kayhan.ir

رمز الخبر: 10518
تأريخ النشر : 2014November21 - 20:37

كيف ينتصر العراق على الارهاب الوهابي

مهدي المولى

لا شك ان انتصارنا على الارهاب الوهابي الصدامي ليس مستحيل لكنه يتطلب بعض الشروط والاسس التي يجب على المسؤولين التحلي والتمسك والالتزام بها والتنافس على تنفيذها وتطبيقها من حيث السرعة والاتقان.

على جميع المسئولين وبدون استثناء ان يعترفوا ويقروا بان الاسلوب الذي ساروا عليه طيلة الفترة الماضية اسلوب فاشل لم يحصد الشعب منه غير الفساد والعنف وسيطرة الفاسدين والارهابين.

كما ان حكومة المشاركة والمحاصصة كانت السبب الاول والاخير في كل ماحصل من فشل وفساد وسوء خدمات وتخريب وفوضى.

كما ان تجنب الدستور والقانون وركنه وعدم احترامه واختراقه والتجاوز عليه هوعدم احترام الشعب وقد ادّى الى التوجه للاتفاقيات التي تتجاهل مصلحة الشعب وتطلعاته وتصب في مصلحة المسؤولين الخاصة ومنافعهم الذاتية والفئوية.

كل مجموعة تنطلق من مصالحها الخاصة على حساب مصالح المجموعات الاخرى اي كل مجموعة لها خططها وبرامجها الخاصة التي هي بالضد من برامج وخطط المجموعات الاخرى بل ان هذه الخطط والبرامج تستهدف الاضرار بمصالح الشعب وخدمة جهات اجنبية معادية للشعب.

لهذا الغي القانون والنظام واصبحنا بدون قانون ولا نظام احدنا يتحين الفرص بالاخر من اجل سرقته و قتله, والغلبة والحق لمن يملك القوة, لمن يقتل, لمن يسرق اولا, فالعراقيون يعيشون في حلبة صراع اما قاتل او مقتول اما سارق او مسروق اما ظالم او مظلوم اما آكل او مأكول لا ثالث لهما ابدا.

وهكذا تستمر هذه الحالة في العراق طالما لم نغير نهجنا واسلوبنا, طالما لم نرتفع الى مستوى الانسان. للاسف لا زال نهج واسلوب ومستوى الحيوان المتوحش هو الغالب وهو المسيطر..

اما آن الاوان للخروج من هذه الحالة الحيوانية المتوحشة؟؟

فالانسان ينطلق من مصلحة ومنفعة الاخرين فهو يشبع ويريح الاخرين اولا لانه يرى شبع الاخرين وراحة الاخرين هي التي تجلب له الشبع والراحة.

اما الحيوان فينطلق من مصلحته الخاصة اولا فهو يسرق الاخرين يشقي الاخرين يقتل الاخرين من اجل مصلحته ومنفعته وهكذا تنعدم الحياة وتتحول الى ظلام دامس ووحشية مدمرة.

لهذا على المسؤولين جميعا ان يخرجوا من الحالة الحيوانية المتوحشة الى الحالة الانسانية المتحضرة وينطلقوا من مصلحة العراق كل العراق من مصلحة العراقيين كل العراقيين.

على كل المسؤولين ان يتوحدوا وينطلقوا من منطلق واحد وبصوت واحد وهو انا عراقي, متجاهلين اي منفعة شخصية او فئوية متغطية باسم الدين اوالقومية اوالطائفة.

كما يتطلب من المسؤولين جميعا الجلوس في نقاش وحوار جدي وصادق ومخلص لا تشوبه اي شائبة ولا فيه اي سوء نية او دغش ووضع خطة برنامج لمواجهة الارهاب والفساد لبناء العراق وعلى الجميع ان يتحرك لتنفيذ هذه الخطة وهذه البرامج وعلى الجميع التنافس الحاد من اجل تطبيق وتنفيذ ذلك ومحاسبة كل مهمل كل عاجز كل مقصر ومعاقبته معاقبة شديدة اخفها الاعدام ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة.

لا شك ان العراق يواجه عاصفة ظلامية لا تبقي ولا تذرشيئا لهذا على المسؤولين جميعا وبدون استثناء ان يكون هدفهم الاول هو مواجهة هذه العاصفة الظلامية الوهابية بجد وصدق ونكران ذات والقضاء عليها ومن يعتقد انه قادر على انقاذ نفسه منها نتيجة خضوعه واستسلامه وحتى تعاونه وتحالفه معها فانه واهم فالعراق سفينة في بحر متلاطم الامواج والعواصف فتدمير قسم منها يعني تدميرها كلها وقتل ما فيها فاعداء العراق يستهدفون ابادة العراقيين وغرق العراق.

لهذا فوحدة العراقيين اولا ومواجهة اعداء العراق وفق خطة واحدة موضوعة من قبل العراقيين جميعا ومواجهة الاعداء وفق تلك الخطة بقوة وصبر وتحدي ونكران ذات هو الطريق الوحيد لانقاذ العراق والعراقيين والقضاء على الارهاب والارهابين ومن ثم بناء العراق وسعادة العراقيين ولا طريق سواه.