الخوجة: ايران دولة جارة لا يمكن تجاهلها وينبغي عدم ربط الحوار معها بتحالفات اقليمية أو دولية
الرياض - وكالات انباء:- كشفت مصادر مقربة من وزير الاعلام السعودي المقال عبد العزيز الخوجة، انه كان قد وجه رسالة الى الملك السعودي قبل أكثر من ۳ أشهر من اقالته، اشتكى فيها من الاجواء الديكتاتورية في مجلس الوزراء السعودي، وطرح وجهات نظره حيال عدد من القضايا الاقليمية المهمة ، وعلاقات المملكة العربية السعودية مع الجمهورية الاسلامية في ايران .
وقد اشتكى "خوجة" من أن مجلس الوزراء لم يعد المكان المناسب والملائم ليتجرأ أي وزير على طرح تصوراته وأفكاره وأن حالة من القمع اللا معقول يفرض على الوزراء في اجتماعات المجلس.
وتحدث بالتفصيل عن توغل المؤسسة الدينية في الحياة الداخلية للسعودية وان هذه المؤسسة قد أصبحت الجناح القامع والرادع لأبناء الشعب السعودي، محذرا من انه في حالة استمرار توغل السلطة الدينية على الحياة المدنية الداخلية في السعودية فان أمورا لا يحمد عقباها ستحصل بين لحظة أو أخرى، وقال في رسالته "لو تتبعنا مجمل الأحداث اليومية ورصدناها لوجدنا أن مواجهة حقيقية تحدث يوميا بين المؤسسة الدينية والتيار المدني داخل المملكة".
وأضاف ان "النظام القضائي وللأسف يأتي داعما ومساندا للمؤسسة الدينية فلم ألحظ أن النظام القضائي قد أنصف حالة واحدة أمام المؤسسة الدينية ، رغم ألاخطاء التي ترتكبها هذه المؤسسة يوميا في المملكة ففي عصر العولمة والانترنت لم يعد شيء يخفى على أحد في العالم مهما كان صغيرا أكان هنا او هناك".
وحذر خوجة في رسالته من استمرار الوضع على ما هو عليه و قال "ما يدفعني لكتابة هذه الرسالة وهذا الرجاء هو مجمل قضايا داخلية نعيشها يوميا ومع ما يرافقها من تطورات خارجية تؤثر علينا سلبا آو إيجابا".
وعن الوضع في اليمن ، طلب خوجة في رسالته دورا أكثر فاعلية وايجابية في اليمن لأنها الدولة الأكثر قربا وتأثيرا على العربية السعودية وطالب بان تكون السعودية على تواصل مع كافة الأطراف اليمنية المختلفة وان تقف على نفس المسافة بينها وان تكون السعودية هي الراعي الأكثر اهتماما بقضايا الشعب اليمني وعدم الارتكان على جهود الآخرين لحل الأزمة اليمنية بل يجب أن يكون الدور السعودي هو الدور الأبرز لحل كافة القضايا اليمنية فأي خلل في اليمن سينعكس فورا على العربية السعودية.
وفيما يخص الوضع البحريني ،قال خوجة في رسالته انه بعد اربع سنوات من الأزمة البحرينية ثبت بشكل قاطع ان الحل الأمني المستخدم في البحرين لم يأت ثماره بل على العكس من ذلك زادت وتيرة الاحداث هناك فقد اصبح الرأي العام العالمي اكثر تجاوبا وقبولا للمعارضة البحرينية وان قوات درع الجزيرة التي ارسلت للبحرين لايجاد الحل اصبحت طرفا في المشكلة وللأسف فان عنوان الأحداث في البحرين هو عنوان طائفي.. وستكون العربية السعودية بالذات ساحة الارتداد لما سيحصل في البحرين".
وحول المسألة السورية قال خوجة في رسالته "اني ارى ان الشعب السوري وحده هو الذي يدفع ثمن ما يحصل هناك فمن وجهة نظري ان الثورة السورية التي كانت تعبر عن حقيقة طموح الشعب السوري قد ولّت وان ما يحصل في سوريا الآن هو صراع اقليمي دولي سينعكس بأي حال من الاحوال على دول المنطقة وارى ان الوقوف الى جانب الشعب السوري يتطلب من الجميع السير بخطوات جادة من اجل ايجاد حلول سياسية تصون الدم السوري بأسره وتحفظ وحدة سوريا".
وبخصوص العلاقة مع الجمهورية الاسلامية في ايران، قال الوزير خوجة "اني أرى ضرورة مواصلة الحوار مع جارتنا ايران وعدم ربط الحوار معها بأي تحالفات اقليمية ودولية وعلينا أن نخوض الحوار بصورة مباشرة مع إيران وفق مصالحنا وبما يضمن أمننا وعدم ربط هذا الحوار بقوى دولية او اقليمية فلقد ثبت لنا بالدليل القاطع أن هذه الدول لا يهمها إلا مصالحها وعلينا أن لا ننسى أن إيران دولة جارة ولها تأثير لا يمكن تجاهله" .