعدات الإنسانية من على ظهر شاحنة كتب عليها ”روسيا معكم".
وكانت قوات أمريكية وحلفاؤها بقيادة الأكراد قد انتزعت السيطرة على الرقة قبل عامين في أكبر انتصار حققته حملة واشنطن على "داعش" في سوريا. لكن بعد أن قرر ترامب فجأة سحب القوات الأمريكية في أكتوبر تشرين الأول تقدمت موسكو بسرعة للمنطقة التي كانت القوات الأمريكية تعمل فيها.
ودعا الأكراد قوات الحكومة السورية لدخول المناطق التي كانوا يسيطرون عليها وذلك بعد أن سحب ترامب قواته من أمام هجوم تركي على المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن فلاديمير فارنافسكي وهو ضابط في وزارة الدفاع الروسية قوله إن القوات الروسية في الرقة توزع مساعدات إنسانية كما يقدم أطباء عسكريون رعاية صحية للسكان.
وأضاف ”العمل في المدينة للتخلص من الأنقاض وتطهير المنطقة (من القنابل والألغام) لم يكتمل بعد وهناك نقص في المياه النظيفة والدواء والغذاء".
وتنفذ روسيا وتركيا دوريات مشتركة على الحدود الشمالية لسوريا في إطار اتفاق أبرمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
من جانبها واصلت وحدات من الجيش السوري انتشارها في مناطق شرق الفرات وتحديدا في ريف الحسكة الشمالي وعلى الطريق الدولية بين حلب والحسكة.
وذكرت وكالة "سانا"، أن "وحدات الجيش السوري وسعت عمليات انتشارها في مناطق الجزيرة السورية وانتشرت في نقاط جديدة بريف الحسكة الشمالي".
وثبتت القوات نقاطا جديدة لها في محيط محطة كهرباء مبروكة في ريف الحسكة الشمالي.
وكانت وحدات من الجيش السوري وسعت خلال الأيام الماضية انتشارها على الطريق الدولية الحسكة- حلب وثبتت نقاطا جديدة لها عند مفرق ليلان غرب تل تمر ودخلت قرية السوسة الغربية وصوامع حبوب العالية بريف الحسكة الشمالي الغربي وخلال الشهر الفائت ثبتت وحدات الجيش نقاطها على محور يمتد بنحو 90 كم.
على صعيد آخر كشف الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن هناك المزيد من الأدلة التي تكشف تورط النظام السعودي في شراء ووصول الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا.
وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية إنه "في أحد الأقبية التابعة لتنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي في مدينة حلب عثر على مئات من قذائف الهاون مع أوراق الشحن الخاصة بها علاوة على كتيبات شرح الاستخدام والتي أظهرت أنه تم تصنيعها في قرية نوفي ترافنيك البوسنية”.
وتابع فيسك إن "أوراق الشحن كانت تحمل اسم الفت كرينيتش” موضحاً أنه توجه إلى البوسنة من أجل لقاء هذا الشخص بهدف الإجابة على السؤال الذي كان يدور في ذهنه وهو كيف وصلت هذه الأسلحة إلى سوريا.. حيث أقر كرينيتش بأن توقيعه كان على إحدى وثائق الشحن وقال إن "من أرسل هذه الأسلحة هم السعوديون.. وبالتحديد وزير سعودي وثلاثة من ضباط الجيش السعوديين الذين قاموا بزيارة له في المعمل”.
وأضاف فيسك إنه حاول أن يعرض هذه الوثائق والحقائق على السعوديين ولكنهم أنكروا "كما لو كانت الوثائق والقذائف كلها غير موجودة”.
ولفت فيسك إلى أن "قذائف هاون التي تم العثور عليها في القبو المذكور أكثر مما يمتلكه الجيش البريطاني وقد تم شحنها من البوسنة إلى السعودية ومنها إلى تركيا وبعد ذلك مرت عبر الحدود إلى سوريا حيث تم العثور عليها على بعد 12 ميلاً عن الحدود في مدينة حلب”.