kayhan.ir

رمز الخبر: 103991
تأريخ النشر : 2019November12 - 21:01

الرد المزلزل على الابواب


حتى كتابة هذه السطور فان غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة التي هي في حالة استنفار دائم لن تطلق بعد ساعة الصفر للرد الحقيقي الذي يتلائم وحجم الجريمة في عملية استشهاد ابو العطا القيادي العسكري في حركة الجهاد الاسلامي وان سبق ذلك رد اولي كاد ان يشل الحياة في المجتمع الصهيوني حيث وصلت هذه الصواريخ تخوم تل ابيب.

وبالتأكيد ووفقا لما اعلنه قيادي في غزة فان "اسرائيل" ستفاجأ بصواريخ المقاومة الجديدة التي ستدك العمق الاسرائيلي وستعرضه الى الخطر، وهذا ما بدء قادة الكيان الصهيوني يستشعرونه بعد ان تلقى الرد الاولي وسارعوا الى الوسطاء الاقليميين والدوليين لتوسطة لوقف اطلاق النار الا ان حركة جهاد الاسلامي اغلقت الباب واعتبرت العملية تؤسس لحرب مفتوحة يجب مواصلتها لتقليم اظافر العدو ووضع حد نهايي لمثل هذه العمليات الجبانة التي اصبحت متجذرة في العقل الصهيوني وعقيدته وضمن استراتيجيته العسكرية في المواجهة عند عجزه في الميدان. غير ان نتنياهو المأزوم والذي يواجه اصعب ازمة في حياته لفساده يبحث عن طوق لنجاته من السجن لذلك ارتكب هذه الحماقة عسى ان يضغط باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية للهروب من مأزقه الا انه وبغبائه هذا عمق الازمة وان تداعيات ما سيواجه الكيان الصهيوني مستقبلا سيتحمله بنفسه وان صرح للاعلام بان عملية اغتيال ابو العطا كانت بمصادقة الكابينت المصغرة بالاجماع لكن ذلك لن يشفع له.

مغامرة نتنياهو بارتكاب عملية اغتيال بهذا الحجم ستكلف العدو الصهيوني اثمان باهضة وقد تفتح الباب لحرب مفتوحة لا تنتهي الا بنهاية "اسرائيل" من الخارطة وهذا ما هو متوقع اليوم لان محور المقاومة هو في عز قوته واقتداره خاصة وان اليمن اعلن استعداده قبل ايام للمواجهه مع العدو الصهيوني وان صواريخه ستغطي كافة الاراضي المحتلة.

العدو الصهيوني العاجز عن المواجهة في الميدان وهذا ما ثبت في حرب تموز المجيدة وحروبه الثلاثة على غزة، يلجأ بين الفينة والاخرى لحرب الاغتيالات بهدف تركيع المقاومة وثنيها عن مواصلة الطريق متناسيا لغبائه وحماقته أن مثل هذه العمليات لا تزيد المقاومة الا اصراراً على التمسك بنهجها ومواصلتها بشجاعة وتحد اكبر حتى ازالة الاحتلال من اراضيها. لكن المؤسف في وقوع مثل هذه الجرائم هو وجود العملاء على الارض لان الاستخبارات التقنية غير كافية لتحقيق العدو الصهيوني لاهدافه البغيظة وهنا يأتي دور الاستخبارات البشرية لتكمل الحلقة في تحديد مثل هذه الاهداف والوصول اليها بسهولة وهذا ما تحقق للعدو بقصفه لحي الشجاعية بغزة وكذلك قصفه لمنطقة المزة بدمشق في آن واحد حيث استهدف القيادي في الجهاد الاسلامي اكرم العجوري ايضا بالصواريخ. لكن الاعتداء على دمشق يضع المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والانسانية على المحك حيث كسر فيها العدو الصهيوني ليس الحرمة الانسانية فقط باستهدافه منطقة سكنية آمنة بل حتى الحرمة الدبلوماسية حيث تتواجد في هذه المنطقة عدة سفارات وقد تضررت السفارة الباكستانية واللبنانية في هذا القصف والرأي العام الاقليمي والعالمي يتساءل وينتظر ماذا سيكون موقف المنظمات الاممية وتوابعها من هذه الجريمة التي تطال الانسانية!!

وبدون شك تعد هذه الجريمة التوأم للعدو من اخطائه القاتلة التي تصور بانه سينفرد بالجهاد الاسلامي وقد وجه رسالة لحماس بان العملية محصورة بالجهاد ولا تستهدفه واذا يأتيه الجواب مزلزلا من غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة ومن حماس مباشرة بان الرد سيأتي شاملا وان الاعتداء على الجهاد الاسلامي هو اعتداء على الجميع وان الدم الفلسطيني دم واحد وان هذه المعركة وفقا لما اعلنه "خالد البطش" احد قادة الجهاد الاسلامي، لا تنتهي الا بنهاية الاحتلال ان شاء الله.