شمخاني: سلمية برنامجنا النووي مدعمة بفتوى قائد الثورة الاسلامية بتحريم اسلحة الدمارالشامل
طهران-كيهان العربي:-أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الأدميرال علي شمخاني ، أن العقوبات على ايران عقوبات ظالمة، سواء كانت عقوبات احادية أو عقوبات من مجلس الأمن الدولي، وقال 'جميعها لا تستند الى اسس قانونية وقطعا يجب أن تلغي'.
وتحدث الأدميرال على شمخاني الى قناة الميادين ضمن برنامج 'حوار الساعة' حول عدد من الموضوعات منها رسالة أوباما الى قائد الثورة الاسلامية، وداعش والعلاقة مع دول الجوار لا سيما السعودية،إضافة الى الملف النووي الإيراني.
وصرح شمخاني أن إيران مصرة على ان تكون علاقاتها مع دول المنطقة مبنية على اساس مصالح شعوب دول المنطقة دون التأثر باجندات وبرامج القوي الكبري.
وأضاف 'استطعنا تحقيق ذلك مع عدد من دول المنطقة الذين يقبلون بهذا الاطار كعمان، وهذا النموذج يمكن توسيعه وقد تم تجريب هذه الطريقة وتطبيقها في بعض المناطق وبعض المراحل مع عدد من دول المنطقة، مثل العراق وسوريا والكويت ولاحقا بأشكال أخري مع قطر، وهذه العلاقات يمكن ان تتوسع مع السعودية ايضا'.
واعتبر أنه كان من المناسب بدل اختيار عواصم عالمية وغير اسلامية واوروبية من اجل المفاوضات ان يتم اختيار عواصم اسلامية لتكون في صدر الاخبار وفي صدر التحرك الدبلوماسي، وبناء على ذلك تم اختيارعمان.
وقال إن السبب الرئيسي لمشاركة الجمهورية الاسلامية في المفاوضات النووية ليست الضغوط والعقوبات 'لأن الضغوط والعقوبات تؤدي بشكل طبيعي الى العناد والمقاومة، وانما توصلوا هم الى نتيجة بأن التحرك العسكري ضد الجمهورية الاسلامية غير ممكن اضافة الى التكاليف الباهظة والنتائج القليلة'. واضاف 'استمرار الضغوط لم يؤد الى توقف برنامج ايران النووي بل ان العديد من اجزاء البرنامج النووي الايراني كانت في حال تطور عندما قرروا التفاوض'.
وأوضح أن العقوبات ليست دون تأثير فهي تضغط على الشعب الايراني لكنها لا تؤثر على الخطوات المخطط لها والمبرمجة في الصناعة النووية السلمية المتطورة للجمهورية الاسلامية.
وردا على سؤال أوضح شمخاني أن 'ما يثبت أن برنامج ايران النووي سلمي هو استراتيجية ايران الدينية المدعمة بفتوي قوية مثل فتوي قائد الثورة بتحريم اسلحة الدمار الشامل واستراتيجيتها الدفاعية التي ترفض الاسلحة غير التقليدية اضافة الى واقع المنطقة وكذلك عمليات التفتيش القانونية الدائمة والمستمرة لأكثر من 12 عاما التي قام بها مفتشو الوكالة لأكثر من اربعة آلاف يوم'.
وقال 'نحن مصرون ومتمسكون بتأمين الوقود النووي لمنشآتنا ونحن نمتلك التكنولوجيا اللازمة للقيام بدورة وقود نووي كاملة بدءا من معدن اليورانيوم وصولا الى يورانيوم مخصب بنسبة ثلاثة ونصف بالمئة أو مسة بالمئة وتبديلها الى قضبان وقود، لذلك من الطبيعي أن لا نلجأ الى دول أخري ونتحمل تكاليف اضافية'.
واشار شمخاني: رسالة اوباما ليست الاولى وكان هناك تبادل للرسائل سابقا وفي ما يتعلق برسالة أوباما الى قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد علي الخامنئي أوضح شمخاني أنها كانت تحتوي على ثلاثة او اربعة موضوعات ولكن معظمها عن الملف النووي و'قد تم الرد عليها بشفافية'.
وقال 'اذا كانت هذه الرسالة لا تبحث عن اهداف دعائية ولا تبحث فرصة للتأثير على الاوضاع الداخلية في ايران بالتأكيد فإن هذه الرسالة وفق الكلمات المكتوبة وحسب ردنا الواضح عليها يمكن التوصل الى اتفاق'.
وفي ملف العلاقة مع المملكة العربية السعودية رأي شمخاني أنه بخلاف النوايا والأهداف فإن وضع علاقتنا مع المملكة السعودية المؤثرة وصاحبة التاريخ العريق لا يتمتع بالمستوى والوزن الذي نريده.
وعن السبب أوضح أن ذلك ناتج عن مرارة الحوادث 'التي اذا عدنا الى جذورها يمكن الاثبات واحدة بعد اخرى ان معظمها بسبب الطرف المقابل'.
وأضاف 'كنا نتمنى جدا ان يخرج اصدقاؤنا في رؤيتهم للقضايا من الاطار غير الواقعي ، وان نحول معا دون التطورات التي للاسف وقعت في المناطق العربية والمناطق السنية التي تدعي السعودية الدفاع عنها'.
وأوضح أنه لديه رسائل من بعض الدول العربية يقولون فيها انهم يريدون التقارب مع ايران وان سياستهم كانت خاطئة.
وأكد شمخاني على ان الجمهورية الاسلامية هي التي حالت دون سقوط بغداد واربيل، وأن المرجعية والحشد الشعبي و استعداد المواطنيين للتضحية، كل ذلك دفع باتجاه تغيير الخطط .
ورأى أن سلوك 'التحالف الأميركي ضد داعش' يدفع الأذهان المنطقية الى التفكير في أنه غير صادق، فيشك المرء في اهدافه. وسأل 'هل الهدف حقا من كل هذه البروبوغاندا من جمع 42 دولة ومن ثم ستين هو محاربة داعش أم انه يسعى الى هندسة سياسية جديدة في المنطقة؟ كيف يمكن ان يتم قصف عين العرب ولا تزال الحرب قائمة بينما تم تحرير آمرلي بيومين وحمرين بيوم واحد و جرف الصخر بيومين؟ ما هو السيناريو خلف هذه الدعاية؟'.
وقال 'عندما نشاهد ايضا اضافة الى ذلك انه يتم القاء تسع حمولات لخمس مرات في منطقة جلولاء من قبل التحالف لمن؟ هناك لا يوجد احد الا داعش، هل هذا خطأ؟ يمكن ذلك لمرة أو في الليل و لكن ليلا و نهارا و من خلال اشارات ليزية من الارض يتم تحديد نقطة القاء الحمولات ما هذا؟ هناك ارتباط بين الارهاب والتحالف في منطقة قريبة من حدودنا'.