الجعفري: المشروع سياسي تدخلي بامتياز يهدف للتشويش على الانتخابات الرئاسية
وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في كلمة أمام مجلس الأمن عقب التصويت أن مشروع القرار الذي عرض هو نص سياسي تمييزي تدخلي بامتياز يهدف إلى التشويش على الانتخابات الرئاسية في سورية وخلط الأوراق وتأجيج الأزمة وتحقيق أهداف دعائية استعراضية وإقحام مجلس الأمن في هستيريا عداء بعض الدول لسورية دولة وشعبا مشيرا إلى أن الأزمة في سورية كشفت عن مدى عمق هيمنة المعايير المزدوجة على آليات الأمم المتحدة واستخدامها لاستهداف مناطق بعينها.
من جانب اخر يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية في ريف درعا الغربي، وقام بتطهير عدد من الأبنية في بلدة انخل بالتزامن مع استمرار عملياته في جوبر والغوطة الشرقية بريف دمشق. ويواصل الجيش السوري توسيع عملياته العسكرية شمال درعا عاصمة الجنوب، كما واصل تقدمه في بلدة نوى بالقرب من الجولان مستهدفا تجمعات للمسلحين بداخلها، فيما تصدى لمحاولة تسلل مسلحين على نقاط تمركزه في محيط بلدة انخل وسيطر على عدد من الابنية بعد القضاء على المسلحين الذين كانوا يتحصنون فيها.
وقال الخبير العسكري حسن الحسن لقناة العالم الإخبارية: "مفاجأة كانت (لهم) بان الجيش تحرك في زمان ومكان بغير حساباتهم، وبالتالي توجه الى نوى واستطاع ان يضرب العمق الاساسي لمركز ومقر العصابات الارهابية المسلحة، وهذا يعني عندما يتم ضرب المركز، فالجبهة التي كانوا يسعون لان تكون متراصة ومتصلة جغرافيا تفتت".
واستكمالا لعملياته العسكرية في ريف دمشق، استطاع الجيش السوري ضبط نفق يبلغ عمقه حوالي 10 أمتار في محور حرستا كانت تستخدمه المجموعات المسلحة في نقل العتاد والمسلحين والاختباء من عمليات رصد للجيش.
وفي الجبهة الشمالية للغوطة الشرقية، ثبت الجيش السوري مواقعه التي تمكن من دخولها في جوبر، فيما نظفت وحداته مقار المسلحين في الأحياء الشمالية للحي، وتقدمت العناصر الراجلة بإتجاه الشرق، في محاولة لمنع وصول الإمدادات للمسلحين من جهة عين ترما في الغوطة الشرقية.
وافضى اصرار الجيش السوري على الحسم العسكري في مناطق الغوطة الشرقية وجوبر، الى انخفاض معدل سقوط قذائف الهاون على احياء دمشق، ما ادى الى توسيع دائرة الامان في أحياء العاصمة.
وجدير ذكره ان حرب الاغتيالات والتصفيات قد استعرت بين جناح تنظيم "القاعدة" في سوريا جبهة النصرة وحليفه "الجبهة الاسلامية"، والمنشق عنه "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، حيث وصل الامر إلى إرتكاب مجازر متبادلة بين الطرفين. نوبة الجنون هذه التي اصابت الطرفين، أتت بعد قيام "جبهة النصرة" بقتل العديد من قيادات "داعش" لعل ابرزهم القائد الميداني للتنظيم "ابو عمر الشيشاني"، فيما لو تدخر "داعش" جهداً في تنفيذ إرتكابات فاقت بوحشيتها تلك التي نفذتها "جبهة النصرة".
وذكرت مواقع المعارضة وصفحاتها على الانترنت أن "جبهة النصرة" اغتالت ثلاثة من القادة الميدانيين لـ"داعش" بكمين نصبته لهم في منبج أثناء عودتهم من الرقة، وعرف منهم مسؤول العقارات ابو منذر، والمسؤول العسكري ابو هاشم الجزراوي، والمسؤول الأمني في منبج أبو سلمى الأنصاري.
"جبهة النصرة" بدأت سلسلة المجازر اولاً بعد إعتقال خمسة عناصر "داعش" في ريف دير الزور، و 5 آخرين في قرية توامة بريف دير الزور بينهم مغربي، وتونسي وجزائري.
عملية الأسر جرت بعدما هاجمت كتيبة من "داعش" أحد حواجز "الجبهة الإسلامية" و "جبهة النصرة" في منطقة "بادية الصبحة"، ولاحقاً اقدمت "النصرة" على إعدام الخمسة هؤلاء بطريقة وحشية.
وصلت معلومات الاعدام الذي قامت به "النصرة" إلى اسماع "داعش" التي اقدمت رداً على ذلك على إعدام 29 معتقلاً من "الجبهة الاسلامية" بالاضافة لـ 3 معتقلين من "جبهة النصرة" في قرية الشولا في ريف دير الزور.