الغارديان: الفشل حليف المؤامرة النفطية الاميركية ــ السعودية ضد ايران
طهران/كيهان العربي: كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية في مقال بقلم "لاري اليوت"؛ ان واشنطن تسعى من خلال اشباع الاسواق بالنفط لكبح اسعارالنفط، الاان المخاطر العارضة من هذا الاجراء تهدد صناعة النفط الثقيل بهذا البلد.
وجاء في المقال: ان كابينة اوباما تحاول ان تقنع طهران بتحديد برنامجها النووي،وان ينسحب بوتين من غرب اوكرانيا، الا انه بعد تجربة العراق وافغانستان لا يرغب البيت الابيض في استخدام الخيار العسكري.
فيما تسعى واشنطن بمساعدة حليفتها السعودية لاشباع السوق بالنفط (والذي سبق خفض سعره لقلة الطلب) لتقليل سعر النفط.
ولماكان الروس والايرانيون يعتمدون صادرات النفط فمن المفترض تحت هكذا ظروف ان يتم التعامل معهما اسهل.
وحسب مراقبين فان جون كيري قد حادث ملك السعودية في سبتمبر الماضي بهذا الخصوص لتبيع السعودية نفطها باقل من اسعار السوق. وهذا يفسر سبب نزول سعر النفط خلال هجمات داعش بينما كان من المفترض ان يتصاعد.
ان السعودية قد اعملت نفس السياسة عام 1980، اذ اوصلوا سعرالبرميل الى اقل من عشرة دولارات ليضيقوا على الحكومة السودانية.
وفي معرض الاشارة الى ان ضخ النفط كذلك يستتبع تكلفة، قالت الصحيفة: ان السعودية كسائر المنتجين قد اعتادت على بيع البرميل من النفط بمائةدولار. فيما تستفيد السعودية بقلقها من امتداد التحرك في ليبيا ومصر اليها، تستفيد من عائدات النفط لرفع المستوى المعاشي للمواطن السعودي. وعليه فهي مضطرة لبيع النفط بواقع يعلو التسعين دولار للبرميل كي يحفظ توازن ميزانيته السنوية. في الوقت ذاته تغامر لابقاء سعر النفط اقل من ايران وروسية لمدة اطول، وعلى هذا يبدو ان هذا الامر لايطول كثيرا.
والى الان لم يترك هذا الاجراء اثرا على سياسة روسيا الخارجية، فدعمها لبشار الاسد مستمر، كما ان التقارير تعكس التحاق جنود روس بغرب اوكرانيا.
واستطردت صحيفة الغارديان بالقول: الا ان هبوط اسعار النفط سيؤدي الى عدم استمرار انتاج النفط والغاز في بعض حقول شيل الاميركية وهو يصدق على حقول جديدة تحتاج الى اسعار اعلى لسد نفقات الانشاء بينما تضطر الشركات، بخصوص الحقول القديمة ولنفاد احتياطيها بسرعة، ان تبذل نفقات اكبر والغور في اعماق اكثر.
وكان (جورج اوسبورن) السياسي البريطاني المعتدل، قد اعلن الاسبوع الماضي؛ انه يدعم فكرة ايداع العائدات من انتاج نفط شيل شمالي بريطانيا في صندوق خاص. وهذه الفكرة تجنب استمرار خسارة يومية في الميزانية، وهو ما يحصل للاسف في استخدام نفط بحر الشمال.
هذا وشددت الغارديان في ختام مقالها، على انه هذه المؤامرة المطورحة لغلبة روسيا وايران ستبوء بالفشل، وتتحمل اعراضا جانبية، مثل خفض انتاج نفط شيل وزيادة حاجة اميركا لتوريد النفط.