kayhan.ir

رمز الخبر: 102110
تأريخ النشر : 2019October05 - 20:47

على عقلاء القوم تطويق الازمة العراقية

مهدي منصوري

بعد خمسة ايام من الحراك الشعبي العراقي المطالب بتحقيق المطالب المشروعة دستوريا برزت عدة من المعطيات في هذا الحراك تحتاج الى وقفة تأمل لما شابها من اعمال اخرجته عن سلميته وأوصلته الى حالة لم يكن يتوقعها احد.

وقد تباينت التحاليل الخبرية من هذا التطور والتي وضعت مؤشرات كبيرة عن ان هناك أياد خبيثة تمكنت من ان تحرف الحراك الشعبي عن مساره وذلك من خلال اندساس اطراف لازالت مجهولة ولهذه اللحظة بتاجيج الاوضاع وايجاد حالة من التشنج بين المتظاهرين والقوات الامنية وذلك باستخدام اطلاق النار والتي راح ضحيته العديد من المتظاهرين ورجال القوات المسلحة بين شهيد وجريح.

وبنفس الوقت وبمتابعة دقيقة للابواق الخارجية من وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المتنفعين من هذا الحراك التي اخذت تضع الزيت على النار بالتوجيه المباشر وغير المباشر للمتظاهرين لاطلاق شعارات تخرج عن الاطار العام مما يمكن القول و كما حذر من قبل الشيخ قيس الخزعلي الامين العام لعصائب الحق بما لديه من معلومات من ان اثارة الشعب العراقي في الواحد من تشرين الاول وكما خطط له في غرف قاعدة الاسد بين الاميركان والسعوديين وبعض قيادات البعث المظلمة لتوجيه الحراك الى حالة اللاعودة، ووضح هذا الامر من خلال المطالبات التعجيزية التي يطلقها المتظاهرون وذلك بالغاء العملية السياسية برمتها، ويأتي السؤال الذي لم نجد جوابا له وهو فيما اذا تم ذلك فما هو البديل؟.

وقد حاولت الحكومة ومجلس النواب الى العمل على ايقاف نزيف الدم والوصول الى حلول آنية واخرى مؤجلة لتحقيق الاهداف التي يسعى اليها المتظاهرون بمطالبتهم بارسال ممثليهم الى البرلمان من اجل الاجتماع ومناقشة القضايا العالقة على طاولة الحوار لاخراج العراق من هذه الفوضى التي لم يرض ويقبل بها اي عراقي محب لوطنه.

ويعد وقوف المرجعية العليا مع المتظاهرين في مطالبهم المشروعة سندا قويا ودافعا كبيرا بمطالبة المسؤولين بتحقيق اهدافهم ونزع فتيل الازمة. الا انه وللاسف الشديد وكما اسلفنا ان هناك من لا يريد لهذا الحراك ان يستقر وهم من اعداء الشعب العراقي التفوا على راي المرجعية العليا للتقليل من اهميته.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان على عقلاء القوم الذين يهمهم وحدة العراق ارضا وشعبا ان يجتمعوا على حلول سريعة وناجعة وتحقيق اهداف الحراك المشروعة لقطع الايادي الخفية التي عملت وتعمل على تحقيق شعارهم بان لايزدهر العراق ولا يستقر كما قاله احد امراء الخليج الفارسي.

وفي نهاية المطاف ان نذهب الى مااشارت اليه بعض الاوساط السياسية والاعلامية العراقية ان توقيت الحراك وفي هذا التاريخ وايصاله الى هذه الحالة المرفوضة وغير المقبولة يعكس الوصول الى تحقيق هدف اميركي صهيوني سعودي وهو اخفاء واخماد بريق الزيارة الاربعينية المليونية التي كانت تقض مضاجعهم بحيث اسماها نتن ياهو ب "الثعبان الاسود".