kayhan.ir

رمز الخبر: 103525
تأريخ النشر : 2019November03 - 20:41

دفع الله عن العراق ما كان اعظم


ما حدث من فوضى خلاقه في العراق برمج لها سابقاً وخلف الكواليس المظلمة وان كانت بعض دواعيه موضوعية كمحاربة الفساد والبطالة الا انها استطاعت وببراعة تحشيد الشارع العراقي الذي اندفع بحماسة للمطالبة بحقوقه المحقة دون الالتفات لما يخطط له كاستخدامه حطباً لاحراق مؤسساته وتدمير بلده واراقة دم بني جلدته خدمة للاجندات الخارجية التي لا تريد للعراق ان يكون مستقلا ويقف على قدمه شامخا مزدهرا ويمتلك قراره الوطني.

والذين خططوا لهذه المظاهرات التي هي في ظاهرها دعوات مطلبية محقة ليس هدفهم ولا يدوروا في مخيلتهم لا القضاء على الفساد ولا محاربة البطالة ولا تامين الخدمات للشعب العراقي بل تحقيق اهدافهم الشريرة لاحداث فتنة واقتتال داخلي، لان المطالب المحقة لم ولن تحقق في ظل التوتر الامني والسياسي وغياب مؤسسات الدولة وهذا ما اشار اليه سماحة الامام الخامنئي في خطابه مؤخراً.

فمؤامرة احداث الفوضى الخلاقة في العراق عبر التجييش الكبير الذي اعدت له الدوائر العالية والاقليمية سواء من الناحية الاعلامية او المالية او اللوجستية كان واضحا وضوح الشمس وقد تكشفت رويداً رويداً خيوطه للقاص والداني، خاصة وان هذه الاطراف المتربصة بالعراق تمتلك صوتا عاليا واموالاً طائلة لتحريك الشارع عبر الجيوش الالكترونية التي كانت جلها من خارج العراق وفي مقدمتها السعودية والكيان الصهيوني وباشراف من السفارتين الاميركية والبريطانية في بغداد. وقد ساهم المندسون من بقايا البعثية وداعش والصرخية في تاجيج الموقف لجر البلد للتدمير والاقتتال الداخلي لكن المشيئة الالهية دفعت ما كان هو اعظم وحفظ الله العراق من مؤامرة كبيرة صهيو-اميركية-سعودية كادت ان تمزق وتدمر البلد.

ولم يكتف اعداء العراق بهذا المقدار من التكالب الشرس والدقيق للانقضاض عليه بل خططوا بالتزامن مع ذلك القيام بانقلاب عسكري يقوده ضابطاً كبيراً اعدوه على غرار انقلاب السيسي في مصر ليدخل بصفته منقذا للعراق الا ان العيون الساهرة في العراق والمنطقة رصدت هذا التحركات المشبوهة ودفنتها قبل ان تولد.

لكن الاخطر في الموضوع وفي كل ما جرى خلال الآونه الاخيرة في العراق هو ما يكشفه الشيخ قيس الخزعلي امين عام "عصائب الحق" في القائه المتلفز عن ابعاد التآمر الشرس الذي استهدف حاضر العراق ومستقبله بتواطئ وتعاون من مسؤولين كبار سياسيين وامنيين في البلد وهذا ما سيفجر قنبلة من العيار الثقيل في الشارع العراقي لذا ينبغي علينا رصد الموقف لمعرفة ما سيحدث بعد الكشف عن هذه المعلومات الخطيرة التي تمس امن العراق وسيادته خاصة وان سماحته قد تطرق للدور الصهيوني المميز في هذا التآمر المقيت ولا ننسى ان نشير ان الشيخ الخزعلي قد حذر قبل شهرين من اندلاع الاحداث الى التآمر الشرس الذي يخطط للعراق. وقد ذهب بعض المحللين الى ان هذا المخطط قد اعد بديلاً لهزيمة داعش والذي كان حقيقة هزيمة للمشروع الاميركي.

ورغم كل الذي جرى على العراق من تآمر اميركي-اقليمي شرس و بتواطئ من احدى الرئاسات الثلاث ومسؤولين امنيين حسب ماكشفه امين عام"عصائب اهل الحق" لكن القدر كان في مكان آخر وشاء الله ان يحفظ العراق من هذا الشر العظيم ويرتد المشروع الاميركي الخبيث الى نحوره وتبقى الدولة العراقية وحكومتها مستقرة والحشد الشعبي في عز قوته واقتداره وهو يراقب الموقف بدقة واذا كان من خطوة باتجاه حكومة جديدة فسيكون ذلك عبر الدستور والشعب الذي هو فصل الخطاب.

captcha