kayhan.ir

رمز الخبر: 104856
تأريخ النشر : 2019November26 - 20:56

مبادرة الرئيس عون الإنقاذية


الحراك اللبناني طوى يومه الـ 41 دون ان يظهر في الافق ما يشجع على انفراج للازمة التي تواجه هذا البلد بل على العكس شهدت خلال الـ، 48 ساعة الماضية احداث مؤسفه سوى ان في بيروت او صور استشهد على اثرها شخصان هذا على صعيد الشارع اما على المستوى السياسي فتشكيل الحكومة اصبح اكثر تعقيداً لتزمت الحريري برأيه في تشكيل الوزارة حسب مذاقه وما يملى عليه من الجانب الاميركي وقد نسي نفسه انه رئيس وزراء جمهورية لبنان وليس المملكة اللبنانية حيث يرى هذا المنصب إرثاً له ولعائلته عندما يعلن "إما انا أو لا أحد".

الحريري بموقفه السياسي الاخير الذي تلاه في البيان المنسوب اليه عبر بشكل أو آخر انه يترجم الموقف الاميركي في تعطيل تشكيل الحكومة لأن واشنطن وحسب ما اعلنه مؤخراً "فيلتمان" السفير الاميركي السابق في بيروت امام الكونغرس اما التجويع واما التبعية لتشكيل حكومة موالية لبلاده.

اللبنانيون اليوم امام تحد كبير يهدد استقلالهم وامنهم وسيادتهم وعزتهم فاما الصمود وتجاوز المحنة بشرف وكرامة وإما لا سمح الله الاذعان للتبعية ورضوخ للاميركي وما سيليه من مضاعفات سلبية وحاشى للشعب اللبناني ان يشتري هذا العار فالشعب الذي انجب طلائع المقاومة العملاقة وهزم الجيش الذي لايقهر وسجل اول انتصار للعرب ان يخضع للارادة الاميركية وطابوره الخامس في لبنان.

و رغم مناورة الحريري في الاعتذار عن تشكيل الحكومة لازال عينه على الشارع للضغط على الدولة اللبنانية من خلال الثلاثي الذي ينتمي إليه والمتحالف مع الاميركي وهذا ليس خفياً كالمستقبل والاشتراكي والقوات وهم اليوم وعناصرهم من يتولون قطع الطرقات في لبنان خاصة طريق بيروت-دمشق وبيروت الجنوب وهما طريقان أساسيان لحياة لبنان ومقاومته لتحقيق اهدافهم التي تقع ضمن الخانة الاميركية.

وما يبعث على الحزن والاسى ان عناصر هذا الثلاثي المشؤوم يتغلغل في الحراك الشعبي ويتستر تحت شعاراته في الوقت الذي يعاكس اهداف الحراك في تعطيل الطرق وينغص لقمة العيش على الشعب اللبناني.

الحريري وعبر عمليته الالتفافية زاد الطين بلة في تعقيد الامور مما إضطر الرئيس ميشال عون اللجوء الى المجلس النيابي حيث سيبدأ غداً الخميس استشاراته النيابية لانتخاب رئيس للحكومة واخراج لبنان من هذا الوضع المأزوم الذي تدفع به اميركا نحو الهاوية.