kayhan.ir

رمز الخبر: 105356
تأريخ النشر : 2019December06 - 20:33
مشيدة بالدور المشهود للعشائر في حماية السلم الاهلي ومنع الفوضى والخراب..

المرجعية العليا : نأمل اختيار رئيس حكومة ضمن المدة الدستورية بعيدا عن اي تدخل خارجي

كربلاء المقدسة – وكالات : قرأ ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي نص ماورد عن مكتب السيد (حفظه الله) من النجف الاشرف والذي اكد فيه أنّ الحراك الشعبي اذا اتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء اصلاحات حقيقية في إدارة البلد، ولكن الشرط الاساس لذلك هو عدم انجراره الى أعمال العنف والفوضى والتخريب، فانه بالإضافة الى عدم المسوغ لهذه الأعمال شرعاً وقانوناً ستكون لها ارتدادات عكسية على الحركة الاصلاحية ويؤدي الى انحسار التضامن معها شيئاً فشيئاً، بالرغم من كل الدماء الغالية التي أريقت في سبيل تحقيق اهدافها المشروعة، فلا بد من التنبه الى ذلك والحذر من منح الذريعة لمن لا يريدون الإصلاح بأن يمانعوا من تحقيقه من هذه الجهة.

واشار الى إنّ المحافظة على سلمية المظاهرات وخلوها من أعمال العنف والتخريب تحظى بأهمية بالغة، وهي مسؤولية تضامنية يتحملها الجميع، فإنها كما تقع على عاتق القوات الأمنية بأن تحمي المتظاهرين السلميين وتفسح المجال لهم للتعبير عن مطالباتهم بكل حرية، تقع أيضاً على عاتق المتظاهرين أنفسهم بأن لا يسمحوا للمخربين بأن يتقمصوا هذا العنوان ويندسوا في صفوفهم ويقوموا بالاعتداء على قوى الأمن أو على الممتلكات العامة أو الخاصة ويتسببوا في الإضرار بمصالح المواطنين.

وشدد على مساندة القوات الأمنية واحترامها وتعزيز معنوياتها وتشجيعها على القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار على الوجه المطلوب واعتبره واجب الجميع، فإنه لا غنى عن هؤلاء الاعزة في تفادي الفوضى والإخلال بالنظام العام، وقد لاحظ الجميع ما حلّ ببعض المناطق لما لم تستطع القوات الأمنية القيام بما يتوقع منها في هذا الصدد، الى أن هبّ رجال العشائر الكرام فقاموا بدور مشهود في حماية السلم الاهلي ومنع الفوضى والخراب، فلهم كل الشكر والتقدير على ذلك، ولكن ينبغي العمل على أن ترجع الامور الى سياقها الطبيعي في جميع المناطق من تحمل القوى الأمنية الرسمية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت الحكومية وممتلكات المواطنين من اعتداءات المخربين، مع التزامها بالتصرف بمهنية تامة في التعامل مع كل الاعمال الاحتجاجية لئلا تتكرر مآسي الاسابيع الماضية.

واوضح ان المرجعية العليا تدين ـ مرة أخرى ـ كل ما وقع خلال الأيام السابقة من سفك للدماء البريئة والإضرار بالممتلكات الخاصة والمؤسسات العامة، ندعو جميع المتضررين الى سلوك السبل القانونية في المطالبة بحقوقهم، ونطالب الأجهزة القضائية بمحاسبة ومعاقبة كل من اقترف عملاً اجرامياً ـ من أي طرف كان ـ وفق ما يحدده القانون. ونعيد هنا التحذير من الذين يتربصون بالبلد ويسعون لاستغلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح لتحقيق اهداف معينة تنال من المصالح العليا للشعب العراقي ولا تنسجم مع قيمه الاصيلة.

كما اشار الى مااكدته المرجعية سابقا من أنها لجميع العراقيين بلا اختلاف بين انتماءاتهم وتوجهاتهم، وتعمل على تأمين مصالحهم العامة ما وسعها ذلك، ولا ينبغي أن يستخدم عنوانها من قبل أي من المجاميع المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح لئلا تحسب على جمعٍ دون جمع.

وفي الختام اكدت انها تأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة واعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع اليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي، علماً أن المرجعية الدينية ليست طرفاً في أي حديث بهذا الشأن ولا دور لها فيه بأيّ شكل من الاشكال.

من جهة اخرى شهدت ساحة التحرير وسط بغداد امس تظاهرات شعبية حاشدة دعماً للسلمية المطالبة بالحقوق المشروعة وتأييداً لتوجيهات المرجعية الدينية في طرد المخربين والمندسين .

مراسل آفاق أوضح أن مسيرات شعبية حاشدة شهدتها العاصمة بغداد أمس بمشاركة جميع شرائح المجتمع العراقي أنطلقت من مناطق عدة وصولاً إلى ساحة التحرير مع توافد الآلاف من المحافظات للمشاركة فيها والتي تأتي دعماً للتظاهرات السلمية لأبناء الشعب العراقي للمطالبة بالحقوق المشروعة وطرد المخربين ومساندة الاجهزة الامنية في الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بعيداً عن أعمال العنف والتخريب وإراقة الدماء وفق ما دعت إلى ذلك المرجعية الدينية.

من جانب اخر شرعت قيادة عمليات الانبار للحشد الشعبي، امس الجمعة ، بعملية امنية لتفتيش صحراء عكاشات غرب الانبار من ثلاثة محاور لملاحقة فلول داعش، فيما تم العثور على مضافتين ونفق في عمق الصحراء يحتوي على مواد غذائية وملابس كان يستخدمها الإرهابيون.

وقالت هيئة الحشد الشعبي في بيان لها تلقت الغدير نسخة منه ان "اللواء 19 للحشد الشعبي وشرطة الحدود انطلقا من المحور الأول المتمثل بالجزء الغربي لصحراء عكاشات باتجاه منفذ طريبيل اما المحور الثاني فاشترك اللواء ١٧ للحشد باتجاه شرق جنوب عكاشات”.

وأضاف البيان ان "قطعات 13 و18 للحشد انطلقت من المحور الثالث باتجاه الجزء الشمالي الشرقي لعكاشات”، مشيرا الى ان "العملية تهدف الى تعقب خلايا الارهاب وتفويت الفرصة امام اي نشاط او تحرك للعدو لاستهداف القطعات الأمنية وأمن المدنيين في المدن المحررة”.

من جهته بين الخبير الأمني احمد الشريفي، أن عصابات داعش الإرهابية متجهة نحو حرب الجيل السادس باستراتيجيات جديدة لدخول العاصمة بغداد، فيما أوضح أن خلايا داعش تحاول إعادة ترتيب أوراقها داخل بغداد عبر استغلال التظاهرات وانشغال القوات الأمنية بتأمينها.

وقال الشريفي إن ما يجري اليوم من هجمات إرهابية لعصابات داعش في ديالى وعدد من المناطق الرخوة امنيا هي حرب من الجيل السادس حيث إن القوات الأمنية منشغلة بمواجهة تلك الهجمات وتأمين الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، لافتا إلى إن نائب زعيم داعش الإرهابي تحدث خلال التحقيق معه بان عصابات داعش أرسلت خلايا لها للعاصمة بغداد لتنفيذ هجمات إرهابية مركزة.