kayhan.ir

رمز الخبر: 104839
تأريخ النشر : 2019November26 - 20:54

الجواب اليمني الرادع للرياض


مهدي منصوري

كانت تعتقد السعودية ومن خلال حرب الاستنزاف مع ابناء اليمن انها تستطيع ان تستثمر الوقت من اجل الوصول الى هدفها باخضاعهم الى ارادتها، ولذلك فهي تستخدم اليوم اسلوب المراوغة فمن طرف انها تذهب الى الحوار مع اليمنيين للوصول الى صيغة من التوافق لتجنيب قواتها من دفع الثمن بالخسائر التي تلحق بهم من خلال هجمات قوات انصار الله عليهم، ومن طرف آخر عسى ولعل ان تضع ابطال اليمن في الزاوية الضيقة للاستسلام والاستجابة لرغباتها من خلال هجماتها العدوانية على المدن اليمنية.

الا انه ومن الملاحظ ان ابطال انصار الله قد فهموا اللعبة السعودية جيداً وادركوا محتواها الاجرامي، ولذلك فانهم في الوقت الذي يذهبون به الى كل المحاولات التي يقوم بها ممثل الامم المتحدة بايجاد حل سلمي للازمة، الا ان أيديهم على الزناد لمواجهة اسلوب الضغط السعودي من خلال العدوان لفرض واقع ينسجم مع توجهات الرياض، ولذا فان ابناء انصار الله الابطال الواعين لما يدور حولهم فانهم يفهمون كيف يديرون الامور بحيث ان الغلبة تبقى بايديهم ويفهمون ليس فقط السعودية بل العالم اجمع ان رسم خريطة اليمن القادمة لا يمكن ان تتم من خلال الحلول المعلبة والمدمثة بالسم الزعاف ولا يمكن فرض اي ارادة كانت على قرارهم السيادي من خلال الضغط العدواني الجائر، ولذا فانهم اعلنوها من قبل ولكل الذين يدعمون العدوان السعودي انهم لا يمكن ان يسكتوا او يلفهم الصمت امام اي تحرك أحمق يستهدف فرض الارادة عليهم من خلال رفع شعار "وان عدتم عدنا" أي متى ما اوقفت السعودية عدوانها فانهم سيقابلون ذلك بنفس المفهوم والا فعلى السعودية ان تتلقى الرد الصاعق والماحق لكل اعتداء آثم وهو ما شاهده العالم بالامس القريب اذ تمكن ابطال انصار الله وردا على التصعيد ما يسمى بالتحالف غرب اليمن فانهم قاموا بعملية هجومية واسعة نفذت عبر 9 صواريخ بالستية و اكثر من عشرين طائرة مسيرة والتي ادت الى تدمير 5 مخازن اسلحة للقوات السعودية وعدداً من الاليات والمدرعات وتعطيل العديد من الادارات وتدميرها اضافة الى ابطال مفعول بطاريات الباثريوت الاميركية واما الخسائر البشرية قد وصلت الى مقتل واصابة اكثر من 350 جندياً من قوات عبد ربه منصور الى جانب العديد من السعوديين والاماراتيين والسودانيين بمدينة سخا اليمنية، مما يمكن القول ان ابناء انصار الابطال وبهذه العملية البطولية وبغيرها فانهم يرسمون مستقبل بلدهم بأيديهم رغم انهم لايمانعون من الذهاب الى الحلول السلمية، الا انهم لا يمكن ان يكونوا لقمة سائغة لاعدائهم بل سيبقون شوكة في اعينهم وحتى تحرير ارضهم وشعبهم من الاستعباد والاسترقاق.